الأحد، 13 ديسمبر 2020

🍑 اخر الكلام 🥔

     الشاعر د.محمد موسي.يكتب

 آخر الكلام ...


" التماثيل ومبعوثُ العناية الإلهية "


       دار حوار مرة مع أحدهم والذي ينادي بهدم الحضارات القديمة المتمثلة في تمثيلها والتي هي من وجهة نظره أوثان ، وجدتها فرصة حيث لم نفتح هذا النوع من النقاش من قبل ، فقلت له موضوع التماثيل والذي يرى بعض الإسلاميين ضرورة هدمها لأنها دليلاً على الشرك بالله الواحد الأحد ، أصبحت الأن تراثاً إنسانياً تعارفت عليه الأمم المتحدة والعالم الأن ، فكيف أقف أنا ضد الإنسانية كلها فيُنظر لي على أنني متخلف عن ركب الإنسانية ، علماً أنه لا يوجد من يعبد تماثيل من الحجارة أو الخشب كما كان في الماضي ، فالله سبحانه وتعالى يعبد في كل الأرض التي خلقها ، والمساجد والكنائس والمعابد شاهدة على ذلك وأن الله هو الإله الواحد وإن إختلفت الملل ،  وسألته ولم يجب وبدأت معه القول بأن العالم أصبح الأن ينظر إلى الحضارات القديمة على أنها تراث للشعوب تعمق لها جذورها في التاريخ ، ومنظمة اليونسكو سجلت تلك الحضارات لصالح الإنسانية كلها ، والدين لا يتنافى مع إحترام ماضي الشعوب ، فهل عندما جاء أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام إلى مصر دعى إلى هدم هذا التماثيل التي تملىء كل أرض مصر يومها ، والتي تحكي توالي الأسرات آلفرعونية في عصور مصر المختلفة ؟علماً بأنه هو الذى اُلقي به في النار لهدمه تماثيل الكفر ، وسيدنا موسى عليه السلام الذى تربى وعاش في مصر والتماثيل أمام عيناه هل هدمها؟ ، وهو نبي التوحيد الخالص لله الحق ، ومن جاء إلى مصر بعده من الأنبياء مثل يوسف ويعقوب عليهما السلام ، أأنت أكثر إيمان وتوحيد منهم جميعاً ، حتى عمرو بن العاصى الذى فتح مصر ماذا فعل بما رأى من تماثيل وهو من جاء ناشر التوحد على ملة خاتم الأنبياء محمد ﷺ ؟ ثم أهل بيت رسول الله  ﷺ والذين عاشوا فى مصر ؟ هل يرضى أحدهم أن يعيش في دار الكفر أو نادى أحدهم بهدم هذه التماثيل "الأصنام كما تقولون" وجدهم  ﷺ هو أول من هدم 360 صنماً عندما فتح مكه ، وأقرأ ماذا قالت السيدة زينب عن مصر وأهلها " آويتمُونا آواكم الله ونصرتمونا نصركم الله " ،ثم العلماء مثل الشافعي رضي الله عنه هل دعى إلى هدم هذه التماثيل عندما غادر العراق ، ليعيش الباقي من عمره ويموت في مصر ، ثم علماء التنوير في العصور الحديثة مثل محمد عبده وغيره وهل كتبوا أو قالوا عن الحضارات التي أصبحت إرثاً إنسانياً أنها دليل كفر ، ياسادة نحن في حاجة إلى عقول تناقش الحضارة والأدب غير اولئك الذين يظنون أنهم مبعثوا العناية الإلهية لهداية خلق الله بفكر مغلوط ، فيجعلون العالم ينظر لما هم عليه من دين ويقولون هذا تخلف ، وهم لم يفهموا حقيقية دين جاء إلى الأرض لينير العقول ويؤكد ما سبق وجاءت به الأديان من أبينا آدم إلى سيدنا محمد ﷺ ، أن الله واحد أحد لا يعبد سواه،


♠ ♠ ♠  ا.د/ محمد موسى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق