الأحد، 3 مايو 2020

🍆 كل ديك علي مزبلة 🍄

الكاتب : 
               بركات الساير العنزي.يكتب

من كنابي الجديد تحت الإعداد
لكل مثل قصة وعبرة
(كل ديك على مزبلة أهله صياح)
...يروى أن هناك بيتا للدجاج في قرية صغيرة ، تعودت الدجاجات أن الديك يخبرها أن الصباح أشرق وأن الشمس بزغت وأن النور يطرد الظلام كله بفضل الديك واقتنعت الدجاجات حريماته ، أن كل هذا بفضل الديك وصراخه في الصباح ولولا صراخ الديك فوق مزبلته ماأشرقت الشمس ، وتوهمت الدجاجات المسكينة أن ديكهم ذو قدرة عاليه وأن الله منحه هذه القوة ، فما عليهن إلا تصديق الديك والإيمان بقوته الخارقة في حياتهن. وهذا الديك المغرور يمشي بثقل وتفاخر ، ويشمخ بعرفه الجميل ، ويفرش جناحيه الملونين ، ويرفع منقاره المعوج ، يتوعد كل ديك يقترب من حريمه الدجاجات. وأقنع كل دجاجاته أنه المنوط بحمايتهن والاهتمام بهن ، ومن واجبه أن يستيقظ مبكرا ليوقظ الشمس .في أحد الأيام مرض الديك وتعب وسهر الليل ونام قبل الفجر واستفاقت الدجاجات قبل الديك وأشرقت الشمس ونورت الدنيا والديك نائم ، وبعد أن توسطت الشمس كبد السماء ، نهض الديك من نومه ، ووقف على مزبلته ليصيح فضحكت الدجاجات عليه وناله الاستهزاء والمسخرة مما لم يسمع مثله في حياته. لقد انكشف كذبه . وهذا حال كثير من الناس يدعي القدرة والقوة ويحتال على الناس ويأتي موقف ليكشف كذبه . كما يكتشف الناس أن الدنيا تسير من غيره والأحوال تتغير من دونه ، وتبقى الدجاجات تبيض وتأتي بالديوك الكثيرة .
...كما يوحي هذا المثل بالكثير من المعاني ، فالإنسان الغريب الذي غادر وطنه ، قد لا يستطيع أن يتكلم بما يريد . ولا يمكن أن يظهر للناس مكانته في بلد آخر . ولعل أهل الوطن الأصلي ينظرون للغريب القادم إلى بلدهم بأنه إنسان مسكين . قاده رزقه إليهم ورضي بالحسن والقبيح عندهم . يظهرغيره نفسه وينفش ريشه ، والغريب يعرف هذا المعتوه فلا يجيبه يتركه على غروره ، لأن المكان ليس مكانه وماهو إلا غريب ،يخاف من كل شيء فسلامته بسكوته .ومهما كانت بيئتك ، فقيرة أو غنية . جميلة أو قبيحة تستطيع أن ترفع صوتك فيها .وتفرد جناحيك وتغرد فوق أرضك وترى نفسك حول دجاجاتك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق