الشاعرأبو مروان العنزي.يكتب
من كتابي (الكشكول)
خيانات لم تنته
من مزابل التاريخ ،خيانة ابن العلقمي ،وسقوط بغداد
ابن العلقمي بصمة الخيانة التي لا يمحوها الدهر . الخيانة التي لا تطهرها كل البحار والأنهار. الخيانة مرض خطير يصيب النفوس . تبيع النفوس أوطانها بثمن بخس .ويخلد اسمها في سجل الخائنين في سجل الفجار . خيانة ابن العلقم تسود كل الخيانات .فمن هو ابن العلقمي .
قال خير الدين الزركلي في كتاب الأعلام:
("ابن العَلٌقَمي (593هـ- 656 هـ/ 1197 - 1258 م) محمد بن أحمد (أبو محمد بن محمد بن أحمد) بن علي، أبو طالب، مؤيد الدين الأسدي البغدادي، المعروف بابن العلقمي: وزير المستعصم العباسي. وصاحب الجريمة النكراء، في ممالأة "هولاكو" على غزو بغداد، في رواية أكثر المؤرخين العرب من أمثال ابن كثير و ابن تغري اتهموه بالخيانة والعمالة للمغول).
...تولى الوزارة أربعة عشر عاما ، ونقض العهد وخان الأمانة . وثق به الخليفة الضعيف غير الفطن، وسلمه زمام الأمور في الدولة ،لم يدرك الخليفة الواهن أن من يتبع الفرس لا يمكنهم الإخلاص لأوطانهم . فعمل بالخفاء على هدم الدولة لأوامر أسياده الفرس .كان عربي اللسان والأصل ولكنه فارسي الهوى والمعتقد . كان السبب في سقوط بغداد عام 656هـ بيد المغول .كان يراسل هولاكو ويدعوه لدخول بغداد.
عمل ابن العلقم على عدة مراحل لتسهيل مهمة دخول هولاكو بغداد وقد قام بتسهيل دخول هولاكو لبغداد بعدة أمور :
1-عمل على تخفيض عدد الجند من مئتي ألف جندي إلى عشرة آلاف جندي .
"[ البداية والنهاية : 13/202 ] ابن كثير .
2-أقنع الخليفة أنه لاجدوى من ملاقاة جيش هولاكو . وكان الخليفة يملك مئتي ألف جندي وهولاكو لديه مئتي ألف جندي .
3- كان هولاكو متهيبا من دخول بغداد ، ولكن ابن العلقمي أقنعه بسهولة دخول بغداد.وكان يراسل هولاكو ويكشف له أسرار الدولة ونقاط ضعفها .
4- أقنع الخليفة بالخروج لمصالحة هولاكو ، وأن هولاكو يقبل المصالحة على أن يكون نصف خراج الدولة لهولاكو ، ومن الناحية الثانية أرسل لهولاكو أنه سيرسل له الملك مع حاشيته وعليه أن يقتله ولا يقبل الصلح .
5- قام ابن العلقمي ليلة الهجوم على بغداد بقطع شط دجلة ، فغمرت المياه جنود المسلمين في بغداد .فغرقت مواشيهم وخيامهم وأموالهم .وأرسل إلى هولاكو يعلمه بماعمل .
وهكذا تم قتل الخليفة ومن معه ،وقتل أهل المدينة ولم ينج من المذبحة إلا اليهود والنصارى ومن دخل بيت ابن العلقمي او التجا إليه . [ البداية والنهاية : 13/201-202 ]ابن كثير
وقد طلب ابن العلقمي من هولاكو قتل أئمة المسلمين والفقهاء وحفظة القرآن وخطباء المساجد .
وقال ابن كثير رحمه الله: " وقد اختلف الناس في كمية من قتل ببغداد من المسلمين في هذه الواقعة، فقيل ثمانمائة ألف وقيل ألف ألف وثمانمائة ألف، وقيل بلغت القتلى ألفي ألف نفس، فإنا لله وإنا إليه راجعون" .
كافأ هولاكو ابن العلقمي حيث وضعه على ظهر حمار ، وهويركب في المقلوب ودار به جنود المغول المدينة ، والناس تبصق عليه ، وقالت له امرأة :
(أيهٍ يابن العلقمي، أهكذا كان بنو العباس يعاملونك ؟) وندم ندما شديدا مات غير مأسوف عليه موت الكلاب . توفى سنة 674 هـ.
من كتابي (الكشكول)
خيانات لم تنته
من مزابل التاريخ ،خيانة ابن العلقمي ،وسقوط بغداد
ابن العلقمي بصمة الخيانة التي لا يمحوها الدهر . الخيانة التي لا تطهرها كل البحار والأنهار. الخيانة مرض خطير يصيب النفوس . تبيع النفوس أوطانها بثمن بخس .ويخلد اسمها في سجل الخائنين في سجل الفجار . خيانة ابن العلقم تسود كل الخيانات .فمن هو ابن العلقمي .
قال خير الدين الزركلي في كتاب الأعلام:
("ابن العَلٌقَمي (593هـ- 656 هـ/ 1197 - 1258 م) محمد بن أحمد (أبو محمد بن محمد بن أحمد) بن علي، أبو طالب، مؤيد الدين الأسدي البغدادي، المعروف بابن العلقمي: وزير المستعصم العباسي. وصاحب الجريمة النكراء، في ممالأة "هولاكو" على غزو بغداد، في رواية أكثر المؤرخين العرب من أمثال ابن كثير و ابن تغري اتهموه بالخيانة والعمالة للمغول).
...تولى الوزارة أربعة عشر عاما ، ونقض العهد وخان الأمانة . وثق به الخليفة الضعيف غير الفطن، وسلمه زمام الأمور في الدولة ،لم يدرك الخليفة الواهن أن من يتبع الفرس لا يمكنهم الإخلاص لأوطانهم . فعمل بالخفاء على هدم الدولة لأوامر أسياده الفرس .كان عربي اللسان والأصل ولكنه فارسي الهوى والمعتقد . كان السبب في سقوط بغداد عام 656هـ بيد المغول .كان يراسل هولاكو ويدعوه لدخول بغداد.
عمل ابن العلقم على عدة مراحل لتسهيل مهمة دخول هولاكو بغداد وقد قام بتسهيل دخول هولاكو لبغداد بعدة أمور :
1-عمل على تخفيض عدد الجند من مئتي ألف جندي إلى عشرة آلاف جندي .
"[ البداية والنهاية : 13/202 ] ابن كثير .
2-أقنع الخليفة أنه لاجدوى من ملاقاة جيش هولاكو . وكان الخليفة يملك مئتي ألف جندي وهولاكو لديه مئتي ألف جندي .
3- كان هولاكو متهيبا من دخول بغداد ، ولكن ابن العلقمي أقنعه بسهولة دخول بغداد.وكان يراسل هولاكو ويكشف له أسرار الدولة ونقاط ضعفها .
4- أقنع الخليفة بالخروج لمصالحة هولاكو ، وأن هولاكو يقبل المصالحة على أن يكون نصف خراج الدولة لهولاكو ، ومن الناحية الثانية أرسل لهولاكو أنه سيرسل له الملك مع حاشيته وعليه أن يقتله ولا يقبل الصلح .
5- قام ابن العلقمي ليلة الهجوم على بغداد بقطع شط دجلة ، فغمرت المياه جنود المسلمين في بغداد .فغرقت مواشيهم وخيامهم وأموالهم .وأرسل إلى هولاكو يعلمه بماعمل .
وهكذا تم قتل الخليفة ومن معه ،وقتل أهل المدينة ولم ينج من المذبحة إلا اليهود والنصارى ومن دخل بيت ابن العلقمي او التجا إليه . [ البداية والنهاية : 13/201-202 ]ابن كثير
وقد طلب ابن العلقمي من هولاكو قتل أئمة المسلمين والفقهاء وحفظة القرآن وخطباء المساجد .
وقال ابن كثير رحمه الله: " وقد اختلف الناس في كمية من قتل ببغداد من المسلمين في هذه الواقعة، فقيل ثمانمائة ألف وقيل ألف ألف وثمانمائة ألف، وقيل بلغت القتلى ألفي ألف نفس، فإنا لله وإنا إليه راجعون" .
كافأ هولاكو ابن العلقمي حيث وضعه على ظهر حمار ، وهويركب في المقلوب ودار به جنود المغول المدينة ، والناس تبصق عليه ، وقالت له امرأة :
(أيهٍ يابن العلقمي، أهكذا كان بنو العباس يعاملونك ؟) وندم ندما شديدا مات غير مأسوف عليه موت الكلاب . توفى سنة 674 هـ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق