الثلاثاء، 4 أغسطس 2020

🌽 خواطر سليمان (٣٨٤)🍄

       الشاعر سليمان النادي.يكتب
         خواطر سليمان... ( ٣٨٤ )

ما أروعك ياسيدي يارسول الله حين استشرت أصحابك في أسرى بدر ، وأطلقت لكل واحد سجيته ليبدي رأيه ... 

فهذا الصديق أبو بكر يؤثر الصفح عنهم
وهذا الفاروق عمر بصرامته يرى العقوبة ... 

كلاهما تحرّى الحق كما يهديه مزاجه الخاص وتفكيره المستقل ... 

هما رأيان متعارضان نعم ، لكن روعتهما في استقلال شخصية كل منهما للتعبير عن سجيته وطبيعه البشرية ... 

ثم يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليثني عليهما أشد ثناء ويعقب على مشورتهما بأن شبّه أبو بكر بنبي الله ابراهيم حين قال لقومه... 

{ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } 

وشبّه عمر بنبي الله نوح حين قال لقومه ... 
{ وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا *إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا } 

مثل هذه السجايا النقية وهذه الشمائل النظيفة هي ما يجب أن يتصف به كل إنسان منا ،
فلا موضع لإلغاء شخصيتك لترضي الآخرين على حساب نفسك وخاصتك. 

سليمان النادي 
٢٠٢٠/٨/٤

هناك تعليق واحد:

  1. اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد..🌹
    بارك الله فيك 🌹

    ردحذف