الشاعر سليمان النادي.يكتب
خواطر سليمان... ( ٣٢٥ )
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
الصورة الواضحة للعيان بمجرد النظر للأية ترسم الجفاف والقسوة البينة لتلك القلوب...
وبأن الحجر الصلد لا يمكن له أن يتنفس ولو قطرة ماء ولا تنبض منه حياة...
صورة كلها اليأس من تلك القلوب القاسية الجامدة الخاوية من كل معاني الرحمة...
ولكن من قلب القسوة والله تأتي الرحمة...
تأملوا الصنف الثالث من الحجارة ، إنها على الرغم من قسوتها وقوة صلابتها، إلا انها هبطت من خشية الله...
وقلبك كما الصخرة الصماء في أعلى الجبل...
تعلن عصيانها في تحدٍ ،
وتظن أنها بعلوها لن يقدر عليها أحد.،
وتأخذ في التعالي والمكابرة والعناد حيناً من الدهر مستمرة في غيِّها...
فإذا أراد الله لها أمراً أخر فيرسل ريحاً عاتية تزلزلها من مكانها فتهوي ساجدة من خشية الله...
وذاك قلبك أيها العاصي ، استمرأ العصيان ، وعشق مواخير الفساد في الأرض ، وقد يكون عاقر كل الموبقات...
لكن الله أراد له شيئا أخر...
أراد له الهداية فساق له أسبابها وقد يكون شيء مزلزل لنفسه كموت قريب أو رسالة قاسية من الله له ...
فتجده يركن ظهره ،.نافضا غبار المعاصي من على كتفيه ، موقنا بأن للكون إله يجب الخضوع والذل بين يديه ...
فتجده هابطا إلى الأرض ساجدا خاشعا طالبا رحمة الله عليه...
وما قصة الرجل الذي قتل مائة نفس ليست ببعيدة منا...
أخلص في توبته فغير الله له سننه الكونية وطوى له الأرض لتتقرب إليه الأرض التي كان ذاهبا للعيش فيها فارا من ذنوبه ومعاصيه..
فلا تيأس من رحمة الله.... إن رحمته قريب من المحسنين... فكن محسناً .
سليمان النادي
٢٠٢٠/٦/٦
خواطر سليمان... ( ٣٢٥ )
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
الصورة الواضحة للعيان بمجرد النظر للأية ترسم الجفاف والقسوة البينة لتلك القلوب...
وبأن الحجر الصلد لا يمكن له أن يتنفس ولو قطرة ماء ولا تنبض منه حياة...
صورة كلها اليأس من تلك القلوب القاسية الجامدة الخاوية من كل معاني الرحمة...
ولكن من قلب القسوة والله تأتي الرحمة...
تأملوا الصنف الثالث من الحجارة ، إنها على الرغم من قسوتها وقوة صلابتها، إلا انها هبطت من خشية الله...
وقلبك كما الصخرة الصماء في أعلى الجبل...
تعلن عصيانها في تحدٍ ،
وتظن أنها بعلوها لن يقدر عليها أحد.،
وتأخذ في التعالي والمكابرة والعناد حيناً من الدهر مستمرة في غيِّها...
فإذا أراد الله لها أمراً أخر فيرسل ريحاً عاتية تزلزلها من مكانها فتهوي ساجدة من خشية الله...
وذاك قلبك أيها العاصي ، استمرأ العصيان ، وعشق مواخير الفساد في الأرض ، وقد يكون عاقر كل الموبقات...
لكن الله أراد له شيئا أخر...
أراد له الهداية فساق له أسبابها وقد يكون شيء مزلزل لنفسه كموت قريب أو رسالة قاسية من الله له ...
فتجده يركن ظهره ،.نافضا غبار المعاصي من على كتفيه ، موقنا بأن للكون إله يجب الخضوع والذل بين يديه ...
فتجده هابطا إلى الأرض ساجدا خاشعا طالبا رحمة الله عليه...
وما قصة الرجل الذي قتل مائة نفس ليست ببعيدة منا...
أخلص في توبته فغير الله له سننه الكونية وطوى له الأرض لتتقرب إليه الأرض التي كان ذاهبا للعيش فيها فارا من ذنوبه ومعاصيه..
فلا تيأس من رحمة الله.... إن رحمته قريب من المحسنين... فكن محسناً .
سليمان النادي
٢٠٢٠/٦/٦

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق