الجمعة، 30 أكتوبر 2020

🍵 من اجل عيناك عشقت الهوي 🥟

الشاعر د .محمد موسى.يكتب

 ♠ ♠ ♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠♠


♠ ♠ ♠ منِ أجلِ عيناكِ عشقتُ الهوىَ ♠ ♠ ♠


♠ ♠ كان الطالب المجتهد والجاد في الجامعة في إنجلترا ، عندما كان يدرس للحصول على درجة الماجستير ، حتى أن الجامعة في إنجلترا أرسلت إلى الجامعة في بلده الذى جاء منها ، تقول أنها تتمني أن يكون كل المبعوثين في جدية وكفاءة هذا الطالب ، وأستمر الحال كذلك حتى حصل على الماجستير بتفوق ، مما جعل الجامعة في إنجلترا تطلب منه البقاء لتحضير الدكتوراه ، على أن تتحمل الجامعة جميع التكاليف ، إلى جانب أن تجعل له مصروفاً اسبوعياً ، ويعمل بها معيداً فشكر الجامعة لإرتباطه بالجامعة في أمريكا لدراسة الدكتوراه ، والحقيقة إلى جانب ما ذكر كانت رغبته في ترك إنجلترا بعد ما حدث له ، وفقدهِ للحب الوحيد في حياته ، ولكن كيف كان هذا الحب ، وماذا حدث لهذا الحب ، فقد عرفها بعد أشهرٍ قليلة من حضورهِ إلى إنجلترا مبعوثاً من الجامعة المصرية للتحضير لدرجة الماجستير ، وهي مصرية تعيش في لندن منذ سبعة عشر عاماً ، عندما جاءت إليها مع والدها الذي إمتلك شركة في لندن ، وظلت تدرس في جامعة لندن حتى تخرجت منها ، وبعد أن فقدت أبوها بالوفاة قامت هي بإدارة الشركة ، وكانت ناجحة جداً ، حتى إستطاعت أن تتوسع بالشركة وزادت ثراء ، ومعرفته هو بها كانت في (مطعم) ريستوران ، كان يتناول دائماً العشاء فيه ، عندما يأتي إلى لندن حيث أن الجامعة التي كان يدرس فيها في مقاطعة ويلز ، والمملكة المتحدة ( UK ) ، تتكون من خمسة مقاطعات هي ، إنجلترا وويلز وإسكتلندا وإيرلندا الشمالية وإيرلندا الجنوبية ، وأختار هذا الريستوران لوجوده على بحيرة جميلة تسمى ( سربنتين ) في مواجهة الأوتيل الذي كان ينزل فيه دائماً ، ( هذا الفندق كان ينزل فيه المطرب المصري المرحوم بإذن الله عبد الحليم حافظ ، عندما كان يأتي إلى لندن للعلاج في مستشفى لندن كلينك برعاية المغفور له بإذن الله الملك الحسن الثاني ملك المغرب ) ، وذلك لأن من بين العاملين في هذا الريستوران مصري ولبناني ومغربي ، فكان يأنس بالحديث معهم بالعربية في الغربه ، وفي يوم من الأيام دخل الريستوران ، وعندما نادى على محمد وجاءه مسرعاً وسلم عليه وطلب منه العشاء كعادته ، هنا شعر بيد على كتيفيه فنظر خلفه فإذا به يرى بنتاً مثل الملائكة شديدة الجمال ، ولها شعر يقترب من الأرض ، (والذي أعتقد هو أن الأرض تتمنى أن تقبله) ، وعيونها خضراء أو زرقاء أو رومادية ، فتكاد الألوان أن تتداخل من الجمال ، وكأن الوان الطيف السبعة إجتمعت معاً لتعطي لوناً ليس هو اللون الأبيض كما إعتادت ، بل وكأنها توافقت على لون آخر كان أكثر جمال ، بل لوناً غريباً جميلاً رائعاً بين الألوان السبعة للطيف ، قالت له بلهجة مصرية أنت مصري ، فقال بفرحة نعم وطلب منها أن تجلس ففعلت ، وبعد العشاء خرجا معاً ولم تركب سيارتها هي ولم يذهب هو إلى الفندق المقابل للريستوران ، بل سار معاً في شوارع لندن في جو مبهج ويتساقط السنو على معاطفهِما فتزداد البهجة ، (والذي لم يعيش شتاء لندن فاته الكثير من المتعة) ، ومن هذا اليوم لم يفترقا طوال مدة تقترب من سنواته الأربعة التي قضاها في لندن ، وأيضاً من هذا اليوم نبتت زهرة حب في قلبه وقلبها ، فظلا معاً لا يفترقان متى كان هو في لندن ، حيث كان نظامه من صباح الإثنين إلى ظهر الخميس يكون في ويلز حيث الجامعة ، وفي ليلة الخميس يسافر إلى لندن ليبقى ليالي الخميس والجمعة والسبت والأحد حتى يسافر صباح الإثنين مبكراً لويلز ، وهي في لندن تفرش له الأرض نوراً ، حتى يرى الطريق ويتقدم هو ، وتعطيه من الحب ما لا تكفي كتابته صفحات وصفحات ، وتقول له تفوقك وحصولك على الماجستير هو هديتك لي ، ولما إنتهى من دراستهِ ، كانت هذه علامة النهاية في هذه القصة ، فقد إنتقلت الي رب ٍ كريم ، يوم حضورها إلى ويلز ، لتحصد معه ثمار سنوات من الجد ، وقبل أن يتزوجا بأيام كما كانا قد خططا ، وكأن الله سبحانه وتعالى بفضله جعلها في طريقة ، حتى يجتهد ويبهر من حوله ، ويمضي هو كما مضت هي ، فهي مضت إلى رحمن رحيم ، وهو عاد من حيث أتى ، محملاً برسالة الماجستير وكذلك بكل ما في الدنيا من أحزان ، وخلد هذا الحب في أعمال أدبية من قصة وشعر بلغت خمسة وثلاثون كتاباً حتى الأن والحمد لله رب العالمين.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق