الأحد، 21 يونيو 2020

🍉 قصة وهميه 🍉

                    الشاعر  بركات الساير.يكتب

قصة وهمية 
يموت الزمار وإصبعه تلعب

،،،،صديقي أبو سعد صديق قديم ،فيه صفات طيبة وعفوية ،مخلص في صداقته مثقف متحدث ،لولا بعض العيوب البسيطة ،،التي تزعجني فيه ،فهو يحفظ كل القصص التي جرت معه ،قبل ولادته بتسعين عاما
وبعد ولادته بخمسين عاما ،ولابد أن يروي لي هذه القصص كلها ،اي قصص مئة وأربعين عاما ،يفسد علي جلستي ويريدني أن أستمع ، عندما أجبر على الاستماع له وأنا أتململ منه ،وأقول انتهت قصته يربط قصته بقصة جديدة ،نصحته أن يكتب هذه القصص ليصبح كاتبا روائيا ليستفيد من موهبته ،ولكنه لا يقبل الفكرة.
أحيانا أستمع ومجرد أن يتكلم أقول له سمعت هذه منك من قبل ،هذه في سنة سفر برلك هات غيرها ،وهذه سنة الثلجة التي مات فيها الحلال من حيوانات وغيرها ،وهذه سنة العجة ،التي استمرت ثلاثة أيام مات فيها كثير من الناس ،وهذه سنة الجدري ،حيث انتشر مرض الجدري،وهذه سنة الدودة دودة القطن ،التي قتلت القطن ،
وهذه سنة الفيضة يوم فيضة الفرات ودخل البيوت ، وهذه سنة السويس حرب القناة ،وهذه سنة فرحة مااكتملت ،وهو يروي قصص تلك السنين وقد جعلها تاريخا ،حيث لايعرف أهل البادية.التاريخ ،فيؤرخون بالأحداث، قال خذ هذه قصة جديدة عندما عاد أبي من حرب الشريف ،قلت له لا تتكلم سمعتها منك هذه سنة ١٩١٦،عندما ثار العرب ضد الأتراك ،لم تترك لي قصة إلا وذكرتها لي ،أتريد أن أذكرك بقصصك.قصة أهلك في سنة الجوع،عام ١٩١٤ يوم الحرب العالمية الأولى ،سنة عبد الناصر ١٩٥٨ ،سنة المحل الجدب ١٩٥٩
سنة الانفصال١٩٦١ سنة البعث ١٩٦٣
سنة الزعيم والشيشكلي١٩٤٩ ،سنة النكبة ١٩٤٨ هل تريد أن أعيد لك سنواتك أهلكتني يااخي ،قال ،
انت فقط استمع أنا أحدثك عن التاريخ قلت له اكتبه ،قال لم أحدثك عن سنة زواجي الأول ،وسنة طلاق زوجتي الأولى، وسنة زواجي الثاني
قلت حدثني عن زواجك ،قال الأولى أم الثانية ، قلت الأولى،قال الأولى هي الثانية قلت له كيف ؟ قال طلقت الأولى وتزوجتها ثانية فصارت هي الثانية قال الأولى اسمها وردة ،قلت والثانية قال : هي نفسها غيرت اسمها صار زهرة ، قلت له ،أرجوك اتركني لا أستطيع أن أسمعك ،،
أرجوك أن تسكت ياصديقي تعبت منك ،ولكنه لايسكت ، يقول المثل 
يموت الزمارواصبعه تلعب فكرت بأن ألصق فمه بلاصق ليسكت ،وحتى لو لصقت فمه سيتكلم بيديه ورجليه ، سأتحمله ،فأنا مجبر على ذلك وهو كل يوم يزورني ،اللهم أعني عليه ،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق