الشاعرة ملاك الطائي .تكتب
بحار وبِحَارٌ
***************
بِحَار أجوب الْبِحَار بسفينتي
مِنْ بَحْرٍ إلَى بَحْرِ
ارْكَب الْأَمْوَاج ، مِنْ مَوْجٍ إلَى مَوْج تَارَة تُحَمّلْنِي وَتَارَة أَحْمِلُهَا ،
بَيْنَ هَذِهِ وَتِلْك
أَحْلَم بالبرّ ؛ كَي أَسْتَعِيد لياقتي . . .
وَبَيْن الْحِلْم ويقظتي
هَبَّتْ رِيَاحٌ عاتية حَطَمَت كُلّ
تشرعتي ! ! ! .
أُرْسِلَتْ عَلَى الْبِرِّ سفينتي . . .
ويا له مِن برٍّ ! ! !
بَيْن سَمُوم صَيْف وَشِتَاء قارِص :
رِيَاح وَأَمْطارٌ وَهُدُوا وَإِعْصَارٌ
رَكِبَت رَاحِلَتِي
أجوب الْبَرّ شمالاوجنوبا
مَرَّة أَلْجَمَهَا كَي تَسْرِيحٌ
وَتَارَة أَتْرُك لَهَا الْعِنَان ؛ كَي أَسْتَرِيح . . .
هَا هُنَا حَدَّثَتْنِي الْإِسْفَار
عَن ترحالي :
أَلَم يَكْفِك مَا مَضَى مِنْ سنيّ عُمُرِك ؟ !
أَنَّه عمرترجلت عَن صهوتي
وَنَظَرْت إلَى السَّمَاءِ ؛ فَوَجَدْت الْقَمَر بَدْرًا
وَالنُّجُوم سَاطِعَةٌ تُحِيط بِالْقَمَر زَهْوًا
حَمِدْت رَبِّي حَمْدًا كَرِيمًا مُبَارَكًا فِيهِ ،
وَقُلْت ياأيتها الْأَقْمَار هُجِرَت
سفينتي ومعاناتي ، إلَّا مِنْ كَلِمَةٍ : كَم أَنْت رَائِع ! ! !
وَقُلْت أَيَا آيَتِهَا النُّجُوم قَد حَطَّت رَاحِلَتِي بَعْد مشقتي
إلَّا مِنْ كَلِمَةٍ تَثَلَّج الصُّدُور ! !
فَأَجَابَت تَكُن مَسْرُورًا إذَا رضيتَ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ . . .
مِلَاك الطَّائِيّ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق