الثلاثاء، 8 ديسمبر 2020

🌰 بحار وبحار 🌰

الشاعرة ملاك الطائي .تكتب

بحار وبِحَارٌ 

***************

 

بِحَار أجوب الْبِحَار بسفينتي 

مِنْ بَحْرٍ إلَى بَحْرِ 

ارْكَب الْأَمْوَاج ، مِنْ مَوْجٍ إلَى مَوْج تَارَة تُحَمّلْنِي وَتَارَة أَحْمِلُهَا ، 

بَيْنَ هَذِهِ وَتِلْك 

أَحْلَم بالبرّ ؛ كَي أَسْتَعِيد لياقتي . . . 

وَبَيْن الْحِلْم ويقظتي 

هَبَّتْ رِيَاحٌ عاتية حَطَمَت كُلّ 

تشرعتي ! ! ! . 

 

أُرْسِلَتْ عَلَى الْبِرِّ سفينتي . . . 

 

ويا له مِن برٍّ ! ! ! 

 

بَيْن سَمُوم صَيْف وَشِتَاء قارِص : 

رِيَاح وَأَمْطارٌ وَهُدُوا وَإِعْصَارٌ 

رَكِبَت رَاحِلَتِي 

أجوب الْبَرّ شمالاوجنوبا 

مَرَّة أَلْجَمَهَا كَي تَسْرِيحٌ 

وَتَارَة أَتْرُك لَهَا الْعِنَان ؛ كَي أَسْتَرِيح . . . 

 

هَا هُنَا حَدَّثَتْنِي الْإِسْفَار 

عَن ترحالي : 

 

أَلَم يَكْفِك مَا مَضَى مِنْ سنيّ عُمُرِك ؟ ! 

 

أَنَّه عمرترجلت عَن صهوتي 

وَنَظَرْت إلَى السَّمَاءِ ؛ فَوَجَدْت الْقَمَر بَدْرًا 

وَالنُّجُوم سَاطِعَةٌ تُحِيط بِالْقَمَر زَهْوًا 

حَمِدْت رَبِّي حَمْدًا كَرِيمًا مُبَارَكًا فِيهِ ، 

وَقُلْت ياأيتها الْأَقْمَار هُجِرَت 

سفينتي ومعاناتي ، إلَّا مِنْ كَلِمَةٍ : كَم أَنْت رَائِع ! ! ! 

 

وَقُلْت أَيَا آيَتِهَا النُّجُوم قَد حَطَّت رَاحِلَتِي بَعْد مشقتي 

إلَّا مِنْ كَلِمَةٍ تَثَلَّج الصُّدُور ! ! 

فَأَجَابَت تَكُن مَسْرُورًا إذَا رضيتَ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ . . . 

 

مِلَاك الطَّائِيّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق