الشاعرة وعد الله حديد.تكتب
حدث في سيارة اجره
قصة قصيرة
بقلم وعد الله حديد
في السادس من آذار 2020
أشار بيده الى سيارة أجره فتوقفت,
وتكدس الرجل على المقعد المجاور للسائق تنبعث منه رائحة شراب كحولي,وراح في شبه إغفائةٍ .
توقفت سيارة الاجرة في المكان المقصود ولكن الرجل لم يزل يغط في نوم عميق,ايقظه السائق معلنا وصوله غادر بعدها مترنحا لاتكاد ان تحمله رجلاه.
لم يأبه السائق كثيرا لما رآه ,هذا منظرٌ قد ألِفَهُ كثيراً ,غادر المكان متوجها الى بيته فقد أزفت الساعة على انتصاف الليل,
ماهذا.إن المحفظة التي كانت في حوزة الرجل لم تزل قابعة على المقعد الامامي ,لقد نسي الرجل محفظته .
انها منتفخة تكاد تنفجر من وفرة ما فيها من عملة .
إن معظم مُحتواها هو عملةٌ اجنبية وبضعة اوراق محليه
إنه (السائق)أحوج مايكون إلى هذا الكم الهائل من النقود,ولكنها ليست خاصته ,لم يغامر بإخبار زوجته وأبقى الأمر سراً .
فكر كثيرا ,هل يجازف بأخذها ويتحمل تبعيتها يوم الدين وهو محتاج لكل ورقة فيها ام يعيدها لذلك الرجل المخمور الذي لايعرف قيمتها وفرط بها في لحظة طيش.
غلبه النعاس فنام تراوده احلام متشابكة ,
لقد اتخذ قرارا,ترى على ماذا استقر رأيه,
انه امام منزل الرجل ,وضع اصبعه على مفتاح الجرس ,فانتصب الرجل امامه في لحظه وكأنه ينتظر وصوله.
قال السائق :هل عرفتني
قال:لا
قال :انا السائق ال..
قاطعه الرجل::آه آ آ تذكرتك,
قال السائق :جئتك بالمحفظة فقد نسيتها في سيارتي الليلة الفائته.
نعم نعم لا بأس,اشكرك ويجب ان تشرب شايا بصحبتي,تفضل بالدخول
إن السائق يرنو إلى ماهو أبهى وأكثر نفعا ,إنه يفكر بنسبة عشرة بالمائة من المبلغ ,وهو لا يفكر ابدا بشرب الشاي فهو يمقته..
ولم تدم الجلسة كثيرا
إستأذن كي يغادرفقد أحس أن الانتظار لا طائل منه و أن لا أمل في الحصول على مجرد درهم , فأذن له وأوصله إلى الباب ,
خرج صفر اليدين وأحسّ بقيمة نفسه وأمانته وهو فقير وضآلة الرجل وتقتيره وهو غني.
وعد الله حديد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق