الاثنين، 22 يونيو 2020

🍅 الكشكول 🍓

الكاتب الأديب : 
       الشاعر بركات الساير العنزي.يكتب

من كتابي (الكشكول)
لقاء صحفي  مع الشاعر أبو العلاء المعري
أهلا بالشاعر الكبير أبو العلاء المعري
اللقاء الثاني
السؤال الأول 
العقاد يضعك من العظماء لثلاثة أسباب 
فرط الإعجاب من محبيك ، وفرط الحقد عند حاسديك ، والأسرار التي تحيط بك
فكيف ترى نفسك شاعرنا الكبير؟ .
الشاعر :عشت عزيز النفس ، لم أتكسب بشعري ، ولا مدحت أحدا ، ولا طلبت مالا ،ولو أردت ذلك لكسبت الكثير ، ولم يسجل اسمي في سجل المنافقين وقد قد قلت ذلك عن نفسي :
أنا للضرورة في الحياة مقــارن 
 مازلت أسبح في البحار الموج
مــن مــذهبي ألا أشــد بــفضة
 قدحي،ولا أصغى لشرب معوج
لكن أقضي مدتي بتقنع يُغني، وأفـــرح بالأسيــــر الأروج

السؤال الثاني:
 تعتز بنفسك كثيرا، لقد قلت :
و إِنــي وَإِن كـنـت الْأَخـيـر زِمـانـه
لَآَت بـمـا لــم تَسْتـطـعـه الأوَائـــل
بم سبقت الأولين ؟
الشاعر : ما أحرجني إلا صبي ،سألني أأنت القائل
وإني إن كنت الأخير زمانه
لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل
قلت نعم ، قال: الأوائل أتوا بثمانية وعشرين حرفا في اللغة العربية ،فزد حرفا.
لقد أحرجني ذلك الفتى الصغير. وهي عبرة . لمن يرى نفسه فوق الناس ، يبعث الله له من يحرجه ويشعره بصغر نفسه .ولكن قدمت لكم الكثير . ويكفي ماقدمته لكم فلسفة وشعر. ويكفيكم فخرا رسالة الغفران التي تلقفها دانتي وقلدها في الكوميديا الإلهية .وهذا البيت من قصيدة قلتها وهي :

أَلَّا فِي سَبِيِل الْمَجْد مـا انـا فَاعـل
عـفــاف وَإِقـــدَام وَحـــزَم وَنـائــل
أَعِنـدّي وَقـد مـارْسـت كــل خَفـيـة
يـصـدَّق وَاش أَو يَخـيـب سـائـل ؟
تـعـد ذَنـوّبـي عـنـد قـــوَم كـثـيـرَّة
وَلَا ذَنـب لـي إِلَا الْعـلَا وَالَّفـوَاضـل
و إِنــي وَإِن كـنـت الْأَخـيـر زِمـانـه
لَآَت بـمـا لــم تَسْتـطـعـه الأوَائـــل
وَلِي مَنْطِق لَم يَرْض لِي كُنْه مَنْزِلِي
عَلـى أَنْنـي بِيـن السَّمَّاكـيـن نــازَل
لــدَى مـوَطـن يَشْتـاقـة كــل سـيـد
وَيَقـصـر عـلـى إِدْرَاكــه الْمُتـنـاوَّل
فَوَاعْجَبَا ! كَم يَدَّعِي الْفَضْل نَاقـص
وُوَأَسُّفا ! كَم يَظْهـر الَنْقـص فَاضـل
فِيـامـوَت زِر! إِن الـحـيـاة ذَمـيـمـة
وَيانْفـس جـدِي! إِن دَهـرّك هــازَل
وَقْداغَتـدَي ،وَالَّلُيـل يَبْكـي، تَاسـفـا
عَلَى نَفْسِه وَالْنَّجْم فِي الْغَرْب مِائـل

الكاتب : إنها من أجمل قصائدك ، لقد افتخرت بها وسموت ، وأخذت كل درجات الشرف في فخرك ، ويحق لك ذلك . وقد تأثرت بشاعرين هما امرؤ القيس عندما اقتبست منه :
وقد أغتدي والطير في وكناتها
بمنجرد قيد الأوابد هيكل
واقتبست من المتنبي قوله :
إذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامل

السؤال الثالث : مالسبب الذي دفعك لحرمان نفسك من الزواج ؟
الشاعر:
وما جنيت على أحد
ثلاثةُ أيام هى الدهرُ كلهُ 
وما هنَّ غير الأمس واليوم والغد
وما البدر إلا واحدٌ، غير أنه 
يَغيبُ ويأتى بالضياء المجدد
وقد كتبت وصيتي أن يكتب على قبري ،
هذا ماجناه أبي علي
ولم أجن على أحد
وأنا أرى أن الحب والزواج يشغلان المرء عن أمور حياته وهدفه في الكون .
الكاتب : أنت متأثر بالفيلسوف اليوناني (أبيقور) حيث كان مضطربا نفسيا كحالتك الذ ي كان يرفض الحب والزواج.

السؤال الرابع :
يقول  عنك النقاد : إنك ذكي ولست بزكي . وقد كفرك جمهور العلماء لأقوالك :
إذا كان لا يحظى برزقك عاقلُ
وترزق مجنونا وترزق أحمقا.
فلا ذنب يا رب السماء على امرئ 
رأى منك مالا يشتهي فتزندقا.

فلا تحسب مقال الرسل حقًا
ولكن قول زورٍ سطّروه.
وكان الناس في عيش رغيدٍ
 فجاءوا بالمحال فكدروه.
الشاعر: إنها أقوال منحولة لن تجدها في ديواني سقط الزند، ولزوم مالا يلزم  . فلست مسؤولا عن أبيات لا توجد في ديواني
الكاتب  : أكتفي بهذه الأسئلة في هذا اللقاء ، وموعدنا في الحلقة القادمة 
بعون الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق