الشاعر بركات الساير العنزي.يكتب
من كتابي -الكشكول
الحضارة العربية قبل الإسلام ج 4
لم يكن العرب قبل الإسلام أمة جاهلة في العلم والمعرفة والأخلاق . ولو أجرينا مقارنة بين عصرنا الحاضر ، عند بعض الأقوام والعصر الجاهلي، لوجدنا تشابها بين الجاهلية قبل الإسلام وجاهلية العصر الحديث . ومعنى الجهل هو ضد العلم . ويطلق لقب العصر الجاهلي على العرب قبل الإسلام . والأجدى عند المؤرخين أن يسموه عصر ماقبل الإسلام . والجاهلية تعني عدم معرفة الله والاستدلال به. مع انهم يذكرون الله ويعبدون الأصنام .قال لبيد في ديوانه:
لعمرِك ما تدري الضوارب بالحصى
ولا زاجراتُ الطيرِ ما اللهُ صانعُ
فهو يدرك أن الكون صنع الله .ويقول النابغة الذبياني في النعمان بن المنذر :
ألم ترَ أن اللهَ أعطاك سورةً ترى كل مَلِكٍ دونها يتذبذبُ
بأنك شمسٌ والملوكُ كواكبٌ إذا طلعَت لم يبْدُ منهنَّ كوكبُ
فهو يدرك أن من يعطي هو الله ، وليس غير الله . فالجاهليون يعرفون أن الله رب لهم .وكانت الديانات السماوية تحيط بهم . فاليهودية في المدينة المنورة . والمسيحية عند الغساسنة في الشام، وفي تغلب الوائلية ، والابراهيمية في مكة .ويقول الشاعر عمرو بن كلثوم مفتخرا بدين قومه بكروتغلب وهو الدين المسيحي :
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ خَلَطْنَ بِمِيسَمٍ حَسَبَاً وَدِينَا
وفي عصرنا هناك دول وامم تنكر وجود الله نهائيا مثل الشيوعية والوجودية . وعبادة الأصنام تشبه عبادة القبور اليوم عند بعض الأقوام .
أما في الاقتصاد فقد كانت قريش السباقة في التجارة .وكانت لهم رحلتان في الصيف والشتاء للتجا رة إلى اليمن والشام .
قال تعالى :
( لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف . فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ).
ومن الأخلاق والشرائع عندهم . كانوا لاينكحون الأمهات والبنات ،
ويكرهون الجمع بين الأختين ،
ويعيبون من يتزوج امرأة أبيه فيسمونه الضيزن . وكانوا يتمضمضون ويستنشقون ويغتسلون من الجنابة .
ويتصفون بالصدق والمروءة والكرم والشجاعة وحفظ الجوار . لم يقتحموا بيت الرسول صلى الله عليه وسلم .يوم الهجرة ، حتى لا يروعوا بنات الرسول صلى الله غليه وسلم . جاهلية اليوم يقتحمون البيوت ويأخذون النساء قبل الرجال .أي أخلاق كريمة في الجاهلية وقد .زاد الإسلام منها .وبعد معركة بدر ، خرجت زينب ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم مهاجرة إلى المدينة . ولم يمنعها أهل قريش . ولم يأسروها ولم يقتلوها ثأرا لقتلاهم في بدر . هذه أخلاقهم .اما جاهلية اليوم يأخذون النساء للضغط على الرجال . فمن هم اهل الجاهلية؟ . هذا عنترة بن شداد يصف اخلاقه في حفظ ستر جارته فيقول .
وأَغُضُّ طرفي ما بدَتْ لي جارَتي
حتى يُواري جارتي مأْواها
إني امرؤٌ سَمْحُ الخليقة ِ ماجدٌ
لا أتبعُ النفسَ اللَّجوجَ هواها
هذه صفات العرب قبل الإسلام وحضارتهم المادية والمعنوية .
من كتابي -الكشكول
الحضارة العربية قبل الإسلام ج 4
لم يكن العرب قبل الإسلام أمة جاهلة في العلم والمعرفة والأخلاق . ولو أجرينا مقارنة بين عصرنا الحاضر ، عند بعض الأقوام والعصر الجاهلي، لوجدنا تشابها بين الجاهلية قبل الإسلام وجاهلية العصر الحديث . ومعنى الجهل هو ضد العلم . ويطلق لقب العصر الجاهلي على العرب قبل الإسلام . والأجدى عند المؤرخين أن يسموه عصر ماقبل الإسلام . والجاهلية تعني عدم معرفة الله والاستدلال به. مع انهم يذكرون الله ويعبدون الأصنام .قال لبيد في ديوانه:
لعمرِك ما تدري الضوارب بالحصى
ولا زاجراتُ الطيرِ ما اللهُ صانعُ
فهو يدرك أن الكون صنع الله .ويقول النابغة الذبياني في النعمان بن المنذر :
ألم ترَ أن اللهَ أعطاك سورةً ترى كل مَلِكٍ دونها يتذبذبُ
بأنك شمسٌ والملوكُ كواكبٌ إذا طلعَت لم يبْدُ منهنَّ كوكبُ
فهو يدرك أن من يعطي هو الله ، وليس غير الله . فالجاهليون يعرفون أن الله رب لهم .وكانت الديانات السماوية تحيط بهم . فاليهودية في المدينة المنورة . والمسيحية عند الغساسنة في الشام، وفي تغلب الوائلية ، والابراهيمية في مكة .ويقول الشاعر عمرو بن كلثوم مفتخرا بدين قومه بكروتغلب وهو الدين المسيحي :
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ خَلَطْنَ بِمِيسَمٍ حَسَبَاً وَدِينَا
وفي عصرنا هناك دول وامم تنكر وجود الله نهائيا مثل الشيوعية والوجودية . وعبادة الأصنام تشبه عبادة القبور اليوم عند بعض الأقوام .
أما في الاقتصاد فقد كانت قريش السباقة في التجارة .وكانت لهم رحلتان في الصيف والشتاء للتجا رة إلى اليمن والشام .
قال تعالى :
( لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف . فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ).
ومن الأخلاق والشرائع عندهم . كانوا لاينكحون الأمهات والبنات ،
ويكرهون الجمع بين الأختين ،
ويعيبون من يتزوج امرأة أبيه فيسمونه الضيزن . وكانوا يتمضمضون ويستنشقون ويغتسلون من الجنابة .
ويتصفون بالصدق والمروءة والكرم والشجاعة وحفظ الجوار . لم يقتحموا بيت الرسول صلى الله عليه وسلم .يوم الهجرة ، حتى لا يروعوا بنات الرسول صلى الله غليه وسلم . جاهلية اليوم يقتحمون البيوت ويأخذون النساء قبل الرجال .أي أخلاق كريمة في الجاهلية وقد .زاد الإسلام منها .وبعد معركة بدر ، خرجت زينب ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم مهاجرة إلى المدينة . ولم يمنعها أهل قريش . ولم يأسروها ولم يقتلوها ثأرا لقتلاهم في بدر . هذه أخلاقهم .اما جاهلية اليوم يأخذون النساء للضغط على الرجال . فمن هم اهل الجاهلية؟ . هذا عنترة بن شداد يصف اخلاقه في حفظ ستر جارته فيقول .
وأَغُضُّ طرفي ما بدَتْ لي جارَتي
حتى يُواري جارتي مأْواها
إني امرؤٌ سَمْحُ الخليقة ِ ماجدٌ
لا أتبعُ النفسَ اللَّجوجَ هواها
هذه صفات العرب قبل الإسلام وحضارتهم المادية والمعنوية .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق