a
الخطايا..
قصة قصيرة بقلم
الشاعروعدالله حديد.يكتب
في الاول من تموز 2020
ربما كانت عاداتُ القومِ وتقاليدهمْ سبباً في تعاسةِ البعضِ وربما اطاحت تلك التقاليدُ بمقدراتِ القومِ وآمالهم والقتْ بهم في متاهةِ الحزنِ والمُعاناة المستديمه فضاع حينها الاملُ بانفراجٍ قريبْ .
هذا محمود ,طفلٌ مثلُ اطفالٍ كثيرين ,يلهو بصحبةِ اقرانه في منطقة سكناه,لا بأس ان يفعل إنه لم يزل يافعاً,
وذاتَ مرَةٍ طرقَ سمعه ماجعله يشعر بحرجٍ وخجلٍ شديدين,لابد ان قد سمع شيئاً لم يشعر حياله بالراحه ولا بالامان.
إنّ اقرانَهُ يعرفون عنه مالا يعرفه هو عن نفسه ,
هاهم يتهامسون ليس بعيدا عن مرآى ومسمع محمود .
إنَ محمود ليس إبناً للسيد طاهر ,إن اباهُ لا يعقبُ ذُريَةً فهو عقيم.
لم تشأ امه ان تخبره بمثل هذا الخبر,كيف لها ان تفعل وتفسد عليه حياته ,
ظل على هذا الحال سنين طفولته وشبابه وانهى دراسته بمراحلها رغم بؤس حياته وحالته النفسية الحرجه.
لقد سمع الكثير من تلك الاقاويل التي اقضّتْ مضجِعهُ ,فالجيران يعرفون حقيقة وضعه ,ولكنه كان يحتمل على مضض جميع مايسمعه.
ليس لمحمود ذنباً في الذي هو فيه وليس لأباه ُالافتراضيُّ (طاهر)و(امُّهُ) ايُّ ذنب ,لقد شاء الله ان يخلقه عقيما,
اشار عليه يومها احدُ اقاربهِ بأن يتبنى طفلاً وهاهو ذا قد فعل .لم يعمر الأبُ طويلا فقد قضى بحادثة مروعة وترك وراءه ارملة وطفلا.
كبر محمود ,اصبح من الضروري اتخاذ قرار للتحرر من دائرة التربص ,لم يعد يحتمل موشحات التلميح التي مازالت تضرُ بسمعه وتتسبب في تسميم افكاره بين الفينةِ والاخرى ,إنها لاشك تؤرقه وتؤذيه .
وغاد المدينةَ مع امه على حين غفلة وحط الرحال في مدينة اخرى ,ونسي بل تناسى كل شيئ عن ماضيه المؤلم وعن عدوانية البشر حوله وبشاعة نهجهم الذين لم يكفّوا عن اذيّتهِ وهم يلوحون بانه لقيط.
مجتمع ظالم في بعض قراراته واكثر ظلما في كثير من عاداته فهو فظٌ لا مكان للرحمة في صدره ولا صواب في تصرفاته ,وهاهو ذا المجتمع يُجسدُ في لقطةٍ خالدةٍ في فلمٍ شاهده الكثيرمن خلق الله رد فعل وتجني المجتمع على يد احد عمالقة السينما,تلك الصفعة التي وثقت بشكل سافر وحشية الانسان وتهوره وانعدام التزامه الانساني والاخلاقي في حالةٍ تشبه حالة محمود إالى حدٍ بعيد.
لابد انها خطيئة من الخطايا ,ترى من اقترف تلك الخطيئة ,
ابواهُ الحقيقيان امْ اباهُ الافتراضيُّ الذي رَوَّجَ له الاخرون فكرة التبني ام ان المجتمع بِأسره يتحمل الاوزار جميعها والخطايا.
وعد الله حديد
الخطايا..
قصة قصيرة بقلم
الشاعروعدالله حديد.يكتب
في الاول من تموز 2020
ربما كانت عاداتُ القومِ وتقاليدهمْ سبباً في تعاسةِ البعضِ وربما اطاحت تلك التقاليدُ بمقدراتِ القومِ وآمالهم والقتْ بهم في متاهةِ الحزنِ والمُعاناة المستديمه فضاع حينها الاملُ بانفراجٍ قريبْ .
هذا محمود ,طفلٌ مثلُ اطفالٍ كثيرين ,يلهو بصحبةِ اقرانه في منطقة سكناه,لا بأس ان يفعل إنه لم يزل يافعاً,
وذاتَ مرَةٍ طرقَ سمعه ماجعله يشعر بحرجٍ وخجلٍ شديدين,لابد ان قد سمع شيئاً لم يشعر حياله بالراحه ولا بالامان.
إنّ اقرانَهُ يعرفون عنه مالا يعرفه هو عن نفسه ,
هاهم يتهامسون ليس بعيدا عن مرآى ومسمع محمود .
إنَ محمود ليس إبناً للسيد طاهر ,إن اباهُ لا يعقبُ ذُريَةً فهو عقيم.
لم تشأ امه ان تخبره بمثل هذا الخبر,كيف لها ان تفعل وتفسد عليه حياته ,
ظل على هذا الحال سنين طفولته وشبابه وانهى دراسته بمراحلها رغم بؤس حياته وحالته النفسية الحرجه.
لقد سمع الكثير من تلك الاقاويل التي اقضّتْ مضجِعهُ ,فالجيران يعرفون حقيقة وضعه ,ولكنه كان يحتمل على مضض جميع مايسمعه.
ليس لمحمود ذنباً في الذي هو فيه وليس لأباه ُالافتراضيُّ (طاهر)و(امُّهُ) ايُّ ذنب ,لقد شاء الله ان يخلقه عقيما,
اشار عليه يومها احدُ اقاربهِ بأن يتبنى طفلاً وهاهو ذا قد فعل .لم يعمر الأبُ طويلا فقد قضى بحادثة مروعة وترك وراءه ارملة وطفلا.
كبر محمود ,اصبح من الضروري اتخاذ قرار للتحرر من دائرة التربص ,لم يعد يحتمل موشحات التلميح التي مازالت تضرُ بسمعه وتتسبب في تسميم افكاره بين الفينةِ والاخرى ,إنها لاشك تؤرقه وتؤذيه .
وغاد المدينةَ مع امه على حين غفلة وحط الرحال في مدينة اخرى ,ونسي بل تناسى كل شيئ عن ماضيه المؤلم وعن عدوانية البشر حوله وبشاعة نهجهم الذين لم يكفّوا عن اذيّتهِ وهم يلوحون بانه لقيط.
مجتمع ظالم في بعض قراراته واكثر ظلما في كثير من عاداته فهو فظٌ لا مكان للرحمة في صدره ولا صواب في تصرفاته ,وهاهو ذا المجتمع يُجسدُ في لقطةٍ خالدةٍ في فلمٍ شاهده الكثيرمن خلق الله رد فعل وتجني المجتمع على يد احد عمالقة السينما,تلك الصفعة التي وثقت بشكل سافر وحشية الانسان وتهوره وانعدام التزامه الانساني والاخلاقي في حالةٍ تشبه حالة محمود إالى حدٍ بعيد.
لابد انها خطيئة من الخطايا ,ترى من اقترف تلك الخطيئة ,
ابواهُ الحقيقيان امْ اباهُ الافتراضيُّ الذي رَوَّجَ له الاخرون فكرة التبني ام ان المجتمع بِأسره يتحمل الاوزار جميعها والخطايا.
وعد الله حديد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق