الشاعر سليمان النادي.يكتب
خواطر سليمان... ( ٤٦٦ )
ما رأيت رجلا يصون العرض ويحميه ، بل ويحرمه كحرمة قتل النفس ، كمحمد صلى الله عليه وسلم .
يجيئه رجل ... وفي صراحة العربي وجرائته يقول انه لا يستطيع أن يغالب شبق رغبته للنساء الملّحة ويستأذنه في الرخصة له للزنا ...
إنها رغبة عجيبة ما تجرأ أحد أن يعلنها ويستأذن في فعلها ...
يستدنيه رسول الله ويقربه منه ، ويربت على كتفه ، ويستجوبه وسنا الضياء المحمدي يشع من وجهه ، ليكشف له عن فلسفته تجاه جريمة الزنا ، بل وتجاه كل الخطايا بما تحويه من عدوان على الآخرين ، وكل عدوان لا ترضاه أن يقع عليك وعلى نفسك وجب تجنبه لغيرك ...
وهذا هو المعيار ... وهذا هو الميزان الحق .
" عن أبي أمامة الباهلي :
أنَّ فتًى من قريشٍ أتى النَّبيَّ ﷺ
فقال: يا رسولَ اللهِ ائذَنْ لي في الزِّنا.
فأقبَل القومُ عليه وزجَروه
فقالوا: مَهْ مَهْ.
فقال: ادنُهْ. فدنا منه قريبًا
فقال: أتُحِبُّه لأمِّك؟ قال: لا واللهِ جعَلني اللهُ فداك.
قال: ولا النّاسُ يُحبُّونَه لأمَّهاتِهم.
قال: أفتُحِبُّه لابنتِك؟ قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعَلني اللهُ فداك.
قال: ولا النّاسُ يُحِبُّونَه لبناتِهم.
قال: أفتُحِبُّه لأختِك؟
قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعَلني اللهُ فداك.
قال: ولا النّاسُ يُحِبُّونه لأخواتِهم.
قال: أتُحِبُّه لعمَّتِك؟
قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعَلني اللهُ فداك.
قال: ولا النّاسُ يُحِبُّونَه لعمّاتِهم.
قال: أتُحِبُّه لخالتِك؟
قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعَلني اللهُ فداك.
قال: ولا النّاسُ يُحِبُّونَه لخالاتِهم.
قال: فوضَع يدَه عليه
وقال: اللَّهمَّ اغفِرْ ذنبَه وطهِّرْ قلبَه وحصِّنْ فرجَه. قال: فلم يكُنْ بعدَ ذلك الفتى يلتَفِتُ إلى شيءٍ. "
الهيثمي (ت ٨٠٧)، مجمع الزوائد ١/١٣٤ • رجاله رجال الصحيح
سليمان النادي
٢٠٢٠/١٠/٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق