الشاعر سليمان النادي.يكتب
خواطر سليمان... ( ٥٠٨ )
" كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا "
الإسراء ٢٠
إذا مَرِضَ الجاحد بالله ، وأعلن ذلك صراحة
أو نزل بأحد مصيبة سواء كان مؤمنا أو كافرا ..
ثم نادي أحدهم مستجيرا بالله يطلب منه الغوث والنجدة ، وهو سبحانه أهل الفضل والعطاء
أترى أن الله يتخلى عنه ... ؟
ليس بالغريب أن يجأر المريض من أية مِلّة وهو جاثيا يطلب العافية في ساحة الله يرجوه أن يشفيه ، ويتركه الله ولا يعافيه ويشفيه ..
العبرة هنا ليست في الشفاء ، فما كان عند الله مضمون تمام الضمان
إنما العبرة بقلب هذا المستجير بعد فواقه من مرضه وشفاه ، هل سيظل مستجيرا طالبا الرحمة والغفران لما إقترفه من آثام وذنوب ؟
العبرة في أن يظل عارفا بالله الذي عافاه مما أعجز الطب القيام به ..
العبرة في أن يعرف الله على الوجه الصحيح ليقوم في مقام الشكر لمن أنعم عليه بنعم لا تُحصي ومنها شفائه ، وأن يعرف قدر الله الحق
ما أجمل أن تكون هذه العثرات التي تتعثرها في حياتك وتتنكبك الكوارث فيها ، ثم تخرج منها سليما معاف.،
أن تكون باعثا على الدعاء لله مما يجيش النفس من الشعور بالإقرار والاعتراف بالجميل .
سليمان النادي
٢٠٢٠/١٢/٤
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق