الشاعر د محمد موسى.يكتب
آخر الكلام ...
"حرية التعبير وسفاحة التعبير"
هناك فارق كبير بين حرية الرأي والتعبير وبين التعرض بسخافة لمعتقدات من يختلف معي في الإعتقاد ، وإن كل البشر يشتركون في المعنى الأسمى وهو عبادة الله الإله الواحد المعبود على ملل تطورت مع التطور الزمني ، فالبشر من بداية الخلق عبدوا الإله الرب وتدخل الشيطان ليبعد الإنسان عن عبادة الإله الواحد ، حتى كان إبراهيم أبو الأنبياء ذات الكتب الثلاثة ، وهو الذي سمى الخلق مسلمين وكذلك هذه التسمية عندي تطلق على أبنائه فكان إسماعيل إبنه من المصرية هاجر ، والذي بعده ب 36 جيل جاء من إسماعيل إبن إبراهيم إبن هاجر محمد النبي الخاتم وأصبح في الدنيا عباداً لله مسلمين على ملة محمد ﷺ ، قبله جاء إسحاق بن إبراهيم بن سارة ثم يعقوب ويوسف إلى أن جاء موسى عليهم السلام ، وبالتوارة أصبح هناك على الأرض مسلمين لله على ملة موسى بكتابهم التوراة ، وتستمر مسيرة البشر ليأتي الدنيا بمعجزة وهو المسيح عيسى بن مريم ويأتي بالإنجيل ، فأصبح على الأرض مسلمين على ملة إبراهيم ومتابعه الإنجيل ، حتى ختمت الرسالات من أبناء إبراهيم بمحمد ﷺ وكتابه القرآن الذي جاء نور وهدى كما الكتب السابقة ، وأصبح على الأرض الأن مسلمين على ملة محمد ﷺ وكتابهم القرآن الكريم ، كتبت هذه الكلمات من مدة ونشرت فى كل الصحف ، والأن أعيدها بعد أن سقط الرئيس الفرنسي ماكرون والذي نقل عنه "أن نشر رسوم إعتبرها المسلمين مسيئة لنبيهم هي حرية تعبير" ، وسبق أن قال العقلاء من غير المسلمين "أنها ليست حرية تعبير أن تتعرض لمشاعر حوالي مليارين من البشر إلا قليل"، فهناك فارق بين حرية التعبير والتجاوز في التعبير ، وبينما أنا أقرأ في مجلة شارل إبدو الفرنسية في مكتبي ، أذهلني أنها تعيد نشر صور مسيئة لرسول الله محمد ﷺ ، والتي سبق ونشرتها صحيفة سويسرية ، وقامت البلاد الإسلامية ولم تقعد حتى اﻷن ، وأتذكر أن مذكرة موقعة من 10 علماء منهم من حصل أو رشح لجائزة نوبل قد أرسلت إلى الصحيفة السويسرية ، ومرافق معها نسخة من كتاب محمد ﷺ نبي الرحمة باللغة الفرنسية ، إنما المدهش أنه جاء لي تليفون في جوف الليل في بيتي بالقاهرة ، حيث إتصل بي صديق مسيحي من أمريكا ، وكأنه قد علم ما يدور في عقلي من أسئله ، أهمها هل يا ترى أي جريدة إسلامية أو أي مسلم ولو كان متطرفاً ، يمكن أن يتناول أي رسول أو نبي غير النبي محمد ﷺ بما يسئ له ، طبعاً هذا غير معقول وذلك يرجع لأمر معروف عند كل المسلمين ، أن كل الرسل والأنبياء " لذات القول يقولون " ، وكذلك أن كل اﻷنبياء والمرسلين أبناء إبراهيم هم مسلمون ، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه القرأن الكريم ( لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ) سورة البقرة - 285 ، وقول رسول الله ﷺ ( حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبى ﷺ قال: (أنا أولى الناس بعيسى إبن مريم في الدنيا والآخرة ، ليس بيني وبينه نبي ، والأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد) متفق عليه ، وقال لي صديقي المسيحي والذي يعيش في أمريكا ، من في الخلق مثل نبيكم محمد ﷺ في حسن الخلق ، وكل الكُتاب المسيحين المنصفين جعلوه الأول على الخلق " والعظماء مائه أعظمها محمد ﷺ " ً مايكل هارت ً ، قلت له الأقزام "قصير النظر والخُلق" هم من يتعرضون للعظماء من الخلق ، لعل الناس تتذكرهم ، والناس تتذكر هؤلاء الأقزام بكثير من الإحتقار والإزدراء ، والأقزام الذين أقصده هم أقزام ليس بالشكل بل بالفكر ، ويظل محمد ﷺ خير خلق الله كلهم ، عند من يحترم عقله وعقول الأخرين .
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق