الشاعر تيسير مغاصبة.يكتب
قصص من أوراقي القديمة
-9-
أنفصال
-------------------------------------------------------------
شاهدت الطفلة الوديعة ابيها يقف على الرصيف في الجهة
المقابلة لها من الشارع ..
كان يفتح ذراعيه لها بشوق ..غمرتها السعادة والشوق إلى
احضانه الدافئة ..
جرت إليه بسرعة حتى متى وصلت إلى منتصف الشارع
نادتها أمها من خلفها ..توقفت فجأة ..مرتبكة ..نظرت
خلفها ..كانت امها تقف على الرصيف خلفها تفتح ذراعيها
لها لتعود إليها..وقفت في وسط الشارع ..كانت في حيرة
من أمرها ..هل تتابع جريها نحو احضان أبيها الدافئة ..
أم تجري عائدة حيث أحضان امها وصوتها الرقيق ..
ذراعا الأب مفتوحتان ..كذلك ذراعي الأم ..
خيل إليها إنها ترى أذرع كثيرة في كل مكان تود معانقتها
وضمها ..فكرت ..وفكرت ..لا الأب يجري إليها ليحسم الأمر..
ولا الأم تفعل ذلك ..لقد وضعت أمام خيارين كلاهما أصعب
من الأخر ..عجزت عن إتخاذ أي قرار ..أغمضت عيناها..
أرادت أن تكتم صرخة ..
لكن عاجلتها عربة مسرعة كانت العربة هي الحاسمة للوضع
الصعب ..فكانت روحها تحلق حولهما في السماء
الصافية .
تيسير مغاصبه.
6-1-2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق