الخميس، 29 أكتوبر 2020

🍆 رسول الرحمة 🥔

  الشاعر فاضل الكبيسي يكتب

    رسول الرحمة


شــددت لرحـلي ان أزور مُحمّدا

فألقى الهوى يوم الرحيل معبّـدا


فيا ناقتي لاتبعدي عن خواطري

ولاتُشغلـي هـمّا اليــك ليُفســـدا


فمــا انا إلا هـائم في اصطفائــه

وما أنت الا خطـوة الدهر تُربـدا


فيــا ليت قلبي ســاكن بجــواره

لعلي به أهوى الحديث وأسعدا


فلا رق لي قلــب سوى ماعشـقته

ولاعاهــدتْ نفسي سواك لمـُنجدا


إذا البيــن قد شــاق الغرام بددته

فما ناظــري عين إذا كنـت مُبـعدا


رســــول أتـانا باصــطفاء ورحمـة

فلا تعــبد الأوثــان دينـك أوحــدا


كأني على شــرف المديـنة أهتـدي

لها النور يسري والكواكب عسجدا


فيا طيب قبر قد شــهدت رياضــه

 وياروح مسك قد أفــاح لموقــدا


فيا نفسي هل فيك الحـيـاة للـذّة

وياموت أقبل دونك الأمر موعدا


لعلي أرى ذاك الحـــنان بقــربكــم

ولعــل ربي أن يســيق لنا الغـــدا


إذا أنت لم تشـــفع عليـنا بظلكــم

فلا شــافع فينا ســـواك ليـشـهدا


بك الرحـم والقربى تزيدان أُلفَتي

فأنت نبي صــادق الوعـد تفتـــدا


فكم أُفنيتْ فيــك النفوس كرامـة

بني هاشـم عضـد التقى إن تقلّـدا


فـــلولا لخُـــلق ماوهبـــت مهــابـة

ولا كنا في ذاك الهـوى لنا مشــهدا


أتيت بخلــق فاصـطـفاك برحمـــة

فكنـت على حسـن الجوار مؤيـّدا


فأصغت من خلق الكمــال تعطــرا

وأبيت من فحش الدنا لك تضهدا


فلا الوأد قد يفشـي سـرور منـازع

ولا اللات والاصنـام فينــا تعربـدا


ولا الدم قد يســـري منـــازعة لـنا

إذا الدين فينا قد بدا اليوم مرشدا


كأني بأمجــاد الحيـــاة وزهـــوها

لك العز في الدنيا وموتك سـؤددا


فطـوبى لنــ ا ذاك النبي وصــحبه

فيا ليت نفسي أن تفيق وتنشـدا


وتقـول لي هيا اسرعوا وتجهزوا

إلى الرحل قد أشدوا إليه مغـردا


فكـأنني طيــــر تفــــرد واعــتلى

فلا الركب قد يبدي اليّ ويهجـدا


فاضل الكبيسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق