الأحد، 30 أغسطس 2020

🥦 خواطر سليمان (٤٠٩)🥫

           الشاعر سليمان النادي.يكتب
                خواطر سليمان... ( ٤٠٩ )

من أجلِّ وأعظم صفات رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه برغم إصطفاء الله تعالى له واختياره ...
إلا أن تفوقه الأخلاقي والروحي كانوا فعلا المادة الخلاقة التي أهلته لان يكون أستاذا ورائدا عظيما لهذه الأمة ... 

فقد هيأه الله بحق لان يكون الإمام الذي يُجل ويُطاع ، ومنح له كل مؤهلات هذا التميز ... 

ورغم ذلك نجده يُنحي كل هذا التميز جانبا ويرفض وبشدة أي تمايز على غيره
وما زال طيلة حياته يجاهر ويفخر بقوله تعالى 

" قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا " 
الكهف ١١٠

يفخر انه بشر مثلنا ، ويكره كل مظاهر التمايز لعلمه أنه يطوي في جناحه الظلم والوقاحة والتعالي على الناس.... 

وأن الذي يزعم لنفسه أي مظهر من مظاهر التمايز إنه ألبس نفسه سربالا من الصلف والغرور وسهل عليه ارتكاب كل الاثام الباغية ... 

فآثر صلوات ربي وسلامه عليه كل هذا ، بل ونفّر منه لشدة هيامه للعدل ، والايمان به كفضيلة وضرورة منتقصة بين الناس... 

فجاء ليسد هذه الثغرة بتواضعه وفخره بأنه بشر مثلنا ... 

إنه بحق رسول الله ... 

سليمان النادي 
٢٠٢٠/٨/٣٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق