الشاعر احمد المقراني.يكتب
ثلاثية المولد النبوي الشريف. كل عام وأنتم بخير.
هل هــلال المصطفى الأمـين °°° بشرى وتـذكرة للمــــــتقيــــن
مولد النور بإشراقــة الهــــدى°°°رحمة المنِّ مــن رب العالمـــين
هو رسول الله والحــــق سيفه °°°والشرعة السمحاء لهدي الضالين
°°°°°°°°°°°
هو ذا الحــــــق للظلم انبرى°°°° ودعا بالعقل مجمــوع الورى
للطريق الأمثل درب الهــدى °°°°نحو من صاغ وسوى وبــرى
خلق عظيم بالــــــــرفق سمـا°°°° به كان الهَـديُ موثوق العرى
°°°°°°°°°°
لا للإساءة والإفســـــاد توصـية°°° حتى الجماد ومــن دبّ من أمم
لا تقتلوا بشرا لا تقطعوا شجرا°°°الخير غايتـــه بالرفــــق والحلــم
هب لتحرير قوم نالهم عنــــت°°°فهبوا لنصـــرته مقابـل النعــــــم
°°°°°°°°°°
والفضل ما شهد به العلم والقيم°°°وكل البرية هو النـــور والكرم
وهو السلام لمن طاب مــــــعدنه°°°هــو المربي لمن فاتتهم الشيم
كان الفخار لنا والجمع يشهدها°°°والعــز شاد به العرب والعـجم
°°°°°°°°°°°
لك يا رســـول الله على البشـرية°°°أرفــع الأيادي بالبــذل ثــرية
يد عــز شامـــــخ زان الحيـــــاة°°°وزينة الزينــة روح الحــرية
قُدَّ قيد الــــروم والفـــــرس معا°°° وكذا الأوثــان ضلال البــرية
°°°°°°°°°° رؤياه واضحة والنهــج منبلــج °°°سيـر لشرعتـــه بالعـدل والقيــم
أما السلاح فجـاء تالي لتكملــة°°°عند اللزوم بروح الخلق والشيــم
صلاة من الله جلباب يليـــق به°°°مع السلام الجـزيل رائـع الكلـــم
بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى يخاطب نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم:وإنك لعلى خلق عظيم.صدق الله العظيم،بالخلق العظيم استطاع الرسول الأعظم أن يأسر القلوب،ويستدعي النفوس والأرواح أن تتآلف معه وتتعلق به وبذلك كان الفتح المبين،الذي جعل الناس يدخلون في دين الله أفواجا.لقد وجدوا في دين الله وشريعته والنهج القويم المحلى بخلق الرسول ما يلبي حاجة الإنسان،ويتلاءم مع طبيعة نفسه ويتماشى مع فطرة الله التي فطر الناس عليها.
محمد صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين،أخبره الله بذلك واصطفاه ليكون الهادي المرسل لكل البشرية لإنقاذها من وهدة الشرك والجهل ووسيلته نور الإسلام ، والخلق الرفيع والسنة الفيحاء.
من أقدم العصور ومنذ بعثته عليه الصلاة والسلام والعلماء والمفكرون من شتى بقاع الأرض ومن مختلف الملل والنحل، يحاولون بالدرس والتمحيص علهم يجدون منفذا للاعتراض ،إلا أنهم يفشلون وأخيرا يسلمون.ويحلو لي أن أعيد وأكرر اعترافات فطاحل العلماء بعظمة محمد وعظمة شريعته غير بعيد كان تولوستوي الروسي وبوكاي الفرنسي اللذان أشادا بمحمد ورسالته واعتبروها الأصلح لحياة الإنسان التي توافق فطرته. وكذاعالم الأديان الألماني المعروف هانزو كونج من الذين أشادوا بالرسول الكريم واعترفوا بمكانته وفضله . وترى المستشرقة الايطالية لورفاكيشيا فاليبري أن وصف الإسلام ونبيه الكريم بتلك الأكاذيب والادعاءات التي كانوا يشيعونها عنه في القرون الوسطى قد خفت كثيرا في هذا العصر وصار العلماء ينشدون الحقيقة التاريخية فحسب، وان المستشرقين يؤيدون رسالة محمد ««صلى الله عليه وسلم»» ويقرون انه خاتم الأنبياء. وفي كتابه «محمد والإسلام» يقول المفكر السويسري «يوهان دي كنرت..» كلما ازداد الباحث تنقيبا في الحقائق التاريخية الوثيقة المصادر في الشمائل المحمدية ازداد احتقاراً لأعداء محمد ««صلى الله عليه وسلم»وتصديقا له ولرسالته.
أما العالم الأمريكى مايكل هارت فى كتابه «الخالدون مائة»، فكتب يقول: «إن اختيارى محمدًا ليكون الأول فى أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، لكنه الرجل الوحيد فى التاريخ كله الذى نجح أعلى نجاح على المستويين الدينى والدنيوى، فهناك رسل وأنبياء وحكماء بدأوا رسالات عظيمة، لكنهم ماتوا دون إتمامها، كالمسيح فى المسيحية، أو شاركهم فيها غيرهم، أو سبقهم إليهم سواهم، كموسى فى اليهودية، لكنّ محمدًا هو الوحيد الذى أتم رسالته الدينية، وتحددت أحكامها، وآمنت بها شعوب بأسرها فى حياته، ولأنه أقام جانب الدين دولة جديدة، فإنه فى هذا المجال الدنيوى أيضًا، وحّد القبائل فى شعـب، والشعوب فى أمة، ووضع لها كل أسس حياتها، ورسم أمور دنياها، ووضعها فى موضع الانطلاق إلى العالم أيضًا فى حياته، فهو الذى بدأ الرسالة الدينية والدنيوية وأتمها .
وهذا المستشرق الإنجليزي الشهير جورج برنارد شو، فهو من أشهر الغربيين الذين أنصفوا الإسلام خلال القرون الماضية. وقال «شو» فى مؤلفه «محمد» الذى أحرقته السلطات البريطانية خوفًا من تأثيره: «إن المثل الأعلى للشخصية الدينية عنده هو محمد صلى الله عليه وسلم، فيتمثل في النبي العربي تلك الحماسة الدينية، وذلك الجهاد فى سبيل التحرر من التسلط ، وهو يرى أن خير ما فى حياة النبى أنه لم يدّع سلطة دينية سخرها فى مأرب دينى، ولم يحاول أن يسيطر على قول المؤمنين، ولا أن يحول بين المؤمن وربه، ولم يفرض على المسلمين أن يتخذوه وسيلة لله تعالى
كانت هناك شخصيات عالمية أخرى رغم عدم استغراقها فى دراسة الإسلام، فإنها لم تخف إعجابها بشخص محمد، فقال المهاتما غاندى فى حديث صحفى تطرق فيه إلى الحديث عن الرسول الكريم: «أردت أن أعرف صفات الرجل الذى يملك بلا منازع قلوب ملايين البشر.. لقد أصبحت مقتنعًا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التى من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول، مع دقته وصدقه فى وعوده، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة فى ربه وفى رسالته، هذه الصفات هى التى مهدت الطريق وتخطت المصاعب وليس السيف.. بعد انتهائى من قراءة الجزء الثانى من حياة الرسول وجدت نفسى آسفًا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة».
أماالمستشرق البريطانى ويليام مونتجمرى وات الذى عمل أستاذًا للغة العربية والدراسات الإسلامية فى جامعة أدنبرة، فكان من أشهر كتبه «محمد فى مكة» الصادر عام 1953، و«محمد فى المدينة» الصادر فى عام 1956، و«محمد: النبي ورجل الدولة» عام 1961. وقال عن الرسول الكريم فى مقدمة كتابه الأول «محمد فى مكة» إنه يأمل فى أن هذه الدراسة عن حياة محمد يمكنها أن تساعد على إثارة الاهتمام من جديد برجل هو أعظم رجال بنى آدم.
وفى كتابه «محمد النبي» قال أستاذ الفلسفة الهندى راما كريشنا راو: «لا يمكن معرفة شخصية محمد بكل جوانبها، لكن كل ما في استطاعتي أن أقدمه هو نبذة عن حياته من صور متتابعة جميلة، فهناك محمد النبى، ومحمد المحارب، ومحمد رجل الأعمال، ومحمد رجل السياسة، ومحمد الخطيب، ومحمد المصلح، ومحمد ملاذ اليتامى، وحامى العبيد، ومحمد محرر النساء، ومحمد القاضى، كل هذه الأدوار الرائعة فى كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلًا.
وهذا غيض من فيض، عدد كبير من العلماء والمفكرين أشادو بالرسول الكريم ورسالته وبعضهم أسلم وحسن إسلامه لم يتسع لي المجال لذكرهم ففي ما قدمت نوذجا قد يكفي. وصدق الله العظيم عندما قال: إنما يخشى الله من عباده العلماء.
المؤسف أن أخلاق الإسلام في أغلبها استولى عليها غيرنا وطبقوها في حياتهم فسادوا واكتفوا ،وبقت الحثالات من أبناء جلدتنا يبحثون في أرذل الصفات لدى غيرنا ليحيوها ويتبنوها.ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
في ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم نتذكر الحكم البالغة التي لو اتبعناها لأصبحنا فائزين:لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا،صل من قطعك وأحسن إلى من أساء إليك وقل الحق ولو على نفسك. وكثير من الدرر التي بإتباعها يرقى ويسعد البشر.
ملاحظة كارلايل و لامارتين تم التعرض لشهادتيهما في المشاركتين السابقتين
أحمد المقراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق