الخميس، 18 يونيو 2020

🥕 في مهجتي وطنان 🍞

            الشاعرة روضة الدخيل.تكتب
                              في مهجتي وطنان

1- دعوا السّاقية ترفل في درب الرّحيل
فظمئي لا مروى له
وأبعدوا النّهر 
وما فيه من سلسبيل
فجوى فؤادي ابتلاء

2- لمحتك تسير تحت المطر
فابتلّ قلبي
خلف زجاج النّافذة
وأنت
حمتك المظلّة

3- هل تأثّرت بنظرتي إليك
نظرتك
أصابتني بالعمى
وتوقّفت على الشّامة
تحت عينك اليسرى

4- لم يعد هناك شاغر
تراكمت في صدري الهموم
فلماذا يستمرّون في عزف
النشيد
ويرفعون العلم

5- استنشقت ما يكفي من غبار
و من سغب
ابتلعت حروف قصائدي
وتلك الكلاب تنبح بعناد
كيف أخبرها
أنّي لم أعد أتبرّع
بعظمة

6- يعانقني الأرق
في حضرة الهجر
و ثيابي فارغة من جثّتي
ووجهي على المرآة
دموع هاطلة

7- هل أصبحت تمثالا
وجهي بلا ملامح
عيناي متحجّرتان
قلبي يرفرف كبند شاحب
فوق سارية

8- سقط عصفور على نافذتي
كان ميتا برصاص غدر
ومع ذلك
استمرّ في مسمعي التّغريد

9- كيف أخبرك أنّني أكره الصّحراء
وأنا الّذي عشق
الغاب و المرج و النّهر

10- في السّنوات العجاف
الجسد آليّ الحركة
الذّاكرة محظورة
هنيئا
تستطيع النّوم دون مهدّئات

11- هزيمة واحدة تكفي
لتأريخ مسرحيّة
لا تندهش من إقدام أتيّ
في كتبنا المدرسيّة

12- أنت خيمتي
تكفيني
لن أقلق من وقع الزّلازل

13- أنت و أبي متشابهان
كلاكما يبكي
حين تذكر طفولتي

روضة الدّخيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق