الشاعرة رنا عبد القادر.تكتب
مساؤكم مسك ورياحين
حكايه من الزمن القبيح
انا الزهرة الثانيه من ارض الربيعين (س)
امٌ لأبناءٍ ثلاث كانت السعادة والفرح والحياة والتفاؤل كل ما نعيش لاجله ,,
زوجي من حماة العرض والارض ,ذات مساء مشؤؤم طرقَ الباب بطرقاتٍ مرعبةٍ
بصوتٍ داخله الخوف اجاب الزوج,, ها انا من الطارق ..
صرخ به من خلف الباب افتح ايها المرتد,,
تمالكنا الخوف بشدة نتيجة شكل النداء
استدرتُ توسلتُ, لاتفتح ,, سافتحه انا, ارجوك سيقتلوك من لي بعد الله وبعدكَ
كنت وحيدةً ,,لقد توفوا اهلي في حادث قبل عام ولم يبقى سواي انا وابن عمي,
هناك عمة الي ,,تسكن خارج العراق كنا نعد العدة للهجرة قسرا اليها واتفقنا على هذا الموضوع السري جدا ,,
انتفض من كلامي ,اجابني ,لاتخافي الكل يموت ,,
واضاف بيومٍ معلوم ,, اولادي امانة في عنقك احسنِ تربيتهم
كنتُ ابكي برعبٍ ,الا اني لا استطيع الكلام , قادوه امامي
من وراء الباب تكلمت ,,اسالكم بالله لم يفعل شيء اتركوه ,,
اجابني صوت كنعيقِ الغراب ,امرَ بغضبٍ التزمِ الصمت يامرأة, انكِ عورة .
نظر زوجي لي يبدو انه ما وافق على كلامي واضاف,ادخلِ واسكتِ ,سكر الباب وراءه
بعد ايام لم يعد زوجي ولم اسمع عنه خبر قلقتُ عليهِ وبدأت صحتي تتدهور
كانوا اطفالي ثلاثة كبيرتهم (ساره ) في الحادي عشر من عمرها والثاني (علي )ابن الخمس اعوام و (محمد ) الطفل الرضيع .
اخذت (ساره ) دوري في المنزل كانت حنونة جدا علي وعلى اخوتها
وفي ذات يوم وبعد السؤال والاستفسار من الجيران عن الزوج
اخبروني ,بانهم اليوم سيقوموا باحضاره للمنزل,,
كنا سعداء بسماع الخبر وكانه العيد الاان قلبي كان وجلا
اخذ الخوف والقلق مني الكثير من العافيه والصحة ,لدرجة اني لااستطيع الحراك
قامت ساره بتنظيف المنزل ,,كنت اجبر نفسي على النهوض
ابنتي لاتنسي الحجاب , كانت تكمل تنظيف مدخل البيت , لاتخافِ امي انا ارتديهِ
فتحتْ باب المنزل لتكمل التنظيف
دخلتُ مسرعةً, لاارتدِ ماأجبرونا على لبسهِ ,النقاب ,
واذ بسياره الضباع تقف ببابنا هرعتُ راكضةً وبيدي محمد يصرخ ويبكي.
وقف كبيرهم ,وقال لم البنت غير ملتزمة بالثوب الشرعي ,
اخبرته ,انها طفله مازالت في ربيعها الحادي عشر
اجابني بالنعيق ,اذن تاخذ العقاب
قلتُ, لااااا ارجوك,هي محجبة ومازالتْ طفلةٌ لاتؤذيها
مددت يدي اليها ,كانت تقف مرعوبة من الخوف والحيرة ,
اجاب بنعيق, اذن انتِ منْ تْعاقبي عنها ,,العضاضة’,, موجودة وهو العقاب ,,
صرخت ساره ,من بين يدي لااااااااا امي لااااااااا انا من استحق العقاب
كانت تبكي وتخاف ,من ان يمسني السوء ,
اجبته ,بالله عليك لاتاخذ بكلامها ,انا من اتحمل العقاب ,نظر اليها وكانهُ ضبعا يتمتعُ بالنظرِ لفريستهِ
وهي ترتجفُ ,ويدها بيدي ,امي لاتنسِ اخوتي هم امانة ابي الذي لم يرجع بعد امي لاتخافي انا اخذُ العقابَ
امر من معه,, هاتوا العضاضة ,كانت ممن يعمل معهم لعقاب النساء
اخرجوها ,هي عباره عن فك اسنان كامله من حديد تلبسها كطقم الاسنان.
استدارت الي,,
وقالت, ساختار المنطقة بنفسي سحبت ابنتي من يدي بقوة وعيوني تبكيها دم وانا اتوسلهم لااااااااا ارجوكم, عاقبوني عنها
وهم لايبالون تعالت صيحاتي واصبحت صراخا وعويلا
اسكتِ ياامرأه ,والا كان العقاب مضاعفا ,
ارجووكم لاتؤذوها ,هي طفلة ,كانت دموعي لاتتوقف ,امر كبيرهم الذي كان يجلس بالمركبه,
الطفلة ستعاقب والعقاب مضاعاف ومن الثدي ,,
لااااااااا ارجووك ارحمها هي طفلة ,عاقبوني انا عنها
استدار برأسهِ قائلا,, نفذوا , كانو ثلاثة منهم يقفون بالقرب من الباب
اخذوا ساره قسرا من يدي ,طبقوا العقوبة ,,
هي تصرخ ياأااااماه مؤؤؤؤلم وفقدتْ الوعي.
بلحظاتٍ ثيابها غرقت بالدماء ,ا نزفت بغزارة
هرعتُ مسرعةً ,اليها
كان جارنا طبيبا ,اخذتها اليه ,طرقتُ الباب بعجالةٍ, اتوسلكَ انقذها ,,
تطلعتْ في عيوني وقالت
امي هاهو ابي جاء لياخذني لاتخافي ,حافظي على الامانه
اغلقتْ عيناها فاقدةً الوعي وبعد ساعات خرج جارنا من الغرفه واخبرني انها فارقت الحياة ,,
البقاء لله انا لله وانا اليه راجعون انها شهيدة في عليين مع الصالحين
طفلتي باي حق سلبوني اياكِ,كانت غربان سوداء ,وتحوم في السماء تكاثرت االغيوم الداكنة كان الله دمدم غضبا
جاؤونا بقبيحِ افعلهم وجرمهم فاضتْ الارض بدماءٍ طاهرةٍ زكيةٍ كان بياض عيوننا اكفانكم ودموعنا ماء طهر التغسيل
وفؤاد كل ام قبر ولحد لشهيد ٍ
لاتحسبوا انكم الفائزين ماجئتم بدون سبب خذوا ما شئتم فانكم راحلين سنكتفي باننا صنا الارض والعرض
بوافر دمائكم احبتي هنيئا لكم جنان الخلد وسيشهد التاريخ لمن كان الحق
.....
بقلمي رنا عبد القادر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق