الاثنين، 10 أغسطس 2020

🌾🌾 بيروت شيما تانية 🍁

     الشاعر وليد ايوب.يكتب
           بيروتشيما ثانية  ايكون يمشي على اثنتين، مثلنا،  نحن البشر  وإلّا كيف تخلّى عن حسّه البشريّ،   وولّى, صوب الجنوب  بعد ان زرع الموت المؤجل   يمكن ان يكون خرج من كنيس او كنيسة،  او من مسجد  يمكن ان يكون للتوّ صلّى  كان القمر يغتسل في بحرك يا بيروتشيما  وكنت انتظرك تأتين في الموعد  فما تأخّرت دقيقة عن العهد ايتها الاصيلة  فانت عروس هذه الليلة  تلبسين الابيض   وقد رصّعت شعرك بالنجوم وباللآلئ  وكانت الناس مشدوهة بعقد تدلّى   لا هو ماسا ولا ذهبا ولا ياقوتا   ولا زمرّدا ولا مرجانا باللازورد محلّى  ام انّه كل هذا  فمن اين لك يا بيروتشيما، هذا السحر وهذه الفتنة،  فانّي قد سمعت هذه اللكنة  في شواطئ مدن تغار منك وتنافسك على الريادة  تل ابيب وحيفا ويافا  وفي زقاقات القدس العتيقة  لكأنّك يا بيروتشيما ما عدت صديقة   وكأنّ الله لم يرحم عباده  وكأنّ الذي دسّ الموت المؤجّل  اراد لروّادك الذين يحجّون اليك  ليستمتعوا بكحلتك البهية   ان يستنشقوا رائحة الجماجم  وان يعمي دخانهم الوسخ عيون ضيوفك  ففتحت لهم شرياني وشريان قلبك  ليدخلوها امنين  فقطعوا كل الشرايين  ولبسوا قلّوسات وعمائم  وقبضوا بالدولار واليورو الغنائم  فماذا جنيت يا بيروتشيما  من وعودهم الكبيرة والكثيرة   سوى صاروخ او قنبلة مفخّخة  فجّروها في اوقاتهم الاثيرة  فنام اهلك في العتمة  تحت وفوق ترابك الذي باركه ربّك  فاصطفاك، لأنّك زهرة البيلسان   ولأنّنا، اهلك الصامدون على خازوق هجرك  فأفيقي، وافتحي على السحر الذي فيك عيونك  لا تتركيني شوقا مهملا  قد اقامك الفنيقيون على اشواقهم  فكأن الزمان صحا لهم  اذ خبت عيون الكائنات حولك  وانهضي، ها هم ابناؤك يكنسون زجاج نوافذك  ويلمّون نثارك،  و اصرخي بأعلى صوت،  أنّ ديارك ستبقى عامرة  وعقّمي يديك من الاوساخ، واغسلي فستانك الابيض،   وتجلّي، لأملّي ناظري المسحور منك  ومن جمالك، ومن دلالك   واصدحي وغنّي   وتمنّي ان يعود الغائبون الى الوطن الجريح  بقلم الشاعر وليد ايوب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق