الخميس، 29 أكتوبر 2020

🌰 يوم الاحتفال والحقيبه🍇

   الشاعر رشاد على محمود.يكتب

    "يوم الإحتفال والحقيبه"

هي من كبريات المؤسسات ولها فروع في أنحاء القطر شماله وشرقه غربه وجنوبه، تعمل في مجال الإنشاءات، وتوفر للمغتربين أصحاب الأسر اماكن خاصة بهم والذين يقيمون فرادا أماكن تجمعهم، مايطلق عليه العنبر، كانوا مجموعة كبيرة لكل منهم خزانته الخاصة به (دولابه) الذي يقتني فيه حاجايته ٠ كان قد بلغ السن القانونيه للتقاعد ٠ وكانت الإدارة التي ينتمي إليها في حالة جد وإجتهاد للإحتفال به وتكريمه، وحتي يكتمل الحفل على أكمل وجه ويكون جميلا ٠ وكان بعض المتطوعين والذين دائما يكونون في طليعة المنظمين، فلقد أختص الله سبحانه وتعالي بعض عباده من يقومون علي خدمة الناس بل ويسعدون بأدئها، وكان من حسن الطالع ان غالببة المنظمين ينتمون للإدارة ذاتها والتي ينتمي إليها مما جعل الامور أكثر سلاسة ويسر ٠ فكان زملاؤه يتندرون عليه، وبداعبونه كل الادارة تقوم علي خدمتك يا زميلنا العزيز وكان يفغر فاه مبتسما ومغتبطا ٠ كان المتفق عليه بين المنظمين أن تاتي كل الهدايا قبل بدا الحفل مباشرة وكل إدارة ترسل من يمثلها، وقد كان كان كل زملاؤه قد أتوا بهداياهم من الامس ونظرا لإن القاعة والتي سيتم بها الحفل في نفس الإداره فأجل المنظمون هدايا الادارة بعد إقتراح لكبيرهم وقائدهم ان تاتي الهدايا الخاصة بهم أي زملاء إدارته بعد بدء الحفل كنوع من التفاخر والفخار بما اتوا به من هدايا ثمينه لزميلهم، ولكي يتم الأمر بسهوله وبدون أن يلفتوا إليهم الأنظار قد تم تكليف مجموعة من الزملاء باخذ كل مفاتيح خزانات زملائهم الخاصة بهم لجلب هدية كل منهم، وكان المعتاد ان تخصص سياره لايٍ من يخرج لنهاية الخدمة سياره تحمل الشخص وهداياه الي منزله سواء كان في نفس المحافظة او محافظة أخري ولأمر ما تاخرت سيارته ولم تات الا قبل بدأ الحفل بحوالي نصف ساعه مما استدعى تأجيل تحميل أغراضه ٠ وبدأ الحفل والقي كبيرهم  خطبته والتي ادمعت عيون الحاضرين، وما ان ترك المنصة إلا وقد اتاه أحدهم بخبر أن كل الهدايا فقدت ولم يعثر لها علي أثر، وأسقط في يد الرجل ولايدري ماذا يفعل، ولأنه كان نقيا ونظيفا أتاه مايشبه الهاتف واسر له، وواتته فكرة كتابة شيك على أن يتم جمعه بعد ذلك إن أمكن فعاد سريعا إلي المنصة وحرر شيكا من جيبه الخاص بكل الرضا، وأعلن لجمهور الحاضرين عن الشيك وأنه سينزل للمحتفى به وهو جالس في مكانه الذي يجلس به لإعطائه الشيك كتقليد جديد وهلل الحاضرون وكان أكثرهم سعادة هو المحتفي به ٠ َوبعد إلقاء المحتفي به لخطبته العصماء إنتهى الحفل بسلام فأسرع المحتفى باحضار أول حقيبة خاصه به، وسط إستنكار من زملائه بانه لا يجب عليه ان يحمل شيء وهو المحتفى به وأسرع احد الشباب الأقوياء ليأخذ منه الحقيبة ومع ارتباك الرجل إنزلقت قدمه ومعها الحقيبة والتي لم تستطع تحمل كل مابها فانفرجت اساريرها وفتحت فيها، لتتناثر كل الهدايا الثمينه المفقوده، ففغر الجميع فاهه وخيم الصمت ٠ إلا من صوت راقيا متزنا مخاطبا الشاب ومن كانوا بجانبه إجمعوا كل شيء وضعوه كما كان في حقيبته واصعدوا بكل اغراضه إلي السيارة ودعواتكم له بحسن الخاتمه وطيب العيش ثم إنصرف

# # #

قصة قصيره بقلم القاص والشاعر رشاد على محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق