الأحد، 19 يوليو 2020

🍉 اخذ الحق 🍉

     الشاعر سيد عبد المعطي.يكتب
              قصه قصيره بعنوان أخذ الحق حرفه 
بقلم سيد عبد المعطي
..... إستيقظت علي صوت العصافير وإشراقت شمس يوم جديد فأمسكت بهاتفها المحمول محاوله الإتصال بإبنها جاسر فاليوم ظهور نتيجته النهائيه بكلية الحقوق فلاحظة صوت الهاتف ينبعث من حجرة نوم جاسر فإستشاطت غضباً ،سامحك الله يا جاسر لقد نسي هاتفه المحمول كيف سأطمإن علي نتيجته، فذهبت الي شرفة منزلها تنظر في كل الوجوه باحثة عن مجئ جاسر فوجدت شاب يأتي من بعيد يرتدي قميص مثل قميص جاسر فزادت دقات قلبها وللأسف لم يكن جاسر إنه إنسان يشبهه فمضي من الوقت ساعه وهي تنتظر مرت الساعه وكأنها ضهراً كاملاً ،وأخيراً وقفت سياره أمام البيت ونزل منها جاسر لم تنتظر فتحت الباب وقابلته علي السُلَّم فحضنها جاسر وإنهال عليها بوابل من القبلات لقد نجحت يا أمي لقد نجحت بتقدير عام ممتاز مع مرتبة الشرف فأخذته أُمّه ودخلت الشقه وقالت اليوم يا بني أشعر وكأنني ولدت من جديد وسوف تبتسم لنا الحياه من جديد كم إنتظرت هذا اليوم فأمامك يا بني طريقان يجب أن تسلك إحداهما، إمّا أن تكون معيداً بكليّة الحقوق وإمَّا أن تصبح وكيلاً للنائب العام فضحك جاسر وقال لا يا أُم فأنا كالعصفور الطليق أعشق الحريّه فسوف أسلك طريقاً آخر وهي مهنة المحاماه حتي أدافع عن المساكين وأول قضيه سأعمل بها يا أمي هي إسترداد حقنا من عمي الظالم، فضحكت الأم أول قضيه يا بني خاسره فأبيك أعطي لعمّك ثلآثمائة الف جنيه ليستثمرها وكان أبيك رجلآً طيباً لم يأخذ عليه أية ضمانات وعندما مات أبيك ذهبت الي عمك لآخذ الأرباح ضحك وقال لي لن أُعطيك أرباح إلا بشرط قلت له وما هذا الشرط؟ فقال لي أن تتزوجيني فلم أوافق علي الشرط فلم يعطيني المال فكل العز الذي هو فيه ثمار مالنا فذهبت الي أحد المحامين فقال لي لا تتعبي نفسك فقضيتك خاسره فالقانون لا يحمي الغافلين .
..... فإحتضن جاسر أُمّه وقبل رأسها وقال لها لا تحزني سوف أسترد مالنا فأخذ الحق حرفه.
..... وفي المساء ذهب جاسر الي منطقة خان الخليلي لزيارة أحد أصدقاءه فهو يمتلك بازاراً سياحيّاً فرحب به صديقه وقال له جاسر أريد منك بعض النقود الفرعونيه وإناء مصنوع من الفخار عليه نقوشات فرعونيه فضحك صديقه وفي خلال ساعه أحضر له ما طلب .
.... أخذ جاسر النقود وذهب الي قطعة أرض كان يمتلكها هو وعمّه وفي آخر الليل قبل الفجر بساعه قام بحفر حفره عميقه ووضع في هذه الحفره الإناء والنقود الفرعونيه وفي صباح اليوم الثاني ذهب الي عمّه وقال له ما رأيك يا عمي في أن تشاركني في مشروع فقال له وما هذا المشروع فقال له سوف نبني برجاً سكنيّاً مكوّن من عشرين طابق وسلسلة محلات  وجراج سيارات بالدور الأرضي علي الأرض التي نمتلكها نحن وأنت ،علي الفور وافق العم علي مشروع إبن أخيه وفي اليوم الثاني تمّ حفر الأساس وعندما أقتربوا من مكان إناء الفخار ذهب جاسر وترك عمّه ليباشر عملية الحفر فأخرج عامل الحفر إناء الفخار والعملات الفرعونيه فإنبهر عمّه وطلب من العامل بأن لا يخبر أحد وسوف أعطيك شقه بهذا العقار .
...... وفي المساء ذهب العم الي إبن أخيه قائلاً له يا إبن أخي أنا لا أحب المشاركه فضحك جاسر وقال لعمه سمعاً وطاعه يا عمي سوف أشتري نصيبك فصاح العم وقال لا بل أنا الذي سوف أشتري نصيبك فقال جاسر لا فهذه فكرتي أنا الذي سوف أشتري نصيبك فقال له عمّه أنا لا أريد أن أخسرك سوف أدفع لك ضعف مبلغ الأرض فقال له جاسر إنّ نصيبي أنا وأمي يقدّر بحوالي مليون جنيه فقال له عمّه لا تحزن سوف أدفع لك أثنان مليون جنيه فوافق جاسر علي الفور أخرج الرجل دفتر الشيكات وحرر شيك مقبول الدفع لجاسر فأخذ جاسر الشيك وذهب مسرعاً الي البنك وقام بتحويل الشيك لحسابه .
..... وبعد رحلة بحث إستمرت عاماً كاملاً أنفق فيها عم جاسر أموالاً كثيره لم يجد شيئاً فذهب الي أحد سماسرة الأثار لبيع الإناء الفرعوني والنقود وكانت الصدمه التي أذهبت عقله وهي أنّ الإناء والنقود لا تساوي شيء فهي تقليد ليست حقيقيه فجنّ الرجل وأصبحت تتلاعب به الصبيه والأطفال فوضعه جاسر في مستشفي للأمراض العقليه ورفع قضية حجر علي عمه وكسبها  ووضع يده علي كل أمواله وهذا جزاء آكل مال اليتيم 
..... وشكراً مع تحياتي سيد عبد المعطي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق