الكاتب الأديب :
الشاعر بركات الساير العنزي.يكتب
من كتابي (الكشكول)
لقاء صحفي مع الشاعر أبو العلاء المعري
أهلا بالشاعر الكبير أبو العلاء المعري
اللقاء الثالث
-السؤال الأول
سيدي الشاعر الكبير . شاعر الفلسفة وشاعر الحكمة والعقل،لقد أبدعت في رسالة الغفران وجئت بما لم يأت به الأوائل . هي إحدى روائع الأدب العربي في العصر العباسي .على الرغم من تناقضها الديني . مادافعك في هذه الرسالة ؟
الشاعر : لقد كتبت رسالة الغفران ردا على رسالة صديق معاصر لي اسمه علي بن منصور ، الملقب بابن القارح .
-السؤال الثاني : يمكن أن توضح لنا مضمون رسالة الغفران .
الشاعر : هي رحلة خيالية بين الجنة والنار قام بها ابن القارح ، ونقل فيها ابن القارح مشاهداته ومن رأى من أهل الجنة ، ومن رأى من أهل النار . ويسأل ابن القارح من رآهم .وأسباب دخولهم النار أو الجنة .ذكرت في رسالتي قضايا العصر الذي عشت فيه وطباع الناس في زماني .
وبينت الجهل الديني الذي ساد بين الناس ، مثل جهل الحلاج ومن اتبعه .
وبينت منازل الشعراء بين الجنة والنار بسبب أشعارهم وأوقوالهم .
الكاتب : كان أسلوبك ساخرا اعتمد على الاستهزاء . ووضعت شعراء في الجنة لكلمة أو بيت شعر قالوه ونسيت فجورهم في الحياة . لقد وضعت في الجنة الشعراء
زهير بن أبي سلمى ،والأعشى وعبيد بن الأبرص،و النابغة الذبياني ، و لبيد بن أبي ربيعة و حسان بن ثابت ،والنابغة الجعدي.
ووضعت في النار شعراء وأدباء لسبب بسيط . والدافع في ذلك حسب كرهك لهم أو حبك لبعضهم .
لقد وضعت شعراء في النار وهم : امرؤ القيس، وعنترة بن شداد، و بشار بن برد، وعمرو بن كلثوم، وطرفة بن العبد، والمهلهل، و المرقش الأكبر، والمرقش الأصغر، والشنفرى، وتأبط شراً .
كان هناك فجوة بين الفعل والجزاء .
لقد حكمت بحكم البشر المنتقمين .
ومضمون رسالتك هي سخرية من اليوم الآخر .وهذا رأي أغلب العلماء
وقد نقلت آراءهم حتى لا أكون ممن يدعون إلى الدعاية لهذه الرسالة رغم قيمتها الأدبية والعالمية.
-السؤال الثالث : لقد ظهرت القيمة الأدبية لرسالتك في أواخر القرن التاسع عشر .حيث أظهر قيمتها الإنكليزي نيكلسون ونشرها عام ألف وتسع مئة واثنين ميلادي . وقد قلدها دانتي في الكوميديا الإلهية وبطلها فيرجيل . ماسبب عدم اهتمام العرب برسالتك سابقا ؟.
الشاعر : بسبب الآراء الدينية التي طرحتها . ومهاجمتي لبعض الرموز الدينية في عصرهم . إنها معضلة المفكرين العرب .إذا لم يتوافق رأيهم مع الأغلبية يجدون الإبعاد والاتهام .
-السؤال الرابع : يحسب عليك أنك كنت تكره المرأة كرها شديدا ما السبب ؟
الشاعر: المرأة سبب الإنجاب ، وأنا لم أتزوج حتى لا أنجب ولدا في الحياة .وقد نصحت المرأة بأن تلتزم بالحجاب وأن تتعلم النسج والغزل بدلا من العلم .وقد قلت
عَلِّموهُنَّ الغَزلَ وَالنَسجَ وَالرَدن
وَخَلّوا كِتابَةً وَقِراءَه
فَصَلاةُ الفَتاةِ بِالحَمدِ وَالإِخلاصِ تُجزي عَن يونُسَ وَبَراءَه
تَهتِكُ السِترَ بِالجُلوسِ أَمامَ السِترِ إِن غَنَّتِ القِيانُ وَراءَه
الكاتب : ولكنك لم تستطع أن تمنع قلبك من الحب فقد أحببت وربما وجدت الصدود فقلت في ذلك :
منكَ الصّدودُ ومني بالصّدودِ رِضى
مَن ذا علَيَّ بهذا في هواكَ قَضَى
بيَ منكَ ما لو غَدا بالشمسِ ما طلَعتْ
من الكآبَةِ أوْ بالبَرْقِ ما وَمَضَا
إذا الفَتى ذَمَّ عَيْشاً في شَبيبتهِ
فما يقولُ إذا عصْرُ الشّبابِ مضَى
وقد تَعَوّضْتُ من كُلٍّ بمُشْبِهِهِ
فما وَجَدْتُ لأيّامِ الصِّبا عِوَضَا
وقد غَرِضْتُ من الدّنيا فهَلْ زَمَني
مُعْطٍ حَيَاتي لِغِرٍّ بَعْدُ ما غَرِضا
جَرّبْتُ دَهْري وأهلِيه فما تَرَكتْ
ليَ التّجارِبُ في وُدّ امرِئٍ غَرَضا
وليلَةٍ سِرْتُ فيها وابنُ مُزْنَتِها
كَمَيّتٍ عادَ حيّاً بَعْدَما قُبِضا
كأنما هيَ إذْ لاحَتْ كواكِبُها
خَوْدٌ من الزّنج تُجلى وُشّحَتْ خَضَضَا
كأنما النّسْرُ قد قُصّتْ قوادِمُهُ
فالضّعْفُ يَكْسِرُ مِنه كلّما نهَضا
والبَدرُ يحْتَثُّ نحوَ الغَرْبِ أينُقَه
فكلّما خافَ من شمسِ الضّحى ركَضَا
ومَنْهَلٍ تَرِدُ الجَوْزاءُ غَمْرَتَه
إذا السِّماكانِ شطْرَ المغْرِبِ اعترَضَا
وََرَدْتُهُ ونُجومُ اللّيْلِ وانِيَةٌ
تشكو إلى الفجرِ أنْ لم تَطعَمِ الغَمَضَا
إلى اللقاء شاعرنا الكبير ، في لقاء آخر، بعون الله .
لأناقش معك قصيدة من أجمل قصائدك
غَيْرُ مُجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي
نَوْحُ باكٍ ولا تَرَنّمُ شادِ
وشَبِيهٌ صَوْتُ النّعيّ إذا قِي
سَ بِصَوْتِ البَشيرِ في كلّ نادِ
الشاعر بركات الساير العنزي.يكتب
من كتابي (الكشكول)
لقاء صحفي مع الشاعر أبو العلاء المعري
أهلا بالشاعر الكبير أبو العلاء المعري
اللقاء الثالث
-السؤال الأول
سيدي الشاعر الكبير . شاعر الفلسفة وشاعر الحكمة والعقل،لقد أبدعت في رسالة الغفران وجئت بما لم يأت به الأوائل . هي إحدى روائع الأدب العربي في العصر العباسي .على الرغم من تناقضها الديني . مادافعك في هذه الرسالة ؟
الشاعر : لقد كتبت رسالة الغفران ردا على رسالة صديق معاصر لي اسمه علي بن منصور ، الملقب بابن القارح .
-السؤال الثاني : يمكن أن توضح لنا مضمون رسالة الغفران .
الشاعر : هي رحلة خيالية بين الجنة والنار قام بها ابن القارح ، ونقل فيها ابن القارح مشاهداته ومن رأى من أهل الجنة ، ومن رأى من أهل النار . ويسأل ابن القارح من رآهم .وأسباب دخولهم النار أو الجنة .ذكرت في رسالتي قضايا العصر الذي عشت فيه وطباع الناس في زماني .
وبينت الجهل الديني الذي ساد بين الناس ، مثل جهل الحلاج ومن اتبعه .
وبينت منازل الشعراء بين الجنة والنار بسبب أشعارهم وأوقوالهم .
الكاتب : كان أسلوبك ساخرا اعتمد على الاستهزاء . ووضعت شعراء في الجنة لكلمة أو بيت شعر قالوه ونسيت فجورهم في الحياة . لقد وضعت في الجنة الشعراء
زهير بن أبي سلمى ،والأعشى وعبيد بن الأبرص،و النابغة الذبياني ، و لبيد بن أبي ربيعة و حسان بن ثابت ،والنابغة الجعدي.
ووضعت في النار شعراء وأدباء لسبب بسيط . والدافع في ذلك حسب كرهك لهم أو حبك لبعضهم .
لقد وضعت شعراء في النار وهم : امرؤ القيس، وعنترة بن شداد، و بشار بن برد، وعمرو بن كلثوم، وطرفة بن العبد، والمهلهل، و المرقش الأكبر، والمرقش الأصغر، والشنفرى، وتأبط شراً .
كان هناك فجوة بين الفعل والجزاء .
لقد حكمت بحكم البشر المنتقمين .
ومضمون رسالتك هي سخرية من اليوم الآخر .وهذا رأي أغلب العلماء
وقد نقلت آراءهم حتى لا أكون ممن يدعون إلى الدعاية لهذه الرسالة رغم قيمتها الأدبية والعالمية.
-السؤال الثالث : لقد ظهرت القيمة الأدبية لرسالتك في أواخر القرن التاسع عشر .حيث أظهر قيمتها الإنكليزي نيكلسون ونشرها عام ألف وتسع مئة واثنين ميلادي . وقد قلدها دانتي في الكوميديا الإلهية وبطلها فيرجيل . ماسبب عدم اهتمام العرب برسالتك سابقا ؟.
الشاعر : بسبب الآراء الدينية التي طرحتها . ومهاجمتي لبعض الرموز الدينية في عصرهم . إنها معضلة المفكرين العرب .إذا لم يتوافق رأيهم مع الأغلبية يجدون الإبعاد والاتهام .
-السؤال الرابع : يحسب عليك أنك كنت تكره المرأة كرها شديدا ما السبب ؟
الشاعر: المرأة سبب الإنجاب ، وأنا لم أتزوج حتى لا أنجب ولدا في الحياة .وقد نصحت المرأة بأن تلتزم بالحجاب وأن تتعلم النسج والغزل بدلا من العلم .وقد قلت
عَلِّموهُنَّ الغَزلَ وَالنَسجَ وَالرَدن
وَخَلّوا كِتابَةً وَقِراءَه
فَصَلاةُ الفَتاةِ بِالحَمدِ وَالإِخلاصِ تُجزي عَن يونُسَ وَبَراءَه
تَهتِكُ السِترَ بِالجُلوسِ أَمامَ السِترِ إِن غَنَّتِ القِيانُ وَراءَه
الكاتب : ولكنك لم تستطع أن تمنع قلبك من الحب فقد أحببت وربما وجدت الصدود فقلت في ذلك :
منكَ الصّدودُ ومني بالصّدودِ رِضى
مَن ذا علَيَّ بهذا في هواكَ قَضَى
بيَ منكَ ما لو غَدا بالشمسِ ما طلَعتْ
من الكآبَةِ أوْ بالبَرْقِ ما وَمَضَا
إذا الفَتى ذَمَّ عَيْشاً في شَبيبتهِ
فما يقولُ إذا عصْرُ الشّبابِ مضَى
وقد تَعَوّضْتُ من كُلٍّ بمُشْبِهِهِ
فما وَجَدْتُ لأيّامِ الصِّبا عِوَضَا
وقد غَرِضْتُ من الدّنيا فهَلْ زَمَني
مُعْطٍ حَيَاتي لِغِرٍّ بَعْدُ ما غَرِضا
جَرّبْتُ دَهْري وأهلِيه فما تَرَكتْ
ليَ التّجارِبُ في وُدّ امرِئٍ غَرَضا
وليلَةٍ سِرْتُ فيها وابنُ مُزْنَتِها
كَمَيّتٍ عادَ حيّاً بَعْدَما قُبِضا
كأنما هيَ إذْ لاحَتْ كواكِبُها
خَوْدٌ من الزّنج تُجلى وُشّحَتْ خَضَضَا
كأنما النّسْرُ قد قُصّتْ قوادِمُهُ
فالضّعْفُ يَكْسِرُ مِنه كلّما نهَضا
والبَدرُ يحْتَثُّ نحوَ الغَرْبِ أينُقَه
فكلّما خافَ من شمسِ الضّحى ركَضَا
ومَنْهَلٍ تَرِدُ الجَوْزاءُ غَمْرَتَه
إذا السِّماكانِ شطْرَ المغْرِبِ اعترَضَا
وََرَدْتُهُ ونُجومُ اللّيْلِ وانِيَةٌ
تشكو إلى الفجرِ أنْ لم تَطعَمِ الغَمَضَا
إلى اللقاء شاعرنا الكبير ، في لقاء آخر، بعون الله .
لأناقش معك قصيدة من أجمل قصائدك
غَيْرُ مُجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي
نَوْحُ باكٍ ولا تَرَنّمُ شادِ
وشَبِيهٌ صَوْتُ النّعيّ إذا قِي
سَ بِصَوْتِ البَشيرِ في كلّ نادِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق