الشاعر تيسير مغاصبة.يكتب
من دفاتري
-1-
ليلة خميس
-------------------------------------------------------------
من غير الممكن ان تكن تلك الهمسات والغزل والتأوهات له
هو..أو بسببه ..هو ..
حتى لو ذكرت اسمه هو ، عبد السميع ..
فكيف تتغزل به وهو غير موجود .
كان قد عاد إلى بيته محملا بكل ماتشتهي زوجته من
الشيكولا والفاكهة والمكسرات ..
فقد كان هذا اليوم المميز من أيام الأسبوع ..
سوى اكان في البيت أو في العمل ..
لأنه اليوم استلم اجر نهاية الأسبوع من عمله
المياومة في محل الخضار ..
ولأن اليوم هو يوم الخميس
فلابد من تكرار السهرة
في ذلك اليوم من الأسبوع .
يصل إلى اذنيه غنائها من الداخل ( ليلة خميس
والليل من فرحه عريس )
اطال الوقوف خلف الباب
لينتشي أكثر واكثر
من صوتها العذب الرقيق ..
فتح الباب بهدوء ..
انتشرت رائحة العطور
والمساحيق ممزوجة برائحة
البخور ..
سار في الكلدور ..
لحظات حتى وقف
امامها مذهولا ..
لقد كان يجلس إلى جانبها ..
على فراشه ..
ويلبس منامته ..
وطاقيته..
وكل مايخصه في
تلك الليلة ..
وجهه ملطخ بأحمر الشفاه
بعد مرور القبلات الشبقة..
طاقيته تومض باللمعان ..
تساءل ..
كيف يكون هذا ؟
من غير الممكن ان اكون معها
واكون وحدي بعيدا عنها
في الوقت نفسه !!
هل هو انا ..؟
ام انا هو ..؟
نظرت الزوجة اليه مبتسمة
بلا اكتراث ..
كذلك هو نظر إليه
بلا مبالاة ..
وكأنه الذي يحدث
شيئا عاديا ..
اما هو فوزع الإبتسانات
بينهما ..
هل انا في عالم
الأحياء ام في عالم
الأموات .
لكن أين ملك الموت ليسألني وأجيبه!!
هنا
خرج فزعا ..
صفق الباب خلفه ..
جذبه شخصان كانا
شاهدا عيان على الواقعة يراقبانه
منذ البداية ..
لم يكونا غريبين عنه
ابدا .
ساله الأول :
- اتريد شهود على
الخيانة ياعبد السميع ؟
زاد ذلك من فزعه
في تلك اللحظة رمى
بكل مايحمل في
يديه وجرى ..
جرى بلا توقف .
- تمت -
تيسير مغاصبه
24-11-2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق