الأحد، 27 سبتمبر 2020

🌰 احلام ضائعة 🥕


          الشاعربركات الساير العنزي.يكتب


احلام ضائعة في ظلال الاسماعيلية

ح٣

.. بعد أن فسحت مجالا للحرية في البيت الكبير، وتركت كل عائلة تقوم بشأنها من طعام وشراب وتربية أولاد، أصبحت المطالب تتوسع يوما بعد يوم، وازداد نهم القطيع لحياة أفضل، اكتشف القطيع أنهم كانوا في سجن كبير، وأنهم كانوا مظلومين، طعم الحرية أتاح لهم المجال إلى معرفة أنفسهم والمطالبة بحقوقهم، أخذوا يتمردون علي، ويعصون أوامري، وأرى الغضب يقدح في عيونهم، عرفت سر خوف رؤوساء الدول ورعبهم من نظرات شعوبهم، فكرت مليا، وخرجت بنتيجة عقلية حتمية، لايمكن أن تفرض استبدادك للابد، وتسحق نفسك في النهاية، مات والد زوجي كبير العائلة، وراحت هيبة البيت، 

دعوت الجميع إلى اجتماع عائلي ضم الجميع من الكبار، الجميع كان يريد تقسيم الثروة وانا منهم. لابد من التوزيع العادل. 

انفرط عقد البيت الكبير، وتم توزيع الميراث، باع زوجي ميراثه حسب مشورتي واشترينا بيتا في الاسماعيلية، في حي العرب، المدينة التي أعشقها واحبها. 

.. بدأت حياتي الجديدة في الاسماعيلية بالقرب من أهلي، وقد افتتح زوجي

محلا كبيرا لبيع الأدوات الكهربائية المنزلية. ومحلا ثانيا لبيع الادوات المنزلية.

ارسلت ابني الاكبر إلى ألمانيا لدراسة الطب حسب رغبته.. لم أرغب في سفر ابني ياسر ولكن الحاحه الشديد جعلني أوافق على إرساله إلى ألمانيا، شعرت ان الحياة بدأت بقهري مرة ثانية، ذهب ياسر، قد افرح لدراسته ولكني أحزن أكثر لأني واثقة أنه لن يعود إلى مصر رغم وعوده لي، أغلب الأبناء الذين خرجوا للدراسة في الغرب، لم يعودوا لأوطانهم، يستوطنون هناك ويتزوجون، حيث الحرية والكرامة وتقدير الإنسان، 

... يمر الزمن علي بثقله، وأقاوم بصلابة، حالتنا المادية متميزة، والعائلة صغيرة، درست منتهى الحقوق، وزبيدة درست الإعلام والصحافة، وزوجي في عمله، كبر وهرم يتوكأ على عصاه، وينحل جسمه يوما بعد يوم. 

مررت بشارع محمد علي وقرأت لوحة، الدكتورة

ليلى شاهين مدبولي، داخلية وأطفال، ياالهي إنها صديقتي ليلى في المدرسة قديما، صعدت إلى عيادتها في الدور الثالث. سمحت لي الممرضة بالدخول،، تقابل الوجهان وتفحصا بعضهما، ألقيت إليها التحية وردت التحية بوجه بشوش، وقالت،، هذا الوجه ليس غريبا علي، قلت لها تذكري، وانبشي الماضي.. وضعت راسها بين يديها، ثم رفعتها وقالت،، ياالهي أنت نور،،، ونزلت الدموع من عينيها، وقالت،، ماالذي فعله الزمن بك؟ 

كنت الطالبة الجميلة الشقية في مدرسة النصر الاعدادية المشتركة، كنت تجذبين نظر الطلاب،، لقد تغيرت كثيرا يانور، 

قلت الحياة غيرتني، عندما أخرجني أبي من المدرسة ومزق كتبي، يومها ماتت نور في الحياة، ولن أسامح أبي أبدا.. إنه مريض الآن وقد طلب مني أن أسامحته وسامحته خجلا منه، ولكني لم أسامحه في قلبي، 

قالت.. كيف حال اخواتك الباقيات وهن أصغر منك. 

قلت، تخرجن من معاهد مختلفة وقد تزوجن وحالتهن أفضل من حالي.. 

قالت.. أتذكرين مدرس الرياضيات مصطفى العريشي؟ 

قلت.. كيف لااذكره، عندما سألنا سؤالا ولم يجب أحد، وهزعصاه ورحت اصرخ بطني بطني وارتميت على الأرض، وتم إنقاذ الفصل من العقوبة،  وضحكنا سوية كأننا عدنا ربع قرن للوراء.. 

ثم سألتها ماهي أحوال اهلك؟ 

قالت.. لازالوا في مكانهم في الفيرورة. ويعملون في الزراعة، وأخي الكبير ضابط كبير في الجيش يحلم أن يكون رئيسا للبلد إذا سمحت له الظروف، والحمد لله.. يتبع في ج٤

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق