محمد ثــــورة عظـــمى بمولده
كان الخلاص بلا شك ولا ريب
الشاعر:حسن عاتي الطائي.يكتب
-----------------
ناجيت ذكراك في فخر وفي طرب
يا خير مـن انـجبت أم وخير ابِ
ناجيت ذكراك والذكرى مقدسة
بها أستطبت قلوب قبل لم تطـب
بها أستراحت نفوس من مرارتها
وأزهرت في صباح باهر خصـب
أنت الذي أعلن التوحيد مقتحما
رمل الضلال ومافي الأرض من نصب
أنت الذي قالها أن لا اله لنـــا
إلا الذي خلق الإنسان من تــرب
فزلزلت أرضنا العذراء وانبعثـت
روح الحياة بليل الـقفر و العطب
وأستيقظ الناس من بيداء غفلتــهم
وغادروها لنــبع رائـق سـرب
لقد أشرت الى الصحراء فابتهجت
فيها القلوب ولاذ اليأس بالهـرب
دين المحبة قد شقت بشائره
قلب الظلام بلا عسف ولارهبِ
دين العدالة لا ظُلمٌ ولاظُلَمٌ
ولا إعتداء ولا حق لمغتصب
به تغير وجه الكون وانقشعت
عن الطريق غيوم الشر والسغبِ
تحرر العقل من اوهام غربته
حتى غدا غاية الاسلام في الطلبِ
يا سيد الكون ان الشرك منهزم
وقد تبدى كما جسم مــن الـخشـــب
أنت الذي خصه بالحـب خــالقه
لما اصطفاه حبيبا كامل الـرتـب
أنت الحبيب بأمــــر الله قد خفقت
لك القلوب بلا خوف ولا تـعـب
بك الحــقيــقـة تغدو حيثما سطعت
شمس الحقيقة مثل النور في الحــجب
وفــــي محيـّـاك نـــور الله منـبلج
لا كالضياء ولكن كالسـنا اللـجب
هذي شريعتك السمحاء منهجنا
بها أعتصمنا فما في الروح من جدب
في شرعك الدين للإنســـان يدفعه
نحو التحرر من قهر و مـن تبـب
لا فرق عندك بين الـناس كلهم
ان كان في اللون أو إن كان في النسب
لقد تساووا ودين الحق يجـــمعــهم
على السلام بلا حقـد ولا كـرب
هذا صهيب وسلمان لنا مثل
وذا بلال نجوم قـــط لم تغـب
من ناظريك دروب النور مشرعة
والحق عندك مأمـول لـذي الإرب
لقد أنرت دروبا كـــنّ مظـــلمة
لتـقلـب الأمر فيـهــا أي مـنقلب
اندى من الريح في كفيك هــادرة
يا من سموت على الأنساب والحـسب
يبقى سناك على الايام مـــزدهرا
فيه النـماء يمـد الحق بـاللهـب
هذي مآثرك الغراء قد وقفـــــت
مثل الشموس بلا تــيه ولاعــــجب
محمد ثورة عظـــــمى بمــــــولده
كان الخلاص بلا شـك ولا ريـب
محمد آية كــــبرى وقد نـزلت
للمؤمنين باسم الله في الكــــتب
هو العظيم الذي أخلاقـــــه عظمت
أمسى وأصبح عنوانا لكل أبـي
بحر من الحب لم تبـلغ قرارته
وهو المصفى كما شمس من الذهب
هو الكريم وبحر الجود منسكب
مـن راحتـيه كماء طـاهر عذب
وهو الذي راية الأخلاق في يده
وأصـبحت قـبلة الإنسان في الأدب
صلى عليه اله الكون محـتفيا
والمؤمنون من الأبـرار والـنجـب
يا سيدي يا رسول الله يــا قبسا
من نور ربك أنت البرء للوصب
انانحــــبك حــــــبا لا يــغادرنا
إلا إليك بــلا زيـف ولا كـذب
أرض العروبة معطاء و مـبدعة
مهد الرســـالات مذ كانت وكل نبـي
بك النبوة بإسم الله قد ختمــــت
فهل سواك له ماحزت من رتـب؟
--------------------------------------------------
ملاحظة : فازت هذه القصيدة من بين مئات القصائد التي شارك فيها شعراء من مختلف انحاء الوطن العربي في المسابقة التي أطلقتها قناة المستقلة الفضائية في العام 2008 لإصدار ديوان شعري فخم يتغنى بحب النبي العربي الكريم(ص) بعنوان (لماذا نحبه) لتكون احدى قصائد ذلك السفر الشعري الكبير الذي صدر عام 2009 عن دار المنهاج للتوزيع والنش..وقد قمت بنشرها في جريدة الزمان في14\1\2014..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق