الأحد، 24 مايو 2020

🍇 اكرام المرأة 🍇

                       الشاعر  بركات الساير العنزي.يكتب

من كتابي ومضات قرآنية
16-  إكرام المرأة في الإسلام 
....كرم الله المرأة تكريما وأعزها بالإسلام ، وجاءت سورة في القرآن باسم النساء                    لقد بين الله في القرآن الكريم حقوق المرأة بعد أن كانت مسلوبة الحقوق قبل الإسلام وكان الابن يورث زوجة أبيه بعد موت والده ، وجاء الإسلام ليعطي المرأة كرامتها وحقوقها، فهي كالرجل في العبادات والدعوى والميراث .وأمر بحسن معاشرتها وبين حقوقها في الزواج والطلاق ، بل استمع الله لامرأة كانت تشكو زوجها عند رسول الله فأنزل قرآنا فيها . وجاءت سورة في القرآن الكريم على اسم امرأة مثل سورة مريم . وأثنى الله تعالى على بعض النساء مثل مريم العذراء وزوجة فرعون. إن تكريم المرأة هو رد على دعاة الشرك بأن الإسلام ينقص من قيمة المرأة وهذا افتراء . لقد نالت المرأة المسلمة حقوقا أكثر من المرأة الأوربية والغربية . فقد صان كرامتها وحفظ حقوقها وأعزها كزوجة فاضلة ، وأم حنون فلم تكن المرأة في الإسلام سلعة ولا مبتذلة بل هي من الفاضلات القانتات العابدات .                                          قال تعالى :((إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)  35 الأحزاب   
...هذه الآيات الكريمة التي تثبت مساواة المرأة بالرجل في الشريعة ،و المساواة في الأجر والثواب  والعقاب عند الله .  والخصائص الإنسانية . هناك فروق جسدية لحكمة في خلق الله ووظيفة الرجل في الحياة ووظيفة المرأة في الدنيا . ولكل منهما واجبات ومهام خاصة به .وفضل المرأة كفضل الرجل . وأنه لا فرق بين رجل وامرأة إلا بالتقوى من قوله تعالى :((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ  ))الحجرات13                لقد خلقت المرأة للمودة والرحمة والتكاثر البشري ،و العلاقة الزوجية علاقة سامية ليست علاقة عبودية ولا امتلاك .إن قاصر النظرة من ينظرإلى المرأة نظرة دونية  وقد جعل الله تعالى التكاليف الشرعية للرجل والمرأة ، لم يختصر التكليف على الرجل بل بالمساواة بينهما، لقد طلب الله  تعالى من آدم وحواء معا أن يسكنا الجنة  ويأكلا من ثمارها ونهاهما عن الاقتراب من تلك الشجرة .قال تعالى :          ﴿ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِين) 35 البقرة: والله لايضيع أجر من يعمل سواء كان رجلا أو امرأة لافرق بينهما ،﴿ أنِّي لاَ أُضِيِّعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ آ19 عمران5﴾      
كما كرم الله المرأة بالموالاة .لافرق بينها وبين الرجل وهي مكلفة بماكلف الله تعالى الرجل من أمر بالمعروف ونهي عن المنكر وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة زطاعة الله ورسوله   ،                                                   (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  ﴾ 72 التوبة:  
قد كرم الله المرأة بأن حررها من عبودية الجاهلية ، وأعطاها حقوقها في التفكير والتدبير والميراث والاحترام،ولا فضل إلا بالتقوى . قال تعالى :
))وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الروم: 21
كرم الله المرأة بالميراث فلها حقوقها المالية ، وكانت في الجاهلية لاتورث وليس لها حقوق مالية ، فخصص الله لها حقوقها من والديها ومن الأقارب ، سواء كان المال كثيرا أو قليلا . قال - تبارك وتعالى -: ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ﴾ النساء 7 .كرم الإسلام المراة كأم وزوجة وأخت وبنت ،وقد وصانا الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : ( استوصوا بالنساء خيرا )بخاري ومسلم .وقوله :                   ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ).
وحذرالله الرجل من أخذ ميراث المرأة كرها ، أو أخذ صداقها. قال ربُّنا - جلَّ ذِكْرُه -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾  النساء: 19 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق