الشاعر محمد نور الدين.يكتب
أمرك أيّها المطيعْ
.........
صنعته لنفسي بنفسي
مجتباء من حرف التّأسي
مستخلص من معاناة أنيني
يوم كان الخلق .... أمرا مشروعْ
قلم أيّدته بحاسة السّمع الذّكية
يبوح صداه بالصّمت
لمّا يلتقط الأنين من القلب الموجوعْ
فتيّ بحكمة ....ترجمان معتدل
أمين على كلّ لسأن مقموعْ
قلمي .....هذبته بحكمة التّأنّي
ليكتب الحبّ ويبلّغ عنّي....
فدرّبته ببراعة فنّي....
على إيقاع نبضي ....ونغمة الطّبوعْ
وأقمته سيّدا مسؤول على أرقى مشروعْ.
.....
ساح السّنين بين أهواء المعمورة
لدغته الكربة تلوى الكربة...جفّف الدّموعْ
تمرّس بشطارة في فيافي الغربة
والان جذبه الحنين فاستحسن الرّجوعْ
قلمته بميزان وسويته في أحسن تقويم
تفصيلًا على صورة قلبي الحليم...
وغزلت له كساءا من نسيج ألمي
وروّضته على القبول والتحمّل
وهضم ضيم الحرمان والجوعْ
وأرضعته قطيرات من نقاء دمي
ومزيجا من الحزن على الفرح
ليستسقي الأمل جرعات من أنقى ينبوعْ
ولمّا اشتدّ عوده ....ووثّقت عهوده
على أنوار الصّدق وأضواء الشّموس
وبريق النّجوم وأبصار الشّموعْ
زوّجته بنات كرّاسي
يمرح حرّا على صفحات إحساسي
صلاته تهجّدا بين قيام وسجود و ركوعْ
فلم يشتكي يوما من عطش
والنّوم على بساط الصّفحات....عنده ممنوعْ
قلمي بلا غطاء... يسعى بلا حذاء
يمقت التّرف والغرور في خيلاء
يسير سيرًا حثيثًا على إسمنت الرّجاء
حافي القدم يمتطي الجَلد القاسي
يعاني .....ليلملم جراحات النّاس
فلا يعتريه الكسل ولا الخنوعْ...
حتى صار يمقت البكم ...
ويوم أن أرغمته على الصّمت المريعْ
في زمان الخرف و الإدعاء
وثرثرة اللغووالتّزييف الشّنيعْ
باح لي بمرارة ما في قلبه
وكأنّه يريد الرّحيل
والإفلات من أصابع التّدجيل
فهمس لي قائلًا بلغة الإشارة
أرجعني أيا سيّدي إلى قبضة ربّي...
سئمت ضجيج الأوراق ورعونة الكتب
وإنّي أحنّ إلى الصّدق .... وإلى أصلي
وأشتاق إلى الرّياض... وتلك الرّبوعْ
فإن سألوك يوما عنّي وعن غيابي
قل هو أستوفى الأجل
محمول هناك كاليسوع ....مرفوعْ
..........ريحانيات
الاديب المفكر والشاعر التونسي
محمد نور الدين المبارك الريحاني
أمرك أيّها المطيعْ
.........
صنعته لنفسي بنفسي
مجتباء من حرف التّأسي
مستخلص من معاناة أنيني
يوم كان الخلق .... أمرا مشروعْ
قلم أيّدته بحاسة السّمع الذّكية
يبوح صداه بالصّمت
لمّا يلتقط الأنين من القلب الموجوعْ
فتيّ بحكمة ....ترجمان معتدل
أمين على كلّ لسأن مقموعْ
قلمي .....هذبته بحكمة التّأنّي
ليكتب الحبّ ويبلّغ عنّي....
فدرّبته ببراعة فنّي....
على إيقاع نبضي ....ونغمة الطّبوعْ
وأقمته سيّدا مسؤول على أرقى مشروعْ.
.....
ساح السّنين بين أهواء المعمورة
لدغته الكربة تلوى الكربة...جفّف الدّموعْ
تمرّس بشطارة في فيافي الغربة
والان جذبه الحنين فاستحسن الرّجوعْ
قلمته بميزان وسويته في أحسن تقويم
تفصيلًا على صورة قلبي الحليم...
وغزلت له كساءا من نسيج ألمي
وروّضته على القبول والتحمّل
وهضم ضيم الحرمان والجوعْ
وأرضعته قطيرات من نقاء دمي
ومزيجا من الحزن على الفرح
ليستسقي الأمل جرعات من أنقى ينبوعْ
ولمّا اشتدّ عوده ....ووثّقت عهوده
على أنوار الصّدق وأضواء الشّموس
وبريق النّجوم وأبصار الشّموعْ
زوّجته بنات كرّاسي
يمرح حرّا على صفحات إحساسي
صلاته تهجّدا بين قيام وسجود و ركوعْ
فلم يشتكي يوما من عطش
والنّوم على بساط الصّفحات....عنده ممنوعْ
قلمي بلا غطاء... يسعى بلا حذاء
يمقت التّرف والغرور في خيلاء
يسير سيرًا حثيثًا على إسمنت الرّجاء
حافي القدم يمتطي الجَلد القاسي
يعاني .....ليلملم جراحات النّاس
فلا يعتريه الكسل ولا الخنوعْ...
حتى صار يمقت البكم ...
ويوم أن أرغمته على الصّمت المريعْ
في زمان الخرف و الإدعاء
وثرثرة اللغووالتّزييف الشّنيعْ
باح لي بمرارة ما في قلبه
وكأنّه يريد الرّحيل
والإفلات من أصابع التّدجيل
فهمس لي قائلًا بلغة الإشارة
أرجعني أيا سيّدي إلى قبضة ربّي...
سئمت ضجيج الأوراق ورعونة الكتب
وإنّي أحنّ إلى الصّدق .... وإلى أصلي
وأشتاق إلى الرّياض... وتلك الرّبوعْ
فإن سألوك يوما عنّي وعن غيابي
قل هو أستوفى الأجل
محمول هناك كاليسوع ....مرفوعْ
..........ريحانيات
الاديب المفكر والشاعر التونسي
محمد نور الدين المبارك الريحاني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق