الشاعر عصام عبد المحسن.يكتب
من حقول التبغ المحترقة
خرج أبي
من فوهة مدخنة المصنع
برئتين
طلاءهما أسود
كأسفلت الشوارع
فترجلت
بمصباحي الصغير
جواره
عند كل فجوة
رمادية
لزجة
تعرقل خطاه
كحجارة على الطريق
أتوقف
أبتسم له
أسنده
ابتسامتي
عرجاء
وسعاله
شديد
يهزهز
كل كيانه الصلب
فيرتجف
بداخلي
أرتعش
خشية إنفلاته
بقبضته التى تلين
فوق معصمي
وسط نتوءات الريح
أتشبث
بضوء عينيه
فيضحك
يسعل
يضحك
تتقلب حالاته
تتقاطع انفاسه
على وجهه
كعظمتي القراصنة
كقضبان سفر طويلا
عند الملتقى
ويسيرا
تنفلت يدي
وينفلت مني
الأسفلت
وصمته العاري
رئتاه
وسكونهما
العاريان
والعالم العاري
يتلون
بلون عينيه
رؤيته الثاقبة
خلف الجفون
أسير ببطء
متعقبا
خطى المصباح
خلف هرولته
ليشاهد
الحقول
بلا سعال ريح
والصباحات
تطلق
أنفاسها المطفأة.
.........
عصام عبد المحسن
2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق