الخميس، 23 يوليو 2020

🍁 من شرفة المنزل ☘

     الشاعرة شروق عبد العزيز.تكتب
      من  شُرفة المنزل الذي يقع في نهاية المطاف تتصاعد ألحان من النوع الكلاسيكي، تبث اللُطف في أركان الحي مع أولى أشعة الشمس الذهبية، يُشارك في هذا الحدث  تَفَتُح أزهار الياسمين المنتشرة هُنا وهُناك، ولكي يكتمل الوِد تتغنَ العصافير مع فيروز "سألتكْ حبيبي، لَـ وين رايحين..." .

نظر العجوز السبعيني إلى شريكةَ دربه وهي تضع القهوة في راحة يده، زَينتْ الإبتسامة تجاعيد الأيام على وجهه، أخذ نفسًا عميقًا وقال: أمازلتِ تسألين "لَـ وين رايحين؟" ثم أشار إلى قلبه وأكمل: هُنا عزيزتي، في ذلك المكان الذي تعثرت فيه نساء العالم أجمع ولا غيركِ مررتي في سلام وكأنكِ الأمان بعد سنواتٍ من الإحتلال.
فألقت ببصرها الذي كاد يخطفه الزمن على حائطٍ يبدو وكأنه بُنيَ من الذكريات تملئه الصور والمراسيل، ربطت على يده وقالت باسترخاء وكأنها انتصرت بعد عِدة هزائم: لَـ وين رايحين؟ من ذلك الوعد الذي بدأ من عمر السبعة عشر عام إلى أن تتوقف الرئة عن الإحتياج للحب؛ كي تتنفس.🍁💜

_ كل ما هو صادق يدوم، وإن شاب الجسد فالمشاعر لا تشيب.

شروق م' عبد العزيز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق