الشاعر وليد ايوب.يكتب
ليلة الجمعة الحزينة
كانت ليلة جمعة
حين أحاطت بي الجبال
من الجهات الاربع
وأخذت،
يا لهول ما أخذت،
تطبق على أنفاسي وتخنقني
وكنت عزمت إذ زعمت بأنّي قد سئمت حياتي
حيث أغوتني إغفاءة هادئة
وهانئة، وبتّ على يقين
بأنّ سوري الحصين
الذي عصي على نابليون
سيحميني من رجس الشياطين
والسلاطين
وأنّ أسطولي العظيم
قد أحرقه طارق بن زياد
فغاصت مراكبه ألى قعر المحيط
وغاص بنا
جندا ميامين
في دماء المساكين في الاندلس الحزين
ولقد تناثرت أحلامي بين رقصات "الفلامنكو"
تتقنها أندلسيّات تهيّجن النفوس
حين تدققن الارض دقّا
وبين سفني التي طواها الموج وأفناها الحريق
وارتطمت أشلاؤها عند التقاء المتوسّط بالأطلسي
في مضيق أسميناه، تيمنّا وابتهاجا
بسيّدنا وقائدنا النرجسي
أمير البلاد والعباد
من متحرّك وجماد
طارق بن زياد
فاتركني ايها الحزن
كفاك تعشيشا في قلبي وفي بدني
كأنّك ادمنت على ذبحي وعلى وهني
منذ ان رمتني امي الى الدنيا
الى ان يلفّني كفني
فماذا تريد؟
اتروم منّي ان اكون شاهدا على موتي
ام انّك تريد ان اكون انا الشهيد
فانّي وحيد في زماني
منذ ان كنت طفلا رضيعا
ومنذ اسموني الوليد !!!!
فمن يرميني إليها
لأنام تحت رجليها
إنّي أكاد أراها في جنان الخلد
فلو التقيتها فجأة
لو أبصرت عيناي تلكما العينين
الأفقين الأزرقين الغارقين في الضباب والمطر
لو جمعتنا صدفة أخرى على الطريق
وكلّ صدفة قدر
فسوف ألثم الطريق،
مرّتين!!!ّ
بقلم الشاعر وليد ايوب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق