الشاعر اديس هدهد.يكتب
_(( أمة المواجع .. ))_
؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛
قال الإبن لأبيه وهو في حيرة من الأمر
يا أبتي، أنحن دود يدب على الأرض
أم أني من شدة الجوع أتوهم ؟!
خلقنا عبيدا أم قد استعبدنا ؟!
ومن يا ترى فرط بنا وباعنا ؟!
لما الغرب يحكمنا وكلبه الضاري يحرسنا ؟!
من يكون سيكس و بيكو ؟!
و هذا المخنث كشنير ؟!
لما المعابر مغلقة والسياج يحيط بنا ؟!
ولا بد من تأشيرة وجواز للسفر !
لما الأفواه مكممة والانتقاد محظور ؟!
لما المنابر في صمت مطبق ؟!
لما العيون لم تعد تبصر ؟!
و الناس تتجاهل ما يحدث ؟!
عجائز سجانها تستجدي ...
و شيوخ على شف القبر ...
صم، عمي، وأشباح ...
عقول آسنات و رفات ...
لا أمن ولا راحة حتي في الحفائر
تساوى الكل أمام صاحب الصولجان
فأي ذنب ! ... وأي خزي ! ... وأي عار ! ...
أرجوك أفدني يا أبتي ...
قال له : يا ولدي ..
خلي الكلام فالصمت أريح
فأمتنا .. لم تعد أمة ...
بيننا واش وهناك حقود
وأخشى أن يسمعنا وغد
* * * * * * * *
(همس الأب في أذن إبنه) ..
نجمة شديدة اللمعان يا ولدي لقد كنا
والآن إلى الحضيض الأسفل لقد صرنا
امتنع الوغى على النعاج
ودارت الدوائر علينا
أخذوا قدسنا وأقصانا منا
أمن و استقرار غادرنا ...
ارتحل إيمان وإحسان عنا
لبني صهيون بتنا خدما
فشى المنكر و الفجور فينا
ولم نعد نرتضي دين الله حكما
استعذبت النفوس الفعل المستقبح
أخذنا الشر أخذا وبيلا ...
لم يعد بين العفاف و الفسق حد
ولبعضنا البعض صرنا علقما
ذبلت زهرة الحشمة و الحياء
وكل شيء بات مباحا ...
أرجوك يا ولدي ..
خلي الكلام فالصمت أريح
فأمتنا .. لم تعد أمة ...
بيننا واش وهناك حقود
وأخشى أن يسمعنا وغد
* * * * * * * *
أولادنا في غربة .. بعيدين عنا
لم يجدوا الوطن لهم مأوى
شبابنا طائش، تائه، مخذر ...
بالخلاعة وَالانحلال مولع
نسائنا بالإجهاض يطالن جهرا
بتحكم الذكور قد ضقن ذرعا
ويحنا ! اهتممنا بالشكل والجسوم
والسر كل السر في الأرواح
أودعنا آمالنا حفرة ..
فجنينا الخزي والذل ...
و كل أرض نام أهلها استفاقوا
على اغتصاب واحتلال ...
أرجوك يا ولدي ..
خلي الكلام فالصمت أريح
فأمتنا .. لم تعد أمة ...
بيننا واش وهناك حقود
وأخشى أن يسمعنا وغد
* * * * * * * *
مات عدل وإنصاف ...
لما قامت عليه قيامة السفهاء
أهواء وشياطين باتت تسيرنا
ملكوا كنوز الأرض وأسرفو في الخيلاء
اكتسح عصر الظلمات زماننا
وغرقت الأرض بطوفان الدماء
ضحايا لا تحصى وقوافل من الشهداء
وارحمة بالبائسين و المهجرين ...
دعاة متفيقهون أصحاب سفسطة ودهاء
لأجل الإثراء باعوا الدين
يلقون خطبة إثر خطبة
في التعتيم والجهل ...
نادوا فينا بالمحبة و السلام
وقلوبهم مسودة من البغضاء
خيانة كبرى حدثت في الأمة
ساد اليأس وضاع الرجاء
فلا من يحاسب المخطئ !
ولا من يتحمل الأعباء !
أرجوك يا ولدي ..
خلي الكلام فالصمت أريح
فأمتنا .. لم تعد أمة ...
بيننا واش وهناك حقود
وأخشى أن يسمعنا وغد
* * * * * * * *
قلْبي وَرُوحِي بالمواجع تشهقُ
وبالحلقوم غصة تتوق للزمان الأول
الضاربين بكل سيف في الوغى
الفاتحين للأمصار ...
جف ضرع المروءة رغم وفرة الأمهات
لم يولد فينا عبقري مثل الفاتح
ولا يوجد بيننا خالد أو المقداد
لا عمر هنا ليأدبنا .. ولا علي ليردعنا
لا الحسن السبط هنا ليجمع شملنا
ولا الحسين الشهيد ليضحي من أجلنا
لا سيدا مهابا فينا .. ولا من تجاب دعوته
أبواب السماء عنا موصدة !
في آذاننا وقر و قلوبنا حجر !
متصوف وسلفي متواطؤون
وحداث أسنان مارقين ...
أجيال وأجيال تَجيئ وَتَمضي
ألفوا الخنوع وطأطأة الرأس
لم تعد في الناس قناعة ورضى
وبات المال عندهم أعظم الأرباب
أرجوك يا ولدي ..
خلي الكلام فالصمت أريح
فأمتنا .. لم تعد أمة ...
بيننا واش وهناك حقود
وأخشى أن يسمعنا وغد
* * * * * * * *
يا لله للإسلام والمسلمين ..
يا لله لحالنا ! ...
فمن يرفع لواء الحق مدافعا ؟!
مثلما يدافع عن حماه أسد هصور
يكون لنا أفضل قدوة في الوطنية
يوقظنا من رقدة و ينهضنا من كبوة
يوقف مسلسلات الجهل والترهات
يحيي أمة العرب وتسود أم اللغات
#التطبيع_خيانة#
✍🏻 ــ❀❀ــ ــ❀❀ــ❀❀-
- بقلم الشاعر/ (((-إديس هدهد-💜))) -
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق