الشاعر فائز احمد علي.يكتب
* الطريق إلى المسرح العربي الشامل (8)
.......................................................
المسرحية الشِّعرية (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المسرحية الشِّعرية في أوربا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المسرحية الشعرية فن من فنون الأدب الواسعة التأثير، وهي تحتوي على جميع العناصر الفنية التي يجب توافرها في الرواية النثرية من: عرض، وعقدة، وحل، ولكن الحوار هو الكلام الذي يقع من أشخاص الرواية على خشبة المسرح، وهو الذي يعتبر مادة الرواية التي عن طريقها تُعرض حوادث القصة ويُعالج الموضوع، والإختلاف بين الإثنين أنه بينما يكون في الأولى شعراً يكون في الثانية نثراً.
يقول الشاعر صلاح عبد الصبور: في كثيرٍ من اللغات الأجنبية نجد فرقاً في التسمية بين (المسرحية المنظومة) و(الدراما الشاعرية). فالمسرحية المنظومة هي العمل الفني الذي يجري كل حواره منظوماً بطريقة عروضية سليمة، أما الدراما الشاعرية فهي العمل الدرامي الذي يتغلغل روح الشعر في ثناياه، وإن خلت من الإيقاع والعروض المحكم. ولعل أوضح مثال لذلك مسرحيات الكاتب البلجيكي موريس ماترلنك التي تخلو من الإيقاع العروضي وتحفل بشاعرية الأداء واللغة.
المسرح في إصوله كان باباً من الشعر، وبقي كذلك بشكل واضح في عصر ازدهاره في إنجلترا، أي في أواخر القرن السادس عشر الميلادي، وكذلك في فرنسا طوال القرن السابع عشر الميلادي وفي كلتا الحالتين كان المسرح يُكتب شعراً مقفى في فرنسا ومُرسلاً في انجلترا. ومع ذلك فإنَّ تغليب الواقعية على الفن المسرحي في أوربا ـ بعد ذلك ـ جعل النثر يحتل مكانه. إلَّا أنه في النصف الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي عاد الإهتمام من جديد في فرنسا بالمسرح الشعري، فقد كتب الشعراء بعض المسرحيات شعراً، كما فعل الشاعر الفرنسي تيودردي بانفيل في مسرحيته جرنجوار (1823 ـ 1891). والعصر الذهبي للمسرح الشعري في فرنسا من 1890 إلى 1910، ويمكن وصف إدموند روستان بأنه كان عملاق ذلك العصر خاصة في مأساته الشعرية سيرانودي برجراك (1897) والنسر الصغير (1900) وفي إنجلترا بعث ت. س. إليوت المسرح الشعري بعثاً جديداً بكتابته لمسرحية الصخرة (1934) وقد كتب هذه المسرحية لغرض خيري هو جمع التبرعات لبناء بعض الكنائس مستوحياً أساليب المأساة اليونانية القديمة، وقد حاول في مسرحياته الأخرى أن يجمع بين الشعر المرسل وروح المأساة اليونانية.
غداً نكمل بإذن الله
فائز أحمد علي
* منشور خاص بجمعية الأمل للشعر والأدب
* الطريق إلى المسرح العربي الشامل (8)
.......................................................
المسرحية الشِّعرية (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المسرحية الشِّعرية في أوربا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المسرحية الشعرية فن من فنون الأدب الواسعة التأثير، وهي تحتوي على جميع العناصر الفنية التي يجب توافرها في الرواية النثرية من: عرض، وعقدة، وحل، ولكن الحوار هو الكلام الذي يقع من أشخاص الرواية على خشبة المسرح، وهو الذي يعتبر مادة الرواية التي عن طريقها تُعرض حوادث القصة ويُعالج الموضوع، والإختلاف بين الإثنين أنه بينما يكون في الأولى شعراً يكون في الثانية نثراً.
يقول الشاعر صلاح عبد الصبور: في كثيرٍ من اللغات الأجنبية نجد فرقاً في التسمية بين (المسرحية المنظومة) و(الدراما الشاعرية). فالمسرحية المنظومة هي العمل الفني الذي يجري كل حواره منظوماً بطريقة عروضية سليمة، أما الدراما الشاعرية فهي العمل الدرامي الذي يتغلغل روح الشعر في ثناياه، وإن خلت من الإيقاع والعروض المحكم. ولعل أوضح مثال لذلك مسرحيات الكاتب البلجيكي موريس ماترلنك التي تخلو من الإيقاع العروضي وتحفل بشاعرية الأداء واللغة.
المسرح في إصوله كان باباً من الشعر، وبقي كذلك بشكل واضح في عصر ازدهاره في إنجلترا، أي في أواخر القرن السادس عشر الميلادي، وكذلك في فرنسا طوال القرن السابع عشر الميلادي وفي كلتا الحالتين كان المسرح يُكتب شعراً مقفى في فرنسا ومُرسلاً في انجلترا. ومع ذلك فإنَّ تغليب الواقعية على الفن المسرحي في أوربا ـ بعد ذلك ـ جعل النثر يحتل مكانه. إلَّا أنه في النصف الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي عاد الإهتمام من جديد في فرنسا بالمسرح الشعري، فقد كتب الشعراء بعض المسرحيات شعراً، كما فعل الشاعر الفرنسي تيودردي بانفيل في مسرحيته جرنجوار (1823 ـ 1891). والعصر الذهبي للمسرح الشعري في فرنسا من 1890 إلى 1910، ويمكن وصف إدموند روستان بأنه كان عملاق ذلك العصر خاصة في مأساته الشعرية سيرانودي برجراك (1897) والنسر الصغير (1900) وفي إنجلترا بعث ت. س. إليوت المسرح الشعري بعثاً جديداً بكتابته لمسرحية الصخرة (1934) وقد كتب هذه المسرحية لغرض خيري هو جمع التبرعات لبناء بعض الكنائس مستوحياً أساليب المأساة اليونانية القديمة، وقد حاول في مسرحياته الأخرى أن يجمع بين الشعر المرسل وروح المأساة اليونانية.
غداً نكمل بإذن الله
فائز أحمد علي
* منشور خاص بجمعية الأمل للشعر والأدب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق