الشاعر سليمان النادي.يكتب
خواطر سليمان... ( ٥١٣ )
فريضة التأمل والتفكير ليست ترفاً ، تفكر أو لا تفكر سيِّان ، كلا ...
لأنها الأداة الوحيدة التي تجني من ورائها كل خير ،
ولأنها الفاعل الحقيقي الذي يحرك ديناميكية عقلك لتجده دائما مشدوها متوجها صوب خالقه العظيم ...
"عن زيد بن خالد الجهني:
ألَم تَسمَعوا ماذا قالَ ربُّكمُ اللَّيلةَ؟
قالَ: ما أنعَمتُ على عِبادي مِن نِعمةٍ إلّا أصبحَ طائفةٌ مِنهم بِها كافرينَ يقولونَ مُطِرْنا بنَوءِ كذا وَكذا فأمّا مَن آمنَ بي وحَمِدَني على سُقيايَ فذاكَ الَّذي آمنَ بي وَكفرَ بالكَوكبِ
ومَن قالَ: مُطِرنا بنَوءِ كذا وَكذا فذاكَ الَّذي كفرَ بي وآمنَ بالكوكبِ
الألباني (ت ١٤٢٠)،
صحيح النسائي ١٥٢٤
مطلوب منا أن لا نكون ذاهلين غافلين عما وراء الحدث ، فهو من صنع الله تعالى ...
وسوقنا للحديث هنا لندلل على أن سوق الرياح وتصريف السحب هي من بديع صنع الخالق جل وعلا ...
فلا يجب أن ننشغل ونقول جاءتنا الأمطار مثلا بسبب الريح الفلانية أو النوء العلاني ، فهذا القول لا إيمان فيه .
أما أن نذكر الله تعالى بأنه الفاعل الحقيقي ، وأن الرياح تحركت بقدرته ، وأن سقوط المطر في مكان كذا دون غيره إنما هو لحكمة يعلمها هو ...
فإذا أيقنَّا هذا بحق ،
فلن نملك بعدها إلا أن نسجد له شاكرين ، ونقف في ساحته ضارعين خاشعين ، لانه هو من أمطر المطر ، وأنبت الأرض ، وأخرج الثمر .
هنا تكون نظرتنا الحقيقية إلى الكون ، لنرى فيه من كوّنه .
ونكون أقمنا لأنفسنا الدليل على حسن تفكيرنا ، ونضج عقولنا .
سليمان النادي
٢٠٢٠/١٢/٩
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق