الشاعر رشاد على .يكتب
"الحطاب وصديق عمره"
يحكي أنه كان هناك حطاب لم تغتره الدنيا ولم ينتبه لها كثيرا ٠ وفي أحد الأيام وهو عائدا من سعيه علي رزقه ٠ سمع صوت بكاء طفلة فبحث عن مصدر الصوت فوجدها طفلةصغيرة لم تتجاوز بضعة سنوات ولكن مظاهر الجمال تشرق من وجهها ٠ ضلت طريقها وهي تركض خلف احدي الماعز الصغيرة والتي كانت ترعاها وتقوم علي تربيتها ٠ فهدأ من روعها وطمأنها ٠ وفكر الرجل لابد انها تقيم في احدي البيوت والتي تقع علي أطراف إحدي القرى هنا ٠ وقرر أن يدور حولهم ولابد انهم الآن مشغولون بالبحث عنها ومن السهل أن يعثر علي أهلها ٠ وبالفعل لم يستغرق بحثه أكثر من ساعتين ألا وآتاه صوت يكاد ينتحب وهو يرثي ابنته التي فقدها وماهي إلا دقائق واجتمع شمل الرجل بابنته فحكي الرجل قصته للحطاب وانه احب امها بل وعشقها وكان يكبرها بأعوام عديدة مما أحدث سببا وجهيا للرفض ولكن مع تمسكها والذي بلغ حد لا قبل لوالدها به قرر ان يلبي لها رغبتها والموافقة علي زواجهما ٠ وتزوجها واثمر الزواج عن هذه الطفلة الجميلة وفارقت أمها الحياة فقرر الرجل أن يهب ما تبقي من عمره لابنته ٠ وحاول الرجل ان يقنع الحطاب جزاء أمانته ومكافأة له أن ياتي بأسرته ليقيم معه وسيقتسم معه الدار فهي بالفعل واسعة ٠ وأن يعملا سويا في قطعة الارض والتي يمتلكها وهي ليست بالصغيرة ٠ ولكن الحطاب أبى وأجاب الرجل بأنه سعيد بمهنته ٠ ومنذ ذلك اليوم واصبحا صديقين ولا يمر يوم دون أن يمر عليهما الحطاب ويجالسه بعض الوقت وينصرف ٠ تذكر الحطاب ذلك اليوم والذي كان يمر فيه كعادته علي صديقه والذي شعر بدنو أجله فأوصى الحطاب علي ابنته وانه ترك لها كل مايملك وعليه أن يرعاها ويزوجها لأفضل أبنائه الثلاثة ٠ وكان الحطاب يعلم عن ابنائه الثلاثة أكثر ما يعلمون هم عن أنفسهم ٠ فكان يعلم ان الابن الاكبر مشغول بجمع المال ويقيم في مكان عمله ٠ والابن الذي يليه سافر بحثا عن رزقه بناء علي وصية والده لانه كان يعده أن يجمع مبلغ معقول ليكون هو مهر الزواج فقد كان يستحسنه عن أخويه ٠ اما الابن الاصغر فقد هام عشقا بابنة احد من يعملون في البساتين ويكاد يقيم في احد البساتين والتي يعمل به والدها ٠ فاحس الرجل بوعكة شديدة وبدا له بإنها الاخيرة ٠ ولم يكن أبنائه الثلاتة علي علم بإقامة الفتاة في بيت الحطاب حتى الآن ٠ فقرر الرجل أن يضعهم في أخر أختبار وأوكل الأمر الي زوجته واذا فارق هو الحياة عليها بتزويجها لاحدهم وقد كان يعلمانه ٠ فأتي الرجل بثلاثة ورقات وكتب علي كل منها شيء وطلب من زوجته ان تضع كل ورقة في صندوق وتدفن واحدة بجوار القبر الذي الذي أعده له ليدفن به ٠ وواحدة بقرب البستان والذي يقطن بجواره البستاني الذي يعشق ابنه ابنته والثالثة قرب البيت والدي يعمل احد ابنائه والمشغول بالمال به ٠ وعندما اوشكت الروح ان تصعد إلي بارئها أرسلت الام لابنائها بان اباهم علي فراش الموت ٠ واخبرتهم بالوصية والتي تركها الاب وان من يجد وصيته سيفوز بها وليس له شان بغيرها ٠ وسبحان الله قبل أن يصل أول الابناء وهو أوسطهم كان الحطاب قد فارق الحياة ٠ فنسي الابن امر الوصية وانشغل بدفن ابيه وما ان حضر الابنين الأكبر والإصغر وعلما بالأمر قرر ان يذهب كل منهم للبحث عن وصيته مطمأنين بان أخاهما سيقوم بمراسم الدفن ٠فأثر العاشق أن يبحث بجوار البستان وأثر من أحب المال بالبحث عن الوصية والتي بقرب البيت ٠ اما الابن الاوسط فقد نسي امر الوصية تماما وبعد انتهاء مراسم الدفن وانصراف الجميع إلا من فتاة كانت تبكي الحطاب وكأنه أباها ٠ وكان الابن سيسأل امه عن الفتاة بعد الانتهاء من كل شيء وما أن هم بالسؤال إلا وذكرته أمه بامر الوصية ٠ وتلبية لرغبة ابيه قرر ان يبحث عن الوصية ثم يستوضح الأمر من أمه وما أن رفع عبنيه إلا ووجد العلامة ٠ وكشف بحثه عن وصية ابيه بزواجه من الابنة ورعاية املاكها ٠ ام الابن الثاني والتالث فوجد احدهم وصيته مكتوب بها ستركض كالبغال وفي نهاية الطريق سيُحمل عنك ما كنت تحمله ولن ينالك منه شيء والوصية الأخرى من فتنته إمراة وشغلته عن أهله سيصير كعبد يعمل في باحة سيده
قصة قصيرة بقلم القاص والشاعر رشاد على محمود
"الحطاب وصديق عمره"
يحكي أنه كان هناك حطاب لم تغتره الدنيا ولم ينتبه لها كثيرا ٠ وفي أحد الأيام وهو عائدا من سعيه علي رزقه ٠ سمع صوت بكاء طفلة فبحث عن مصدر الصوت فوجدها طفلةصغيرة لم تتجاوز بضعة سنوات ولكن مظاهر الجمال تشرق من وجهها ٠ ضلت طريقها وهي تركض خلف احدي الماعز الصغيرة والتي كانت ترعاها وتقوم علي تربيتها ٠ فهدأ من روعها وطمأنها ٠ وفكر الرجل لابد انها تقيم في احدي البيوت والتي تقع علي أطراف إحدي القرى هنا ٠ وقرر أن يدور حولهم ولابد انهم الآن مشغولون بالبحث عنها ومن السهل أن يعثر علي أهلها ٠ وبالفعل لم يستغرق بحثه أكثر من ساعتين ألا وآتاه صوت يكاد ينتحب وهو يرثي ابنته التي فقدها وماهي إلا دقائق واجتمع شمل الرجل بابنته فحكي الرجل قصته للحطاب وانه احب امها بل وعشقها وكان يكبرها بأعوام عديدة مما أحدث سببا وجهيا للرفض ولكن مع تمسكها والذي بلغ حد لا قبل لوالدها به قرر ان يلبي لها رغبتها والموافقة علي زواجهما ٠ وتزوجها واثمر الزواج عن هذه الطفلة الجميلة وفارقت أمها الحياة فقرر الرجل أن يهب ما تبقي من عمره لابنته ٠ وحاول الرجل ان يقنع الحطاب جزاء أمانته ومكافأة له أن ياتي بأسرته ليقيم معه وسيقتسم معه الدار فهي بالفعل واسعة ٠ وأن يعملا سويا في قطعة الارض والتي يمتلكها وهي ليست بالصغيرة ٠ ولكن الحطاب أبى وأجاب الرجل بأنه سعيد بمهنته ٠ ومنذ ذلك اليوم واصبحا صديقين ولا يمر يوم دون أن يمر عليهما الحطاب ويجالسه بعض الوقت وينصرف ٠ تذكر الحطاب ذلك اليوم والذي كان يمر فيه كعادته علي صديقه والذي شعر بدنو أجله فأوصى الحطاب علي ابنته وانه ترك لها كل مايملك وعليه أن يرعاها ويزوجها لأفضل أبنائه الثلاثة ٠ وكان الحطاب يعلم عن ابنائه الثلاثة أكثر ما يعلمون هم عن أنفسهم ٠ فكان يعلم ان الابن الاكبر مشغول بجمع المال ويقيم في مكان عمله ٠ والابن الذي يليه سافر بحثا عن رزقه بناء علي وصية والده لانه كان يعده أن يجمع مبلغ معقول ليكون هو مهر الزواج فقد كان يستحسنه عن أخويه ٠ اما الابن الاصغر فقد هام عشقا بابنة احد من يعملون في البساتين ويكاد يقيم في احد البساتين والتي يعمل به والدها ٠ فاحس الرجل بوعكة شديدة وبدا له بإنها الاخيرة ٠ ولم يكن أبنائه الثلاتة علي علم بإقامة الفتاة في بيت الحطاب حتى الآن ٠ فقرر الرجل أن يضعهم في أخر أختبار وأوكل الأمر الي زوجته واذا فارق هو الحياة عليها بتزويجها لاحدهم وقد كان يعلمانه ٠ فأتي الرجل بثلاثة ورقات وكتب علي كل منها شيء وطلب من زوجته ان تضع كل ورقة في صندوق وتدفن واحدة بجوار القبر الذي الذي أعده له ليدفن به ٠ وواحدة بقرب البستان والذي يقطن بجواره البستاني الذي يعشق ابنه ابنته والثالثة قرب البيت والدي يعمل احد ابنائه والمشغول بالمال به ٠ وعندما اوشكت الروح ان تصعد إلي بارئها أرسلت الام لابنائها بان اباهم علي فراش الموت ٠ واخبرتهم بالوصية والتي تركها الاب وان من يجد وصيته سيفوز بها وليس له شان بغيرها ٠ وسبحان الله قبل أن يصل أول الابناء وهو أوسطهم كان الحطاب قد فارق الحياة ٠ فنسي الابن امر الوصية وانشغل بدفن ابيه وما ان حضر الابنين الأكبر والإصغر وعلما بالأمر قرر ان يذهب كل منهم للبحث عن وصيته مطمأنين بان أخاهما سيقوم بمراسم الدفن ٠فأثر العاشق أن يبحث بجوار البستان وأثر من أحب المال بالبحث عن الوصية والتي بقرب البيت ٠ اما الابن الاوسط فقد نسي امر الوصية تماما وبعد انتهاء مراسم الدفن وانصراف الجميع إلا من فتاة كانت تبكي الحطاب وكأنه أباها ٠ وكان الابن سيسأل امه عن الفتاة بعد الانتهاء من كل شيء وما أن هم بالسؤال إلا وذكرته أمه بامر الوصية ٠ وتلبية لرغبة ابيه قرر ان يبحث عن الوصية ثم يستوضح الأمر من أمه وما أن رفع عبنيه إلا ووجد العلامة ٠ وكشف بحثه عن وصية ابيه بزواجه من الابنة ورعاية املاكها ٠ ام الابن الثاني والتالث فوجد احدهم وصيته مكتوب بها ستركض كالبغال وفي نهاية الطريق سيُحمل عنك ما كنت تحمله ولن ينالك منه شيء والوصية الأخرى من فتنته إمراة وشغلته عن أهله سيصير كعبد يعمل في باحة سيده
قصة قصيرة بقلم القاص والشاعر رشاد على محمود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق