السبت، 28 نوفمبر 2020

🍄 حمام زاجل 🌰


الشاعرة فاتن حسين.تكتب

 حمام زاجل

*******

أعتاد أن يجلس فوق سطح مسكنه ؛ حين رأى حمامةتحط فوق 

برج الحمام . لفت نظره شيئا ما مربوط بالساق أسرع وأمسك 

بها ؛ اذا بورقة ملفوفة فحواها : أنا أنسانة يائسة وحيدة ضاق 

صدري . لا أرغب الحياة.

هاله ماقرأ ؛ ظل يفكر بالساعات ؛ماذا يصنع من أجلها ؟

وأخيراً ..أهتدى إلى فكرة ؛ أسرع وأمسك بالقلم وخط رسالة؛إلى 

من كنت أنتظر بفارغ الصبر رسالتها ؛ لا أعرفك ولا تعرفيني لكني 

كنت أنتظر مفاجاءة تآتيني من السماء ؛ ولكني حزين لهذا اليأس ؛ 

أحكي لي فأنا وحيد مثلك وأرسل بها بنفس الطريقة مع الحمامة . 

أنتظر الرد لأيام؛ وذات صباح اذا بالحمامة تحط مرة أخرى ؛ هرول 

إليها وجذب الرسالة ؛ وبفرحة المشتاق قرأها :

لقد أعادة لي رسالتك الأمل ولكن أهتمامك لن يغير من 

الواقع ؛ ولكنك تعرفني ولا تراني فلا تشغل بالك بالوهم

وأهتم بالواقع . جعلته الرسالة في حيرة ؛ وكتب إليها :

إذا كنت تعرفيني فمن الظلم ألا أراك .

كان ينتظر الرد بلهفة المشتاق ؛ ويا هول المفاجأة

جاءته اخيرا ؛ قالت له : أنا ياسيدي زوجة حرمني زوجي 

مجالسته ؛بات يجلس مع من فضلهم علي وتركني

وحيدة بين الجدران ؛ فلم أجد طريقة أتكلم بها معه غير

ذلك ؛ عذرا سيدي .. أنا زوجتك المقهورة .

فاتن حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق