الأحد، 21 يونيو 2020

🥦 حلم يقظة 🥫

                  الشاعرة حنان الهواري.تكتب
                        * حلم يقظة  *

بجنون طفلة قد راقتها لعبة اقتربت، ليديك الحانيتين وابتسامتك الودود، وهذا الأمان الذي يقطر من تقاسيم وجهك، كأنَّك أبي أو كأنَّ دمك هذا الذي يجري في أوردتي، بعفوية روحي، تأملتك وتخللتك كما تخللتني، ضاع الزمان والمكان وانسحبت سنوات العمر.
 لم نبصر داخلنا إلَّا هذين الطفلين، اللذين اقتربا دون احتراس دون ضوابط عقل _ فليس للأرواح عقل_ وما التقت سوى أرواحنا، بحديث شيق، دام سنوات من اللذة ودقائق من عمر الوقت، تمر الدقائق بلا توقيت، يتلاشى الوقت ويحسب بالأعوام، نتعمق شيئًا فشيئًا، مازلنا غريبين، بلا أسماء ولا صفات، تنطق صفاتنا وترتسم الأسماء على الشفاه، أغمض عينيَّ فتخترق أضلعي وتتحدث بصوتي وتنطلق أحرفي، نتحدث في اللحظة نفسها عن الجملة نفسها فتضحك وأضحك أهناك تناغم إلى هذا الحد؟، تصيبنا رجفة من عقولنا أن نتوقف ولكن من سيتوقف؟! وأين وكيف؟، أرواحنا كخيول جامحة تقفز كل الأسوار وتحطم كل الحواجز. 
ما زلنا في عداد الدقائق، ونحن نسافر عبر الزمن وعبر الحدود لتراني كما رأيت روحي، وأرى روحك  فأراك، تتمايل القلوب وتتوافق ليس حبًّا، يجمع جنسين، بل حب فطري لا يشوبه اشتهاء، كائنين على كوكب واحد قد اجتمعا وإن لم يجتمعا تلاقيا وإن لم يلتقيا يتجاذبان دون ملامسة ويتناغمان دون لحن. 
يعربدان حينًا بجنون، فيطيران بأجنحة النور إلى سماء تمطرهم زخَّات من سعادة، ويهبطان إلى الأرض فيتعارفان، يسكن كل منهما الآخر كمحتل قد احتل مدائنه، دكَّ معاقله وعاث في وديانه، يعرف طرقها ومخابئها. 
يصير كلٌ منهما وطنا للآخر بعد أن عدم الوطن 
أمتطي سحابة قد رفعني إليها لأسكن بجوار القلم، فكما قال لي لأسكن لكِ في الأرض، فما لكِ ياحبيبتي مكان إلَّا بجوار القمر، أفيق من غفوتي وأنا أطالع النجوم وأتغزَّل في القمر وحيدة وقد أخذني الحلم إلى أمنية تمنَّيت أن تتحقق.
#حنان_الهواري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق