الأحد، 6 ديسمبر 2020

🍄 ياوطني 🌰

الشاعر موسى وحد الله.يكتب

 يا وطني

............

بـات الـعذول بسوء الحال منتشيا    

والهجر نار وهذا  السوء  يردينا


بالأمس كانت كوجه البدر مقمرة

واليوم ساد الدجى يـضني ليالينا


ضاقت بنا رحبة سالت مدامعنا

ومن سهاد الجوى جفت مآقينا


يا أمـلي عشنا بــلا أمـــلٍ يعانقنا

هجرتنــا عـنـوة والفرح  ناسينا


الشيب زار اللحى والظهرقـد وهـنـتْ  

 أوتـــاره ... لـم تـعـد تـقـوى مساعينا


يا زائرا كم تــرى من عمرنــا يـبــقى 

وهل تـشـد الخطى نحوي تـعـزيـنــا


ترمي الصبا بالذي يردى ولا يرضى

وفجـأة يرتــوي ظمئـي ويسقـيـنــا


هى الحياة قـلـيـــل من تُـصادقه

معنى وضد وفى آنٍ يـــوازيـنـــا


كم نشكــو مرارتـهـــا وكم تعـبـنـــا 

ولا لوم ينفع فى دنيا تقاضينا


أشكو الى الله هذي الحال مرتجيـًـا 

تبديل حالي بما يشفى مـآسـيـنـا 


يا غربة أمعنت فى كيدنا زمنا

تبت يداكِ فقـد  كَـبـّلتِ أيديـنا


أصبحــتُ لا أرتوى من شربة كدرا

فى كل حين نـرى قزما يعادينا


يـا أمـة العُرب من يـصـحــو  لنجدتها

ماللشعوب هـنـا لـيـســوا مُـبـالـيـنــا


أجدادنا فى زمان فات قد ملكوا

تخوم فارس أحيوا الـعـلم والدينا


عاشت حرائـرنـا في عـزة سلـفـتْ

ومـا عـرفـن مـجـونــا يـا غـوالـيـنــا


 أيا صباح العدا نـامت جحافلنا

فاستأسد القرد والنيران تكوينا


للروم كلب دنا من شرعنا أسفا

وعاب جهرا وكل الجمع لاهينا


فـكم غـزونــا وأرغـمـنــا جحافلهم

وسل جيوش الفدا واسـتفْتِِ حطينا


هذى بلادى وقد دانت لها الدنيا

كم أهــدت القمح والزيتون والتينا


 وكل من خانـهـا أو عـابـهــا سـفـهًـا

سيصـطـلي نارها واسأل أعادينا


كم ذاق من ويلها أعـداؤهــا زمـنــا

وأنـقــذت من مرار العيش مسكينا


قد طوعت نفس من بالظلم أرقها

وعاش فى خيرها يسبى جوارينا


 كانت جنان الدنا بالأمس غانية 

وأصبحت هـاهـنــا بــورا أراضينا


ساويت بين الذى بالسب يـرجمنا

وبين من جــاء بالـخـيـرات يـبـنـيـنــا


قوموا كرامــا هـنــا لبوا مطالبنا

ياعرب لا تستوى حال الـمحيطينـا


لاعهد بين الـذي بـالـكـيـد  يقتلنا

فى كل أرض نــرى قوما مساكينا


وبين شعب ينام الليل مرتقبـا

فى طاعة الله قد باتوا ملبينا  


يا ويح دنيا بسوء الحال ألقتنا

ولم تراع ولم ترحم خطاوينا


كانوا رجالا بنوا للمجد ما بخلوا

قد أورثونا مدادا العلم راضيـنـا


هم للثريا علوا للسحب قد وصلوا

وعاهدوا  دينهم  بالله عالينا


كم ننعى خالد والصديق يا وطني

فى ردة الدين والدنيا تقالينا


يــا نـخـوة الـعرب يـا حلمـا نـؤمّـلـه

عـن نسل سامٍ جمـيــع العرب نائينا


يا عرب هل يرتوى ظمآنكم  أملا

ودجلة والفرا  للنيل  سارينــا


وكل وادٍ  وربع الشام يسألنا

 أين العروبة والأعـداء بـاقونـا


مالي أراكم وقد خارت عزائمكم

وبات كيد العدا يحصي زرارينا


هذى خيول الوغى تنعى مراتعها

وصار جرو الفلا يرعى مراعينا


ياغربة الجمع ما للجمع من عمر

أو خالدٍ يمتطى خـيــلا  ويحمينا


الناس فى سوقهم باعوا ضمائرهم

وساد أعـداؤنــا بـل عـربـدوا فـينــا


.يا ساقيا وردنا حانت سقايته

من بعد زرع خلا منه بساتينا


يا حاديَ  العيس إن القوم ما رحلوا

كم ننتظر سعدنا من بعدهم حيــنا


هــل يرحل العرب من أرض تشابههم 

لا لن يظل العدا ليسوا موالينــــا


هذى بلادي بــلاد العرب لي أبــدا

رغم العنا والأسى نبقى  مـحبـينـا


فاستيقظوا أسدنا لله واحتسبوا

وردوا كيد العدا زينـــوا نواصينا


يارب واحفظ بلاد العرب قـاطبةً  

ولا تخيب رجا من باتوا داعينا


===============


مـوسى وحــد  الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق