الشاعر ياسر محمد عليوي.يكتب
١٦ أبريل ٢٠١٦
دموع على جرح الفلوجة
أرسلتُ دمعي كــماءِ السيــلِ يندَفِعُ
لما ذَكــرتُ صغاراً خُمَّصا هجعوا
كيفَ التمتُّعُ والـدُنيـــا تضيقُ بِــهِمْ
وَ هَلْ يطيبُ لـــنا الإغفاءُ والشـَبَعُ
وأهــلُ فـــلّوجةِ الاحرار يُهـــلِكُهمْ
طولُ الحصارِ ونابُ الموتِ يلتَمعُ
في كُــلِّ يومٍ يزيدُ الجوعْ مِــحنَتَهُمْ
ويكبُرُ الهـَمُّ والاحــــزانَ والـوجَعُ
أهلي يُعانونَ مِــنْ ضـيقٍ ومِنْ أَلَمٍ
فالخرقُ أصبحَ عــــملاقاً ويتَّـــسِعُ
فلّوجةَ الجودِ هلـكى أهلُها سَــغَبــاً
ونحنُ غـــافونَ لا ينتابُنا جَـــــزَعُ
تَناهَبَتْها نُيـوبُ الحــقِدِ فانـــدَفَعَت
من كلِّ صوبٍ بها النيرانْ تندلــعُ
فتلكَ أُمٌ بــــها واليأس حاصَرَهــا
تلقي بـــأفــــلاذها والنـــهرُ يبتَلِعُ
وتلكَ أٌخـــرى أرادتْ أن تُـصبِّرَهُم
بِطَـــــبخِ مـــاءٍ لَعـَلَّ الجوعْ يَنخَدِعُ
لَم يستغيثوا مِنَ الآلامْ بَلْ صَمَــــــــتوا
تشامخوا رَغمَ هولِ الخطبِ وارتفعوا
كيفَ التَصَبُّرُ والاوبــــاشُ تَدهَمُهـــا
وصفوةُ القومِ في أرجاءها وُضِعـــوا
يا طـــــاعميــــنَ وأهليكم تــــداهِمُهمْ
خيلُ المنايا أغابَ الـــحـسُّ والسمَـــعُ
أمــا تــرونَ الــوفا لا رفــيـقَ لَــهــم
إلا القــــنابــل والــتقتيـــل والفــــزعُ
فــــإن تكــــن عَنهُمُ غابت ضمائركمْ
لابــــأس فــــالله للمـظـــلوم يَــــستَمِعُ
فـــإن عجزتُــم وّ قصَّرتُم بنـجدَتِهم
فلـلدُعاءِ بجوفِ اللــــيلِ لاتـــــدعوا
تذَكَّـــــروهــــــا إذا حلَّ الظلامُ بكم
وكــــلما سجدَ العُبّـــاد أو ركعــــوا
عزيزةً رغمَ طول الكربِ ما ركعَتْ
فلوجةَ الفــــخر والدُنيا لهــــا تَبَــــــعُ
١٦ أبريل ٢٠١٦
دموع على جرح الفلوجة
أرسلتُ دمعي كــماءِ السيــلِ يندَفِعُ
لما ذَكــرتُ صغاراً خُمَّصا هجعوا
كيفَ التمتُّعُ والـدُنيـــا تضيقُ بِــهِمْ
وَ هَلْ يطيبُ لـــنا الإغفاءُ والشـَبَعُ
وأهــلُ فـــلّوجةِ الاحرار يُهـــلِكُهمْ
طولُ الحصارِ ونابُ الموتِ يلتَمعُ
في كُــلِّ يومٍ يزيدُ الجوعْ مِــحنَتَهُمْ
ويكبُرُ الهـَمُّ والاحــــزانَ والـوجَعُ
أهلي يُعانونَ مِــنْ ضـيقٍ ومِنْ أَلَمٍ
فالخرقُ أصبحَ عــــملاقاً ويتَّـــسِعُ
فلّوجةَ الجودِ هلـكى أهلُها سَــغَبــاً
ونحنُ غـــافونَ لا ينتابُنا جَـــــزَعُ
تَناهَبَتْها نُيـوبُ الحــقِدِ فانـــدَفَعَت
من كلِّ صوبٍ بها النيرانْ تندلــعُ
فتلكَ أُمٌ بــــها واليأس حاصَرَهــا
تلقي بـــأفــــلاذها والنـــهرُ يبتَلِعُ
وتلكَ أٌخـــرى أرادتْ أن تُـصبِّرَهُم
بِطَـــــبخِ مـــاءٍ لَعـَلَّ الجوعْ يَنخَدِعُ
لَم يستغيثوا مِنَ الآلامْ بَلْ صَمَــــــــتوا
تشامخوا رَغمَ هولِ الخطبِ وارتفعوا
كيفَ التَصَبُّرُ والاوبــــاشُ تَدهَمُهـــا
وصفوةُ القومِ في أرجاءها وُضِعـــوا
يا طـــــاعميــــنَ وأهليكم تــــداهِمُهمْ
خيلُ المنايا أغابَ الـــحـسُّ والسمَـــعُ
أمــا تــرونَ الــوفا لا رفــيـقَ لَــهــم
إلا القــــنابــل والــتقتيـــل والفــــزعُ
فــــإن تكــــن عَنهُمُ غابت ضمائركمْ
لابــــأس فــــالله للمـظـــلوم يَــــستَمِعُ
فـــإن عجزتُــم وّ قصَّرتُم بنـجدَتِهم
فلـلدُعاءِ بجوفِ اللــــيلِ لاتـــــدعوا
تذَكَّـــــروهــــــا إذا حلَّ الظلامُ بكم
وكــــلما سجدَ العُبّـــاد أو ركعــــوا
عزيزةً رغمَ طول الكربِ ما ركعَتْ
فلوجةَ الفــــخر والدُنيا لهــــا تَبَــــــعُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق