الشاعر سليمان النادي .يكتب
خواطر سليمان... ( ٣٢٣ )
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
إن الحياة الدنيا ليست حبل تسير فيها على غاربها وليست صومعة تقبع فيها منعزلا عن الناس...
إنما هي أن تعارك كل شر فيها وتمحو أسبابه وتتحمله في جلد وصبر... وأن تزيح من طريقك كل حزن وكرب يكدر عليك العيش فيها..
لكن... كل هذا لن يكون الا بأن تكون ذو قلب سليم، خال من القسوة والجلافة متناسقا منسجما مع الصلاح والاستقامة...
أما إذا خدعتك نفسك وهِمت على وجهك في الدنيا وتغنيت وطربت لقسوة قلبك فما أخسرك..!!!
حتى لو شبهت قساوة قلبك بالحجر الأصم أو أنه أشد قسوة من الحجر، وسعيت بقلبك الغليظ بين الناس فهيهات أن يكون ظنك سليما...
لأن إنقطاع صلة قلبك عن نبع الإيمان والثقة في الله والاستعداد لملاقته
سيأتيك منه رسالة لتوقظك وتنبهك من غفلتك التي قد تطول ولكنها ليست الخاتمة إن شاء الله.
هذه الحجارة التي ظننتَ قسوتها وشبهتْ قلبك بها....
منها ما يتفجر منها الماء...
وتأمل معي!!!!
هل تشقق الصخر ليتفجر منه الماء جاء من فراغ؟
أم انها عوامل بيولوجية طبيعية ظلت تتفاعل في السر عنك حتى آن أوان انفجارها فتفجرت بعيون الماء...
إن ما يحدث من صورة ظاهرة للقسوة ورائها عوالم من الأسرار تكاتفت فكان أمر الله بالماء.
وقلبك أيها الإنسان قد يقسو...
ولكن لله إرادة أخرى في شأنك عسى أن يفجر الله فيه طاقات الخوف والتقوى فيرق ويهتز لخشية الله...
وقصة إسلام فاروق هذه الأمة ليست منا ببعيد...
فلا تيأس وثق بما عند الله أكثر من ثقتك لما في يديك....
سليمان النادي
٢٠٢٠/٦/٤
خواطر سليمان... ( ٣٢٣ )
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
إن الحياة الدنيا ليست حبل تسير فيها على غاربها وليست صومعة تقبع فيها منعزلا عن الناس...
إنما هي أن تعارك كل شر فيها وتمحو أسبابه وتتحمله في جلد وصبر... وأن تزيح من طريقك كل حزن وكرب يكدر عليك العيش فيها..
لكن... كل هذا لن يكون الا بأن تكون ذو قلب سليم، خال من القسوة والجلافة متناسقا منسجما مع الصلاح والاستقامة...
أما إذا خدعتك نفسك وهِمت على وجهك في الدنيا وتغنيت وطربت لقسوة قلبك فما أخسرك..!!!
حتى لو شبهت قساوة قلبك بالحجر الأصم أو أنه أشد قسوة من الحجر، وسعيت بقلبك الغليظ بين الناس فهيهات أن يكون ظنك سليما...
لأن إنقطاع صلة قلبك عن نبع الإيمان والثقة في الله والاستعداد لملاقته
سيأتيك منه رسالة لتوقظك وتنبهك من غفلتك التي قد تطول ولكنها ليست الخاتمة إن شاء الله.
هذه الحجارة التي ظننتَ قسوتها وشبهتْ قلبك بها....
منها ما يتفجر منها الماء...
وتأمل معي!!!!
هل تشقق الصخر ليتفجر منه الماء جاء من فراغ؟
أم انها عوامل بيولوجية طبيعية ظلت تتفاعل في السر عنك حتى آن أوان انفجارها فتفجرت بعيون الماء...
إن ما يحدث من صورة ظاهرة للقسوة ورائها عوالم من الأسرار تكاتفت فكان أمر الله بالماء.
وقلبك أيها الإنسان قد يقسو...
ولكن لله إرادة أخرى في شأنك عسى أن يفجر الله فيه طاقات الخوف والتقوى فيرق ويهتز لخشية الله...
وقصة إسلام فاروق هذه الأمة ليست منا ببعيد...
فلا تيأس وثق بما عند الله أكثر من ثقتك لما في يديك....
سليمان النادي
٢٠٢٠/٦/٤

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق