الخميس، 29 أكتوبر 2020

🍅 حوارات وافكار 🍅

 الكاتب القاص

          الشاعربركات الساير العنزي.يكتب


من مجموعتي القصصية الثالثة

حوارات وأفكار

جنون حسن الأحمد ح٢

.. عندما طلق أحمد زوجته هدى ندم ندما شديدا، فقد كان مجبرا. فقد خيرته هدى بين الطلاق، أو ترك عشيقته مودة، ولكنه لم يستطع الموائمه، فقد كان يشعر كأنه مربوط بحبل يقوده إلى مودة، فهو انقاد إلى مودة صاغرا ذليلا، وكان لايريد طلاق زوجته للعشرة الصادقة بينهما، ولتبقى تخدم أولادها، فالعروس الجديدة لن تخدم أولاده، 

راح يخاطب نفسه. هل من المعقول أن أقع في الغرام وأنا في هذه السن،؟

إنها التعاسة، أن تكون في حياة هادئة هانئة ثم تنقلب على نفسك، إنها الأذن التي أصغت، والعيون التي استمرأت الخداع، سيقولون عني خائن لأني لم أحفظ مودة زوجتي. ولكن أليست خيانة من تلك المرأة التي تخطف الرجل من زوجته؟، ربما أفتش عن أعذار أغطي بها خيانتي، سأقول إنها ليست جميلة، ولكن الشمس لاتغطى بغربال، زوجتي أجمل من صاحبتي،وكانت حلما لي ولغيري وقد حظوت بها من دون الأقارب سأقول إنهاباردة لا تهتم بي، ولكن هذا كذب أضيف لخيانتي الكذب، لن أجد مبررا لي، أذا بقيت لدي نخوة الرجال وقليل من  الضمير فلن أقول بحقها إلا كل جميل،

قالت له نفسه..

أنتم أيها الرجال دائما تبحثون عن سبب كاذب لتبرير ماتفعلون..

وما يحلو لكم.

ولكن مايؤلمني نظرات الاحتقار في عيون أولادي، إنها نظرات أشد من وقع السهام بأيدي اللئام... 

ولكني سأمضي في زواجي، إنها مراهقتي الخمسينية، لم أمر بمرحلة المراهقة في صغري، كانت حياتنا بسيطة وسعداء بها، آه من هذه الهواتف التي حولتنا إلى شياطين، جعلتنا في عالم تائه وسط الفضائح والشياطين، وقد غير هذا الهاتف كل مشاعري.

وقف أمام المرآة ينظر إلى نفسه،لقد صبغ شعره بالسواد وغطى كل بياض شعره وشاربه..ولبس ثيابا جديدة،وغير من شكل عقال رأسه ولبس غطاء رأس جديد أبيض اللون،أعجبته نفسه،وقال الآن رجعت عشر سنوات للوراء،لو اهتممت بنفسي كثيرا سابقا لما كبرت بسرعة،ثم ابتسم بسخريةوقال،،لايصلح العطار ماأفسده الدهر،دائما نكذب على أنفسنا،السنوات تأكلنا والعمل يقتلنا،إنها الحياة التي تهزمنا ولكننا لا نعترف بالحقيقة.ثم قال..

أحسّك تختلف عن كلّ النّاس


 بعيوني أشوفك عالنّجم عالي

حلو كلك على بعضك وزعلك بحلاتك فدوة بس ارضى عليّا


.. تزوج حسن من مودة،

وانتقلت مودة إلى بيته وكانا سعداء في  حياتهما.وقصة حبهما أشبه بالخيال.لا يصدقها العقل. 

كان الأولاد يهتمون بأنفسهم وابنته عمرها أربعة عشر عاما قامت بدور الأم اتجاه أخوتها، وتحملت المسؤولية مبكرا

ولم يكن حسن يجرؤ أن يطلب من زوجته مودة أن تخدمهم،وقد بينت له من بداية الزواج،أنها غير مسؤولة عن الأولاد واحترم رغبتها كانت تحبه حبا جنونيا قويا، وهو قد وقع في هواها حتى أنه يترك عمله أحيانا ويبقى معها في عطلتها.

صممت هدى أن لا ترجع لزوجها أبدا،حتى لو طلب الصلح وأبدى ندمه، وآلت على نفسها قطع طريق العودة بأن تتزوج ولاسيما أنها في جمالها وأناقتها.

ولن ترد يد من يتقدم إليها،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق