الاثنين، 5 أكتوبر 2020

🍆 اخر الكلام 🥔


الشاعر د.محمد موسى.يكتب

 آخر الكلام. ...


 " مفهوم العدل "


      في عالم الحيوان تسود شريعة الغاب ، ومعنى هذه الشريعة أن القوي يأكل الضعيف ، ومتى تحققت هذه الشريعة تحقق العدل في الغابة ، بمنطق آخر من يعيش في الغابة إما يأَكل أو يُؤكل ، أما في عالم البشر فالعدل معناه غير معناه في الغابة ، ولو تحقق معناه بمنطق الغابة لم يعد هناك عدلاً ، فالعدل هو الأساس لإستمرار الحياة بشكل مقبول (العدل أساس الملك) "كلمة تعلو القاضي الذي يحكم بين الناس"، وهذه الشريعة إذا تحققت آمن المجتمع وأمن الناس ، وتحقق العدل بالمنطق الإنساني المقبول ، وكل الأديان حثت على ضرورة سيادة العدل بالمنطق الإنساني هذا ، ففي مجتمع يسوده العدل لا ضعيف ولا قوي فيه وكذلك لا غني ولا فقير أمام العدل ، فصاحب الحق يأخذ حقه ضعيفاً كان أم قوياً وفقيراً كان أم غنياً ، أما إذا لم يتحقق العدل بهذا المعنى ، فهنا تفقد الحياة عند البشر المعنى السامي لها ، ولا يكون أمام البشر إلا القول الأخر وهو أن هذه شريعة الغابة ، ويعلم كل المثقفين أنه لا الدعاء من المساجد فى كل الدنيا ، ولا حتى أجراس كنائس العالم كله ، سوف تنفع هذا المجتمع الذي فقد المعنى الإنساني لحقيقة العدل ، وأنه سيسير حتماً في طريق الإنهيار ، لأن المجتمع بلا عدل سينهار لا محالة إن آجلاً أو عاجلاً ، والأيام تعطينا أمثلة عن حضارات سادت الدنيا ، ثم عندم راح العدل منها بادت من الدنيا.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق