الشاعر احمد الكندودي.يكتب
نسي الخش أنه خش...
حين كساه الخز وَعَرْبدْ
نسي الطين أنه من فخار..
حين داس عشق الروح
بدَل الودادَ فَلْسا وَزَمْرُد
صبغ الجثة ..
محا من محياه الحشمة
اختار التعالي نهجا...
و الترفع مقود
اختار أَنْ يركبَ غفلة الحمقى
ومن حاويات البهتان تزوًد
نسي الخش أنه خش...
حين كساه الخز وعربد
تمدد ريقه كساحا...
حتى أَنً الهزيلُ وتَجَهد
فيا صاحبي اتًئد
فيا صاحبي استيقظ...
ومن دواة المحبة تعمًد
عساك تضع الأقدام أرضا...
فأنت كالهوى تائه بلا مقود
وإن شئت أن تحيا اَدميا...
فلا الشكل ولا المساحق مرْفَد
فأنت بالعقل والقلب خلق...
وشر الخليقة خش بتر الميزان...
تجبر واستبد
وعلى الأرض داس الحق...
وهدم الكتاب والمعبد
فهو بضعُ بقايا لصورة إنسان
وفي مستنقع العجرفة...
والجبروت والسحت يرقد
فكن كالنسيم دفئا وسكينة
افتح يديك وعانق النور وتعبد
بل في محاريب الصلوات اركب الخيرات
فملأ السنابل انحنت تواضعا
لتملأ الدنيا طيبة وسلوى لا نكد
فاستيقظ أيها الخش ...
وعلى طيب الحروف تعوًد
ازرع الورود في كل فراغ
امسح أنين البقاع...
ازرع المحبة والحبق والنعناع...
وعن تلك الأنا العليلة ابتعد
تواضع..
فما الاَخر عدم ...
ولا أنت ملاك أو فرقد
أنت الخش والتراب
تذكر ولا تكن كالغراب ...
ذاك الذي فقد الحس والروح...
وبات ينق وينهق ويتنهد
***المغرب***الأديب والشاعر: أحمد الكندودي***

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق