الشاعر ادهم النمريني.يكتب
ما كلّ مَنْ عرفَ الهوى يبديهِ
أو كلّ مَنْ ذاقَ الجوى يُخفيهِ
فلدَيّ قلبٌ لو تعصّرَ في الحشا
دمعًا أفاضَ بخدّهِ يَرويهِ
في كفّهِ نايُ الهيامِ ممزّقٌ
وثقوبهُ سكرى بخمرةِ فيهِ
قد كان يشدو فوقَ غصنِِ حبيبهِ
واليوم يبكي وجدُهُ في التّيهِ
وأنا على خفقِ الفؤادِ مُسّيَّرٌ
عيني ولو نطقَ الحشا تُبديهِ
عيني كمزنٍ لو تلوّعَ خافقي
صَبّتْ عليهِ بدمعها تبكيهِ
لا تعذلوهُ إذا تكشّفَ ثوبُهُ
فلهُ حبيبٌ مبعدٌ يُضْنيهِ
السّعدُ غادرهُ وليس يعودُهُ
إلا الأسى في ليلهِ يُشقيهِ
ما حيلتي والقلبُ يدمي أضلعي
وأنا المقيّدُ سهدُهُ يُدميهِ
أأبوحُ من فيض الفؤادِ قصائدًا
حُبلى ،وكلّ قصيدةٍ تنعيهِ؟
يكفيكَ ياطفلًا يَقُدُّ بأضلعي
فالطّيفُ يعشقُ لعبةَ التّمويهِ
لو كانَ يعلمكَ الحبيبُ ملوّعًا
لأتاكَ يبكي مثلما تبكيهِ
أدهم النمريني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق