الشاعر سليمان النادي.يكتب
خواطر سليمان... ( ٤٣٥ )
الخذلان هو أن يلفك ظلام التباعد وعدم النصرة من أقرب الناس إليك في وقت كنت تستبشر خيرا بهم ...
وكنت تظن أن سياط القدر التي تترك آثارها على ظهرك سيتقاسمها معك الأخ الحبيب أو الصديق القريب....
إذا ناديت أخوك تأوهاً من الألم العصيب ترنو ليده الحانية تبلسم الجرح الدفين....فتوارى إلى الظل تاركاً إياك تصارع لوحدك النزيف الأليم...
فهذا هو عين الخذلان..
إذا انكشف الضباب الذي يلف ملامح الأخ الحبيب أو الصديق القريب
ورأيت بأم عينيك قناع المحبة الزائفة ....
فهذا هو الخذلان
إذا وقعت في بئر الابتلاء الشديد متأملا مرور قافلة تنتشلك من الكرب العظيم.... أو يرمي إليك الأخ بحبل متين فكان أملك كسراب ....
فهذا هو حق الخذلان...
إذا خيّم ظلام القهر على سماء وجودك فكنت تنتظر بزوغ شمس أقرب الناس اليك بالنور والنصرة....فأطفأ سراج قلبك بالتخلّي....
فهذا هو الخذلان الكبير
خذلاننا جرَّ علينا معاني الذلة والصغار والهوان ، لأن المظلوم خنع طوعا أو كرها لما وقع به من ضيم ، وكان ذريعة للقضاء على معاني الإباء والشهامة وقبول والانزواء بعيدا عن الآخرين ...
الخذلان أدى الى تفكك اعضائك التي حسبتها يوما أقرب إلى أخيك من حبل الوريد
وترى أن صراخ الآه من ألمك لا يشعر به الا جسدك العليل وفقط ...
عن النعمان بن بشير :
مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم كمثلِ الجسدِ الواحدِ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالحمى والسهرِ
أخرجه البخاري (٦٠١١)،
ومسلم (٢٥٨٦) باختلاف يسير
إذا افتقدنا البذل في ذات الله ،
وماتت فينا روح الإيثار ،
وغابت عنا المساواة بين أنسابنا وأجناسنا ،
ولم نُسدي المعروف رغبة من قلوبنا
فمحال أن تقوم لنا قائمة ، أو نطمع في أن يكون لنا اسم أو رسم بين الأمم .
سليمان النادي
٢٠٢٠/٩/٢٥
خواطر سليمان... ( ٤٣٥ )
الخذلان هو أن يلفك ظلام التباعد وعدم النصرة من أقرب الناس إليك في وقت كنت تستبشر خيرا بهم ...
وكنت تظن أن سياط القدر التي تترك آثارها على ظهرك سيتقاسمها معك الأخ الحبيب أو الصديق القريب....
إذا ناديت أخوك تأوهاً من الألم العصيب ترنو ليده الحانية تبلسم الجرح الدفين....فتوارى إلى الظل تاركاً إياك تصارع لوحدك النزيف الأليم...
فهذا هو عين الخذلان..
إذا انكشف الضباب الذي يلف ملامح الأخ الحبيب أو الصديق القريب
ورأيت بأم عينيك قناع المحبة الزائفة ....
فهذا هو الخذلان
إذا وقعت في بئر الابتلاء الشديد متأملا مرور قافلة تنتشلك من الكرب العظيم.... أو يرمي إليك الأخ بحبل متين فكان أملك كسراب ....
فهذا هو حق الخذلان...
إذا خيّم ظلام القهر على سماء وجودك فكنت تنتظر بزوغ شمس أقرب الناس اليك بالنور والنصرة....فأطفأ سراج قلبك بالتخلّي....
فهذا هو الخذلان الكبير
خذلاننا جرَّ علينا معاني الذلة والصغار والهوان ، لأن المظلوم خنع طوعا أو كرها لما وقع به من ضيم ، وكان ذريعة للقضاء على معاني الإباء والشهامة وقبول والانزواء بعيدا عن الآخرين ...
الخذلان أدى الى تفكك اعضائك التي حسبتها يوما أقرب إلى أخيك من حبل الوريد
وترى أن صراخ الآه من ألمك لا يشعر به الا جسدك العليل وفقط ...
عن النعمان بن بشير :
مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم كمثلِ الجسدِ الواحدِ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالحمى والسهرِ
أخرجه البخاري (٦٠١١)،
ومسلم (٢٥٨٦) باختلاف يسير
إذا افتقدنا البذل في ذات الله ،
وماتت فينا روح الإيثار ،
وغابت عنا المساواة بين أنسابنا وأجناسنا ،
ولم نُسدي المعروف رغبة من قلوبنا
فمحال أن تقوم لنا قائمة ، أو نطمع في أن يكون لنا اسم أو رسم بين الأمم .
سليمان النادي
٢٠٢٠/٩/٢٥

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق