السبت، 1 أغسطس 2020

🦕🦕 اية ياريم 🦔🦔

         الشاعر د.عمر المختار.يكتب
              ((إيه يا ريم ))

والي كل ريم
الي أبنتي في شخص ريم
سأبكي بعد مماتي، وستعلمين في كل لحظة بأن دمعي يموج في أحداق الدرب. أعلموني لاحقاً بأن الدرب اختنق يوم غادرتهِ.. وحين أدمعت قال أحدهم وهو يضع الورد على قبري: ابتسم يا شيخ ابتسم.. ريم مازالت مشغولة بالركض وراء الفراش.
إياكِ يا ابنة قلبي أن تهجري الشمس وهي تنبض كل يوم لتجرينَ في وريدها، فكما قلت لك أنت الضوء والصبية وفتاة التفاح.. ثم إياكِ أن تعبري دون أن تبتسمي للماء الزاحف من تحت أظافر الحياة؛ فالريح في كل حينٍ تنقل لي خطواتك.. حتى أنتشي في لحدي ويتمدد عظم أمنيتي بهدوء... يكفيني أن تكوني غذاء الدرب ونبض جنتي.
أما عن نفسي لا تقلقي حين تكونين حبيبتي... ففي هذا القبر مساحة واسعة لأحيا معك بمفردي، لأتكلم بحرية دون شجرة الليمون التي تحشر نفسها كلما ظهرتِ، تروح لتوزع عطرها وكأنها تقول (أنا أيضاً يا شيخ أستحق مجاملة حامضة). ويحٌ لها! أوتظن بأني أجاملك! هي لا تعلم بأريام أنفاسي كيف تتكاثر وتزدحم حين تمرين.. سحقاً لكل من يشعر بأني عاشقك، وسحقاً لكل من ينظر لك بأنك ريمٌ فقط ...
ثم لماذا غادرتِ الدرب!
مازالت أشيائي مركونة على الرصيف، وفي الزاوية المقابلة للرصيف بقايا فنجان قهوتي، كنت أغسله هناك حتى أختطف النظر إليك. ولكم كان صديقي يرصدك ويرصدني، وأنت تحلمين به أقسمت لك مرات بأنك إلهة الخيال والعشق في زمن ضَعُفَ به العشق، لكنك كنت فتّاكة بعينيك، تلاحقين صديقي ..تسألينني يا ريم كم هو جميل وأنيق.. أبتسم لأصفعك بقولي (نعم يجيد طي قبة قميصه)
أهزّك بذراع نظرتي أقول لك: أيتها الرائدة في جنوني لا أريدك للعشق أنثى. كل تداعيات صباحاتي وانتظارات شيخوختي كانت فقط لأصنعك ضوءاً يسطع في عقول من يلهث وراءكِ.. فمعالمك الأنثوية يا ريم لا تغري من يجيد تصفيف شعره، ولا عكازي صبابة السنديان...
اصهلي أيتها المهرة فالمسافات لا يدركها غير الفرسان
وبكائي أعور لا يغرقُ بقاعك..
ثم فجأة تحاورني عيناك اللتان تفترسان ظلمة السماء.. وأنا في الغياهب من طفولتك تجول أفكاري لتصفعيني للمرة الثالثة وأنتِ تنظرين للسماء وتسألينني:
أين الدلوَ لنحلبَ النجمة...
#بقلمي
#دكتورعمرالمختار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق